داني حداد
ما هو هدف حزب الله من بقاء سلاحه؟ تحرير الأرض ومنع احتلالها من جديد. بالتأكيد، هذا أقصى ما يطمح اليه "الحزب". إزالة إسرائيل هلوسة تبلغ حدّ الجنون، بشهادة كلّ عاقلٍ على هذه الكرة الأرضيّة.
الحريّ بحزب الله إذاً، بدل أن يعلن رفضه التفاوض المباشر مع إسرائيل، والمسّ بسلاحه الى أن تتحرّر الأرض، أنّ يغيّر قليلاً في صياغة موقفه. ماذا لو أعلن "الحزب" اليوم، على لسان أمينه العام المختبئ، أنّه مستعدّ لتسليم سلاحه فوراً إذا ذهب المفاوض اللبناني إلى واشنطن وعاد باتفاقٍ تلتزم فيه إسرائيل بالانسحاب من الأراضي المحتلّة وإعادة الأسرى؟ فلتنسحب إسرائيل على مراحل، وليسلّم حزب الله سلاحه على مراحل أيضاً. وحين يتمّ الأمر، ضمن مهلة زمنيّة يتّفق عليها البلدان، يوقّعان على اتفاقيّة سلام تشكّل ضمانةً لعدم حصول أيّ اعتداءٍ إسرائيليّ على الأراضي اللبنانيّة.
قد يبدو هذا السيناريو بسيطاً جدّاً، ولكنّه الأقرب الى المنطق، إلا إذا كان السلاح هدفاً لا وسيلة. لكنّ صعوبة التنفيذ تكمن في مصادرة إيران لرأي حزب الله غير القادر على تقديم تعهدات أو على تسليم ورقته إلى الدولة اللبنانيّة بدل الجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة.
يقودنا ذلك الى استنتاجٍ يجب على كلّ لبنانيّ، وخصوصاً أبناء الطائفة الشيعيّة، أن يعوه جيّداً: لن نعرف استقراراً في هذا البلد ما دام حزب الله يتمسّك بسلاحه، ولو بقيت هذه الحرب عشرات الأعوام. فهذا الصراع مع إسرائيل لا نهاية له إلا بزوال أحد الكيانَين، وهو أمر مستحيل. لذا، ما من وسيلةٍ أخرى لنعيش من دون حروبٍ إلا أن نتّفق على صيغةٍ ما، قد نسميّها سلاماً أو هدنةً، لتنظيم هذه العلاقة الملتبسة مع إسرائيل.
فالحروب والمقاومات لم تستدرج سوى الموت والاحتلال والدمار، وآن الأوان لكي يدرك كلّ متمسّك بهذا السلاح بأنّه سبب حروبٍ وأزمات، وهو يرهن لبنان لدولةٍ خارجيّة تستخدمنا، مع آخرين، كأكياسٍ رمالٍ تحمي نفسها بها.
وليكن لهذا السلاح قيمة، قبل تسليمه، لنحصل في مقابله على تحرير الأرض والتزام الهدنة، فنهنأ بعيشٍ في هذا الوطن المسلوب الاستقرار، منذ وُلدنا.
قد يرفع نعيم قاسم الصوت ويهدّد، وهو غير قادر على الظهور خشية الاستهداف. لو سلّم سلاحه، لاستطاع أن يعيش فوق الأرض، مثل سائر البشر. ولاستطعنا، نحن أيضاً، أن نصعد من جهنّم الذي أنزلنا اليه الشيخ نعيم وآخرون.
الحريّ بحزب الله إذاً، بدل أن يعلن رفضه التفاوض المباشر مع إسرائيل، والمسّ بسلاحه الى أن تتحرّر الأرض، أنّ يغيّر قليلاً في صياغة موقفه. ماذا لو أعلن "الحزب" اليوم، على لسان أمينه العام المختبئ، أنّه مستعدّ لتسليم سلاحه فوراً إذا ذهب المفاوض اللبناني إلى واشنطن وعاد باتفاقٍ تلتزم فيه إسرائيل بالانسحاب من الأراضي المحتلّة وإعادة الأسرى؟ فلتنسحب إسرائيل على مراحل، وليسلّم حزب الله سلاحه على مراحل أيضاً. وحين يتمّ الأمر، ضمن مهلة زمنيّة يتّفق عليها البلدان، يوقّعان على اتفاقيّة سلام تشكّل ضمانةً لعدم حصول أيّ اعتداءٍ إسرائيليّ على الأراضي اللبنانيّة.
قد يبدو هذا السيناريو بسيطاً جدّاً، ولكنّه الأقرب الى المنطق، إلا إذا كان السلاح هدفاً لا وسيلة. لكنّ صعوبة التنفيذ تكمن في مصادرة إيران لرأي حزب الله غير القادر على تقديم تعهدات أو على تسليم ورقته إلى الدولة اللبنانيّة بدل الجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة.
يقودنا ذلك الى استنتاجٍ يجب على كلّ لبنانيّ، وخصوصاً أبناء الطائفة الشيعيّة، أن يعوه جيّداً: لن نعرف استقراراً في هذا البلد ما دام حزب الله يتمسّك بسلاحه، ولو بقيت هذه الحرب عشرات الأعوام. فهذا الصراع مع إسرائيل لا نهاية له إلا بزوال أحد الكيانَين، وهو أمر مستحيل. لذا، ما من وسيلةٍ أخرى لنعيش من دون حروبٍ إلا أن نتّفق على صيغةٍ ما، قد نسميّها سلاماً أو هدنةً، لتنظيم هذه العلاقة الملتبسة مع إسرائيل.
فالحروب والمقاومات لم تستدرج سوى الموت والاحتلال والدمار، وآن الأوان لكي يدرك كلّ متمسّك بهذا السلاح بأنّه سبب حروبٍ وأزمات، وهو يرهن لبنان لدولةٍ خارجيّة تستخدمنا، مع آخرين، كأكياسٍ رمالٍ تحمي نفسها بها.
وليكن لهذا السلاح قيمة، قبل تسليمه، لنحصل في مقابله على تحرير الأرض والتزام الهدنة، فنهنأ بعيشٍ في هذا الوطن المسلوب الاستقرار، منذ وُلدنا.
قد يرفع نعيم قاسم الصوت ويهدّد، وهو غير قادر على الظهور خشية الاستهداف. لو سلّم سلاحه، لاستطاع أن يعيش فوق الأرض، مثل سائر البشر. ولاستطعنا، نحن أيضاً، أن نصعد من جهنّم الذي أنزلنا اليه الشيخ نعيم وآخرون.