شدد نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى الشيخ علي الخطيب، على "ثوابت الموقف الشيعي الواحد الموحد، وهي الانسحاب الإسرائيلي وعودة الاهالي والاعمار والافراج عن الاسرى وعدم الانجرار الى الاستفزازات حرصا على السلم الأهلي"، داعيا الى "احتضان النازحين من قبل القادرين في الداخل والمغتربات"، مؤكدا على "دور المقاومة في مواجهة العدوان الإسرائيلي".
وقال: "في لبنان يتواصل تحت ظل هذه الحرب، العدوان الصهيوني على الرغم من الحديث الوهمي عن وقف إطلاق النار وهدنة مزعومة لم يلتزم بها الكيان الصهيوني، وعلى العكس من ذلك فهو يمارس المزيد من التصعيد الهمجي والارهابي من عمليات القتل والتدمير الممنهج للقرى والمدن على رؤوس ساكنيها والتهجير وإجبار سكانها على تركها والنزوح، يشجعها على ذلك السلوك اللامسؤول للسلطة السياسية وإشغالها الرأي العام عن العدوان وعن تقصيرها في مواجهته بإلهائه بموضوع حصرية السلاح واعتباره اولوية وليس وقف العدوان. وكانت الفضيحة في ما صدر عن الخارجية الاميركية من أن تفاهماً حصل مع العدو على مواجهة المقاومة، وهو يُمثّل هدفًا مشتركاً لهما، وكنا ننتظر توضيحاً من السلطة يدفع هذا الزعم، لكن للأسف ما سمعناه من بعض أركانها أكّده ولم ينفه، ما شَكَّل صدمةً غير مسبوقة وغير منتظرة ودفع بالأمور الى توتر في ردود الأفعال، ما كان ينبغي لها أن تصل الى هذا المستوى، لولا الاقدام على هذه الخطوة والاصرار المتعمد على المجازفة، غير آبهٍ بالنتائج الخطيرة لهذه الخطوة وضارباً عرض الحائط الدستور والقانون وأيّ اعتبار وطني آخر. إننا نعتبر أن الفرصة ما زالت قائمة لإصلاح الامور والعمل وفق ما يقتضيه الدستور والقانون والعيش المشترك والحد الادنى من الاجماع الوطني، لتلافي النتائج الخطيرة التي يقصد العدو الوصول اليها من الاخلال بالوحدة الوطنية وإيقاع الفتنة بين اللبنانيين".
وأشار إلى أن "المقاومة بادرت إلى الرد على هذا العدوان وسجل شعبنا ملحمة من الصمود والتضحيات، في وقت يراهن العدو على التفاوض المباشر مع السلطة اللبنانية بهدف كسر المحرمات مع لبنان في هذا السياق، وبالتالي يسعى جهده لإشعال فتنة داخلية توفر عليه المزيد من الأعباء. ولم يعد خافياً على أحد أن ثبات المقاومة وصمودها في وجه العدوان، منع الاحتلال الإسرائيلي من التمدد إلى كامل قطاع جنوب الليطاني كما كان يخطط ويعلن صراحة عن ذلك، فحصر تواجده في ما يطلق عليه الخط الأصفر، معتمداً تدمير المنطقة الحدودية في أبشع ما يمكن أن يقوم به جيش في العالم، ومن دون أن يحرك ذلك ساكنا للدبلوماسية اللبنانية. وما تبديه المقاومة في هذه الأيام من تصدٍ للعدوان يربك العدو ويدفعه إلى التفكير في غده على أرضنا، وكان الأحرى بالسلطة اللبنانية أن تتبنى المقاومة كورقة قوة في أي محادثات مستقبلية تعتزم القيام بها، بدل أن تعمد إلى قرار نزع سلاح هذه المقاومة. فألف تحية للمجاهدين الأبطال على خط النار، وللشهداء الأبرار الذين يُسطّرون بدمائهم صفحة مشرقة في تاريخ أمتنا".
ولفت إلى أن "المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى شهد هذا الأسبوع نشاطاً سياسياً ودبلوماسياً وأمنياً حافلاً، تركّزت مضامينه على آفاق المرحلة المقبلة ووجوب العمل على التهدئة الداخلية، وقد كانت لنا مواقف واضحة في هذا المجال، في وقت تشتد المحاولات الخبيثة لدى بعض الأوساط السياسية والإعلامية لشقّ الصف الداخلي في الطائفة الشيعية، عبر تدبيج مواقف وهمية وغير صحيحة عن دولة الرئيس نبيه بري، وهو تصدى لها خلال الأيام الماضية بكل وضوح. أمام كل ما تقدم، فإننا في المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى نؤكد على الموقف الواحد الموحد للطائفة الاسلامية الشيعية بكل قواها، وعلى تمسكها بالثوابت الآتية:
ثانياً: رفض التفاوض تحت النار، وتأييد ودعم دولة الرئيس نبيه بري بعدم البحث في أي شيء من دون وقف إطلاق النار.
ثالثاً: الإصرار في أي وساطة او مفاوضات غير مباشرة على الانسحاب الكامل للقوات الصهيونية من كامل الأراضي اللبنانية، وعودة أهلنا إلى جميع بلداتهم ومدنهم وإطلاق مسيرة الإعمار والإفراج عن الأسرى في السجون الإسرائيلية.
رابعاً: التمسك بالسلم الأهلي الداخلي ودعوة أهلنا في جميع المناطق إلى عدم الانجرار للاستفزازات التي تهدف إلى إشعال فتنة داخلية لا تخدم إلا العدو الإسرائيلي في حربه على لبنان.
خامساً: الدعوة إلى حوار وطني للبحث في استراتيجية الأمن الوطني".