خاص موقع Mtv
امّا وأن الإسرائيليين تمدّدوا في عمق جنوب لبنان، وقتلوا ودمّروا وهجرّوا، مما ادخل الجنوبيين في نكبة تفوق كل تداعيات الاحداث والاحتلالات التي حصلت مجتمعة منذ عام 1948، بأضعاف، فهل من تقييم او نقدٍ لما حصل؟ من هو المسؤول عن استجرار الاحتلال؟ ولماذا وقعت الكارثة؟
سيعاني لبنان كلّه من نكبة جنوبه لسنوات طويلة، جرّاء أزمات التدمير والتهجير، وما تفرضه من نزوح ضاغط معيشياً واقتصادياً واجتماعياً. وستجد البيئة الشيعية تحديداً التي حضنت "حزب الله"، أنّها وقعت في فخ الارتباط بمشروع إيراني، كان رفضه رئيس حركة "امل" نبيه برّي عام 1983، رغم كل الضغوطات والانقسامات التي افتعلها الإيرانيون بحركته يومها.
ستجد البيئة الشيعية انها ضحية حسابات إيرانية، لم تكن فيها الاولوية للجنوب ولا لبنان، بدليل عدم البناء على تحرير العام 2000، بل الاستمرار في لعبة عسكرية خطيرة، قادت إلى محطة تموز 2006، ثم إلى ما بعد اسناد غزة وايران.
يقتضي الواقع المأساوي ان تعيد هذه البيئة حساباتها الاستراتيجية، لتدرك ان المشكلة ليست في طروحات معظم اللبنانيين، بشأن عبء الصراع مع اسرائيل، حيث لا مقدرة على حمل هذا الإرث الذي تخلّى عنه معظم العرب، فكيف يستطيع لبنان، وجنوبه تحديداً، حمل أثقاله؟
من هنا بالذات، كانت رؤية رئيس الجمهورية جوزاف عون، بوجوب تحييد لبنان عن صراع، سيدفع اللبنانيون ثمنه غالياً في حياتهم وبيوتهم وقراهم واستقرارهم. هو انطلق من تجارب الماضي، واستشرف مبكراً مسارات المعركة، وحذّر من تداعياتها، وحاول إقناع "حزب الله" من بقاء واستخدام السلاح، وفتح لهم باب الحل، لكنهم ماطلوا، وتهربّوا، ثم رفضوا، وادخلوا لبنان في نكبة، لا تعرف حدوداً لمخاطرها بعد.
حالياً، يواجه رئيس الجمهورية كل التحديات، ويحاول انقاذ ما امكن له انقاذه، حيث بقي التفاوض سبيلاً وحيداً لا غير، برعاية أميركية. فلم يكترث لضجيج، او مشاكسات سياسية، او تهجّمات إعلامية، بل مضى قدماً في مسار إنقاذ لبنان.
يشرف عون على الاداء اللبناني في مفاوضات واشنطن، وسط تعليمات رئاسية للوفد العسكري اللبناني: ممنوع تقديم اي تنازلات تمسّ سيادة لبنان، بل التركيز على إنهاء العمليات العسكرية، وتاكيد جهوزية الجيش اللبناني، للقيام بمهامه كاملة، لبسط سيادة الدولة، على كامل أراضيها، بدءا من جنوب الليطاني.
يصرّ رئيس الجمهورية على استعادة قرار الدولة، في موقف تاريخي، يحمي فيه السلم الاهلي اللبناني ايضاً، ويسعى للحدّ من مساحات النكبة الجنوبية، واحتضان اللبنانيين الذين تمّ رميهم في متاهات المشاريع الكبرى.
تدريجياً، تتضح اهمية تلك الطروحات السيادية، التي يمضي بها الرئيس عون، فيما يُنتظر ان تذهب المكونات اللبنانية إلى اجراء تقييم شامل، تحدّد من خلاله سياساتها في المرحلة المقبلة.
سيعاني لبنان كلّه من نكبة جنوبه لسنوات طويلة، جرّاء أزمات التدمير والتهجير، وما تفرضه من نزوح ضاغط معيشياً واقتصادياً واجتماعياً. وستجد البيئة الشيعية تحديداً التي حضنت "حزب الله"، أنّها وقعت في فخ الارتباط بمشروع إيراني، كان رفضه رئيس حركة "امل" نبيه برّي عام 1983، رغم كل الضغوطات والانقسامات التي افتعلها الإيرانيون بحركته يومها.
ستجد البيئة الشيعية انها ضحية حسابات إيرانية، لم تكن فيها الاولوية للجنوب ولا لبنان، بدليل عدم البناء على تحرير العام 2000، بل الاستمرار في لعبة عسكرية خطيرة، قادت إلى محطة تموز 2006، ثم إلى ما بعد اسناد غزة وايران.
يقتضي الواقع المأساوي ان تعيد هذه البيئة حساباتها الاستراتيجية، لتدرك ان المشكلة ليست في طروحات معظم اللبنانيين، بشأن عبء الصراع مع اسرائيل، حيث لا مقدرة على حمل هذا الإرث الذي تخلّى عنه معظم العرب، فكيف يستطيع لبنان، وجنوبه تحديداً، حمل أثقاله؟
من هنا بالذات، كانت رؤية رئيس الجمهورية جوزاف عون، بوجوب تحييد لبنان عن صراع، سيدفع اللبنانيون ثمنه غالياً في حياتهم وبيوتهم وقراهم واستقرارهم. هو انطلق من تجارب الماضي، واستشرف مبكراً مسارات المعركة، وحذّر من تداعياتها، وحاول إقناع "حزب الله" من بقاء واستخدام السلاح، وفتح لهم باب الحل، لكنهم ماطلوا، وتهربّوا، ثم رفضوا، وادخلوا لبنان في نكبة، لا تعرف حدوداً لمخاطرها بعد.
حالياً، يواجه رئيس الجمهورية كل التحديات، ويحاول انقاذ ما امكن له انقاذه، حيث بقي التفاوض سبيلاً وحيداً لا غير، برعاية أميركية. فلم يكترث لضجيج، او مشاكسات سياسية، او تهجّمات إعلامية، بل مضى قدماً في مسار إنقاذ لبنان.
يشرف عون على الاداء اللبناني في مفاوضات واشنطن، وسط تعليمات رئاسية للوفد العسكري اللبناني: ممنوع تقديم اي تنازلات تمسّ سيادة لبنان، بل التركيز على إنهاء العمليات العسكرية، وتاكيد جهوزية الجيش اللبناني، للقيام بمهامه كاملة، لبسط سيادة الدولة، على كامل أراضيها، بدءا من جنوب الليطاني.
يصرّ رئيس الجمهورية على استعادة قرار الدولة، في موقف تاريخي، يحمي فيه السلم الاهلي اللبناني ايضاً، ويسعى للحدّ من مساحات النكبة الجنوبية، واحتضان اللبنانيين الذين تمّ رميهم في متاهات المشاريع الكبرى.
تدريجياً، تتضح اهمية تلك الطروحات السيادية، التي يمضي بها الرئيس عون، فيما يُنتظر ان تذهب المكونات اللبنانية إلى اجراء تقييم شامل، تحدّد من خلاله سياساتها في المرحلة المقبلة.