منذ توليه رئاسة النادي في يوليو من عام 2000، بعد فوزه على لورينزو سانز، سعى فلورينتينو بيريز إلى إعادة ريال مدريد إلى مكانته العالمية بعد سلسلة من الإخفاقات الرياضية والمالية
كل الإنجازات التي حققها النادي لم تكن لتتحقق لولا شخصية الرئيس الذي ارتبط اسمه بالإيفاء بوعوده، خصوصًا تلك التي بدت مستحيلة. فهو الذي وعد باستقدام لويس فيغو من الغريم التقليدي، وبالسيطرة على الكرة الأوروبية، فحقق 7 بطولات دوري أبطال أوروبا، وصولًا إلى استراتيجيته في تطوير ملعب “سانتياغو بيرنابيو” ليستضيف ليس فقط مباريات كرة القدم تحت السقف المغلق، بل أيضًا مهرجانات غنائية يحييها أبرز الفنانين العالميين، مثل تايلور سويفت ولويس ميغيل، بالإضافة إلى استضافة مباراة “السوبر بول” الأميركية.
بالرغم من ذلك، يتهم بعض معارضي بيريز بأنه دفع ريال مدريد للعب دور أكبر من دوره الرياضي. لكن، في الحقيقة، استخدم بيريز الإنجازات الرياضية والتاريخ العريق، بالإضافة إلى القوة الاقتصادية التي حافظ عليها النادي رغم الأزمات التي ضربت العالم منذ جائحة كورونا، لإحداث تغيير جذري في عالم كرة القدم.
وفي سبيل تحقيق ذلك، واجه منفردًا في الرياضة والسياسة رجال الأعمال الخليجيين والروس الذين يعتبرون الاستثمار في الأندية الأوروبية استراتيجية فعالة لتجديد صورة بلدانهم وتغيير نظرة الأوروبيين إليهم، مستفيدين من غياب قوانين الرقابة المالية الصارمة تجاه الاستثمارات الآتية من الصناديق السيادية أو الثروات الشخصية.
كذلك، يتهم بيريز الاتحادات المحلية، وخاصة “الليغا”، بالتحكم بعقود النقل التلفزيوني وعدم توزيع الأرباح بشكل عادل على أندية الطليعة، مما يؤدي إلى تراجع مستوى المنافسة نتيجة انخفاض قدرة الأندية على التعاقد مع لاعبين من الطراز الرفيع.
لا يفضل الكثير من الرؤساء الدخول في مثل هذه المعارك لأنها تضع انديتهم تحت المجهر، لكن بيريز فعلها.
أنتجت معارضة بيريز لواقع كرة القدم الأوروبية مشروع “السوبر ليغ”، إذ وقف فيه وحيدًا في مواجهة الحكومات، والاتحادات الرياضية، وحتى الإعلام. لم ينجح حتى الآن في إطلاق البطولة، لكنه تمكن، بالمقابل، مع الشركة الراعية للمشروع، من تحقيق انتصار قانوني في المحاكم الإسبانية على الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، وفرض تعويضات تُقدّر بحوالي 4 مليارات دولار.
هذا التطور الاستثنائي أجبر الطرف الخاسر ورئيسه، الذي كان يستخدم سلطته ونفوذه لدفع الأندية للخروج من الشراكة مع ريال مدريد، على طلب تسوية شاملة والاتفاق مع غريمه بيريز على تطوير دوري الأبطال من حيث النظام والمنافسة، ومعالجة الخلل في العائدات، إضافة إلى توفير إمكانية المشاهدة المجانية لجميع المتابعين.
هذا النجاح، في معركة استمرت قرابة أربع سنوات في مواجهة نظام رياضي ـ سياسي، جعل من ريال مدريد لاعبًا أساسيًا يشارك في تقرير مصير الرياضة الأكثر متابعة في أوروبا وحول العالم.
انتزعت الهوية الجديدة من “الليغا” جزءًا من دورها، وأصبحت السيطرة على النادي الملكي هدفًا مشتركًا لرئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز، ورئيس رابطة الدوري الإسباني خافيير تيباس، وبقايا العهود السابقة داخل النادي. فأصبح الشغل الشاغل لهؤلاء عزل بيريز ومنعه من الاستمرار في فرض هيبة ناديه على النظام الرياضي ـ السياسي في إسبانيا.
ومنذ إعلان بيريز إجراء الانتخابات قبل موعدها بثلاث سنوات، في تحدٍ مباشر لكل خصومه، بدأت الصحافة الإسبانية بتسريب معلومات حول توجّه رئيس الحكومة الإسبانية، الغارق في العديد من ملفات الفساد والذي يواجه حملات من الأحزاب اليمينية، للعب دور فعّال في محاولة إسقاط رئيس ريال مدريد.
