رينه أبي نادر
خاص موقع Mtv
فتحت إسرائيل الجحيم على لبنان، مع اعتمادها التّصعيد. فالبقاع الغربي وقرى الجنوب تحت رحمة القصف الجنونيّ والأحزمة الناريّة، بالإضافة إلى تخطّي الجيش الإسرائيليّ الخطّ الأصفر ليوسّع نطاق عمليّاته إلى قرى جديدة، حيث واصل توجيه إنذارات الإخلاء إلى عدد كبير منها.
يعتبر الخبير العسكريّ رياض قهوجي أنّ "التّصعيد الإسرائيليّ هو انتقاميّ ردعيّ وليس ضمن إطار مخطّط أوسع موضوع مسبقاً"، لافتاً إلى أنّ "إسرائيل تسعى لإجبار "حزب الله" على وقف إطلاق المسيّرات والصّواريخ والذهاب نحو نزع سلاحه".
ويقول، في حديث لموقع mtv: "تلجأ إسرائيل دائماً إلى الحلّ العسكريّ، إذ، تستغلّ تفوّقها العسكريّ للوصول إلى حلول من هذا المنطلق"، مضيفاً: "هناك انتخابات في إسرائيل خلال الأشهر المقبلة، ومن هنا، فإنّ الحكومة الإسرائيليّة تشعر نفسها تحت ضغط كبير لوقف الهجمات، من هنا يأتي التّصعيد".
ما حدود هذا التصعيد؟ يُجيب قهوجي: "لاحظنا توسّع دائرة القصف، والمناطق التي كانت شهدت هدنة خلال الأسابيع الماضية، سيعود بعضها إلى ساحة المواجهة، والضّاحية الجنوبيّة أبرزها".
ويُتابع: "ميدانيّاً، الواضح أنّ مسرح العمليّات اليوم أصبح شمال نهر الليطاني في منطقتي النبطيّة وقضائها، وفي منطقة البقاع الغربيّ (يحمر - سحمر)"، مشيراً إلى أنّ "العمليّات البرّيّة تتوسّع، ويبدو أنّ الجيش الإسرائيليّ يتّجه للسّيطرة على الشقيف – أرنون، لأهمّيّتها الاستراتيجيّة، حيث تطلّ على مجموعة كبيرة من البلدات".
ويُعرب قهوجي عن خشيته من "أن يكون أكبر هدف للانتقام مدينة النبطيّة، فالإسرائيليّ "يُعاقب" من خلال القصف والتّدمير الهائل لهذه القرى، والعقاب الجماعيّ استراتيجيّته الآن".
ماذا عن مسيّرات الألياف الضّوئيّة التي يمتلكها "حزب الله"؟ وهل تُغيّر موازين القوى؟ يُؤكّد قهوجي أنّ "هذه المسيّرات تُعتبَر مشكلة بالنّسبة لإسرائيل، والحلول شبه بدائيّة وليست شاملة ولا تنهي التّهديد بشكل كامل، لأنّ هذا النّوع من المسيّرات مستجِدّ، والتوصّل إلى حل تكنولوجيّ فعّال لها، وإلى حينها، سيستخدم الإسرائيليّ الحلول المتوفّرة والتي ليست فعّالة بشكل كبير"، لافتاً إلى أنّ "هذا الأمر لن يغيّر من موازين القوى، بل، سيؤدّي فقط إلى ارتفاع عدد الإصابات لدى الإسرائيليّين".
بات السّؤال الذي يطرح نفسه اليوم: إلى أين ستصل إسرائيل في لبنان؟ هل سيتوسّع التّصعيد إلى حربٍ شاملة أم ستُفرَض التّهدئة عبر الضّغوط الدّوليّة؟ الإجابة عن هذا السّؤال صعبة، لكنّ النّتيجة واحدة: خسائر لبنان تتزايد بسبب الحرب ويبدو أنّ الوضع يتّجه إلى الأسوأ.