باميلا فنون الابتسامة التي غلبها السرطان
02 Jun 202609:43 AM
باميلا فنون الابتسامة التي غلبها السرطان
داني حداد

داني حداد

 

زميلتنا باميلا فنون كانت تظنّ أنّ الابتسامة قادرة على الانتصار على السرطان. فكانت تبتسم دوماً، حتى حين كانت في أشدّ لحظات الألم.

 

حين كنّا نسألها عن حالها، كانت تبتسم قبل أن تجيب، فيُخيّل إليك أنّها على طريق الشفاء، قبل أن تروي أنّ حالتها تتدهور، وأنّها تنتقل من طبيبٍ الى آخر، ومن فحصٍ الى آخر. تروي وتبتسم.

ما ألعنه هذا المرض. يخطف الابتسامات. وحين نظنّ أنّنا غلبناه، يخرج علينا أكثر قوّة وتحصيناً، كأنّه يعلن: ها أنا قادمٌ لأغلبك. غلب باميلا التي انضمّت الى قافلة المهزومين. رحلت، وبقيت الابتسامة، من دون أن نعرف حقّاً أيّ ألمٍ اختبأ وراءها. ربما ظنّت باميلا أنّ إخفاء الألم هو نصف انتصار، تماماً كما إخفاء رأسها بالشعر المستعار.

روت لي أمس زميلتنا رانيا الأشقر أنّ أيّام باميلا باتت معدودة. أرسلتُ اليها قلباً أحمر هذا الصباح، عبر "واتساب". لم تشاهده. أغمضت عيناها. كانت مبتسمة على الأرجح. أفضّل أن أظنّ أنّها كانت مبتسمة. لم تشاهد القلب الأحمر، ولن تعرف ما في قلوبنا من حزنٍ عليها.

وداعاً باميلا. سنكمل معاركنا بعدك ضدّ السرطان. وسنبتسم.