هل تتجدّد الحرب في لبنان؟
10 Feb 202616:23 PM
هل تتجدّد الحرب في لبنان؟

أنطون الفتى

أخبار اليوم
تتزايد التحديات الأمنية التي تعصف بلبنان، وما يُسفر عنها من نتائج سياسية واقتصادية، ومن تعقيدات على مستوى العلاقات الخارجية للدولة اللبنانية.

وأبرز التحديات الأمنية هي تلك الناجمة عن ملف حصر السلاح في يد الدولة وحدها، وما يُضاف إليه من مؤثّرات و"تشظّيات" داخلية وإقليمية معاً، والتي يُتوقَّع أن تتضاعف مع مرور الوقت، فيما الدولة اللبنانية عاجزة عن القيام بما يفوق المُعلَن عنه، وهو تأكيد بسط سلطتها ونشر الجيش هنا أو هناك، وذلك تحت وطأة فقدان الاستقرار بشكل مستمر.

في هذا الإطار، وبعد مرور يوم على أسر عضو بارز في "الجماعة الإسلامية" بجنوب لبنان، أعلن الجيش الإسرائيلي عن تفاصيل عملية نفّذها داخل سوريا الأسبوع الفائت، وتمّ خلالها تدمير مستودع أسلحة تابع للجماعة في قرية بيت جن، وذلك بعد أسابيع قليلة أيضاً من وضع الولايات المتحدة الأميركية "الجماعة الإسلامية" في لبنان تحت مجهر التصنيف الإرهابي، والإعلان عن أن وزارة الخارجية الأميركية صنّفت فروع جماعة "الأخوان المسلمين" في مصر والأردن ولبنان كـ"منظمات إرهابية"، مع فرض عقوبات عليها وعلى أعضاء هيئاتها، بموازاة تقارير أمنية غربية تُفيد بأن "الجماعة الإسلامية" تتمتّع بإمكانيات عسكرية، وبالقدرة على التنسيق مع فصائل مسلّحة أخرى تنشط على الأراضي اللبنانية، وضمن حيّز إقليمي أوسع.

وانطلاقاً مما سبق، يبدو لبنان أمام تحديات أمنية مستقبلية تتجاوز تقليديات النقاش حول جنوب وشمال الليطاني، ووجوب بسط سلطة الدولة وحصر السلاح في يدها وحدها على كامل الأراضي اللبنانية.

اعتبر مصدر مُتابِع أن "الكل ينتظر نتيجة المسار التفاوضي الحاصِل حالياً بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران، لمعرفة ما يمكن حدوثه في لبنان لاحقاً، وما إذا كان سيدخل دائرة الحلول أو الأزمات، وذلك انطلاقاً من الانعكاسات الإيجابية لأي اتفاق أميركي - إيراني عليه، أو استناداً الى الانعكاسات السلبية لأي عدم اتفاق بين واشنطن وطهران عليه (لبنان) أيضاً. وأما على الصعيد المحلي، فلا شيء سوى الضياع على صعيد كل أنواع الملفات والاحتمالات".

وشدد في حديث لوكالة "أخبار اليوم" على أن "الدولة اللبنانية ليست قادرة على فعل شيء، ولا على أن تتحرك بغير ما تحاول القيام به الآن. وبالتالي، حتى الدولة اللبنانية هي ضمن مرحلة انتظار حالياً".

وختم: "إمكانية تجدُّد الحرب في لبنان تبقى واردة مع رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي لا مصلحة له بالسلام لا مع سوريا ولا في غزة ولا بأي مكان آخر، فيما يؤمّن التأخير اللبناني بإتمام عملية حصر السلاح في يد الدولة اللبنانية وحدها ذريعة لاحتمال تجدُّد المواجهة".