كل الإنجازات التي حققها النادي لم تكن لتتحقق لولا شخصية الرئيس الذي ارتبط اسمه بالإيفاء بوعوده، خصوصًا تلك التي بدت مستحيلة. فهو الذي وعد باستقدام لويس فيغو من الغريم التقليدي، وبالسيطرة على الكرة الأوروبية، فحقق 7 بطولات دوري أبطال أوروبا، وصولًا إلى استراتيجيته في تطوير ملعب “سانتياغو بيرنابيو” ليستضيف ليس فقط مباريات كرة القدم تحت السقف المغلق، بل أيضًا مهرجانات غنائية يحييها أبرز الفنانين العالميين، مثل تايلور سويفت ولويس ميغيل، بالإضافة إلى استضافة مباراة “السوبر بول” الأميركية.
بالرغم من ذلك، يتهم بعض معارضي بيريز بأنه دفع ريال مدريد للعب دور أكبر من دوره الرياضي. لكن، في الحقيقة، استخدم بيريز الإنجازات الرياضية والتاريخ العريق، بالإضافة إلى القوة الاقتصادية التي حافظ عليها النادي رغم الأزمات التي ضربت العالم منذ جائحة كورونا، لإحداث تغيير جذري في عالم كرة القدم.
وفي سبيل تحقيق ذلك، واجه منفردًا في الرياضة والسياسة رجال الأعمال الخليجيين والروس الذين يعتبرون الاستثمار في الأندية الأوروبية استراتيجية فعالة لتجديد صورة بلدانهم وتغيير نظرة الأوروبيين إليهم، مستفيدين من غياب قوانين الرقابة المالية الصارمة تجاه الاستثمارات الآتية من الصناديق السيادية أو الثروات الشخصية.
كذلك، يتهم بيريز الاتحادات المحلية، وخاصة “الليغا”، بالتحكم بعقود النقل التلفزيوني وعدم توزيع الأرباح بشكل عادل على أندية الطليعة، مما يؤدي إلى تراجع مستوى المنافسة نتيجة انخفاض قدرة الأندية على التعاقد مع لاعبين من الطراز الرفيع.
لا يفضل الكثير من الرؤساء الدخول في مثل هذه المعارك لأنها تضع انديتهم تحت المجهر، لكن بيريز فعلها.
أنتجت معارضة بيريز لواقع كرة القدم الأوروبية مشروع “السوبر ليغ”، إذ وقف فيه وحيدًا في مواجهة الحكومات، والاتحادات الرياضية، وحتى الإعلام. لم ينجح حتى الآن في إطلاق البطولة، لكنه تمكن، بالمقابل، مع الشركة الراعية للمشروع، من تحقيق انتصار قانوني في المحاكم الإسبانية على الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، وفرض تعويضات تُقدّر بحوالي 4 مليارات دولار.
هذا التطور الاستثنائي أجبر الطرف الخاسر ورئيسه، الذي كان يستخدم سلطته ونفوذه لدفع الأندية للخروج من الشراكة مع ريال مدريد، على طلب تسوية شاملة والاتفاق مع غريمه بيريز على تطوير دوري الأبطال من حيث النظام والمنافسة، ومعالجة الخلل في العائدات، إضافة إلى توفير إمكانية المشاهدة المجانية لجميع المتابعين.
هذا النجاح، في معركة استمرت قرابة أربع سنوات في مواجهة نظام رياضي ـ سياسي، جعل من ريال مدريد لاعبًا أساسيًا يشارك في تقرير مصير الرياضة الأكثر متابعة في أوروبا وحول العالم.
انتزعت الهوية الجديدة من “الليغا” جزءًا من دورها، وأصبحت السيطرة على النادي الملكي هدفًا مشتركًا لرئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز، ورئيس رابطة الدوري الإسباني خافيير تيباس، وبقايا العهود السابقة داخل النادي. فأصبح الشغل الشاغل لهؤلاء عزل بيريز ومنعه من الاستمرار في فرض هيبة ناديه على النظام الرياضي ـ السياسي في إسبانيا.
ومنذ إعلان بيريز إجراء الانتخابات قبل موعدها بثلاث سنوات، في تحدٍ مباشر لكل خصومه، بدأت الصحافة الإسبانية بتسريب معلومات حول توجّه رئيس الحكومة الإسبانية، الغارق في العديد من ملفات الفساد والذي يواجه حملات من الأحزاب اليمينية، للعب دور فعّال في محاولة إسقاط رئيس ريال مدريد.