"ماشي أونلاين"... مسرحية تستعيد ذاكرة الحرب وأسئلة الحاضر في لبنان
"ماشي أونلاين"... مسرحية تستعيد ذاكرة الحرب وأسئلة الحاضر في لبنان
14 May 202617:33 PM
"ماشي أونلاين"... مسرحية تستعيد ذاكرة الحرب وأسئلة الحاضر في لبنان

على خشبة مسرح المدينة، يعود العمل المسرحي "ماشي أونلاين" إلى الجمهور اللبناني في 22 و23 و24 أيار 2026، حاملاً معه أسئلة الذاكرة والحرب والانقسام، في زمن يبدو فيه الماضي أقرب من أي وقت مضى إلى الحاضر.

 

العمل، الذي كُتب عام 2009 في أعقاب حرب تموز 2006، يتنقّل بين الماضي والحاضر ومستقبل متخيَّل، ليعكس طبيعة الصراعات المتكرّرة في لبنان، ويطرح تساؤلات حول قدرة المجتمع على تجاوز دوّامات العنف والتشظّي النفسي.

 

تدور أحداث المسرحية حول رجل فقد القدرة على تذكّر الحدث الذي دمّر حياته. من دون صور أو أدلة أو رواية ثابتة، يحاول إعادة بناء هويته وسط واقع متناقض ومشوَّش. ومع تفتّت ذاكرته، تصبح صلته الوحيدة بالعالم امرأة يلتقيها عبر الإنترنت، في محاولة أخيرة للإمساك بالمعنى والنجاة من العزلة.

 

ويمزج العمل بين الواقعية والتجريد، ضمن زمن معلّق يقترب من الصدمة بوصفها حالة نفسية مستمرة، لا مجرد حدث عابر. كما ينسج موضوعات الحرب والذاكرة والحب وهشاشة التواصل الإنساني، في قراءة فنية تعكس واقعاً لبنانياً ما زال يعيش ارتدادات النزاعات المتكررة.

 

المخرج مازن سعد الدين يؤكد في كلمته المرافقة للعمل أن المسرح يبقى "الشكل الأكثر مباشرة للحوار"، مشيراً إلى أن الفن في أوقات الأزمات لا يمكن أن يبقى صامتاً. ويقول إن "ماشي أونلاين" يطرح سؤالاً مقلقاً يتكرر في لبنان: "هل نتقدّم فعلاً، أم نعيد عيش التاريخ نفسه بأشكال مختلفة؟".

 

ويعمل سعد الدين بين المسرح والسينما والتلفزيون، مع تركيز على السرد الإنساني والتجربة الشعورية، حيث يسعى إلى تحويل الأفكار إلى تجارب حيّة تُعاش بين الصورة والأداء والمتلقي.

 

النص من فكرة وإعداد خلود ناصر، فيما تولّت الدراماتورجيا كل من خلود ناصر ومريم بوسالمي، وكتبت بوسالمي الحوار المسرحي. ويجمع العمل بين تجارب مسرحية عربية متقاطعة، تستند إلى قضايا الذاكرة الجماعية والتأمل الثقافي وأشكال السرد الحديثة.

 

أما البطولة، فيشارك فيها الممثل اللبناني إيلي متري، المعروف بأعماله في المسرح والسينما والتلفزيون، إلى جانب الممثلة والمخرجة اللبنانية – السورية جوي حلاق، التي شاركت في عدد من الأعمال الدرامية والسينمائية العربية.

 

وكان العرض قد قُدّم للمرة الأولى في بيروت عام 2009، ثم شارك في مهرجان دمشق المسرحي عام 2010، بدعم من الصندوق العربي للثقافة والفنون. وبعد أكثر من خمسة عشر عاماً، يعود النص اليوم براهنيّة لافتة، في ظل واقع لبناني يعيد إنتاج الأسئلة ذاتها التي انطلق منها العمل.

 

وفي بُعده الإنساني، أعلن فريق العمل تخصيص 50% من العائدات، بعد تكاليف الإنتاج، لدعم العائلات النازحة المتأثرة بالأوضاع الراهنة، بالتعاون مع Amis CLAC وRight To Play، وهما جهتان تعملان على الربط بين الفن والتعليم والدعم المجتمعي والنفسي.

 

وتتوافر بطاقات الحجز في فروع مكتبة أنطوان

 أو عبر الرقم 03 596 086.