ترأست النائبة ستريدا جعجع اجتماع الهيئة الإدارية لـ"مؤسسة جبل الأرز" في معراب، في حضور النائب السابق جوزاف إسحق، نائبة رئيسة المؤسسة الدكتورة ليلى جعجع، أمين الصندوق المختار فادي الشدياق، أمين السر المحامي ماريو صعب، خبير المحاسبة المجاز فادي عيد ومعاونها رومانوس الشعار.
جعجع
وأسفت جعجع في كلمتها، "للمشهد الذي يعيشه الجنوب اللبناني"، معتبرة أن "اللبنانيين الذين وعدوا بالتحرير واستعادة السيادة، يجدون أنفسهم أمام واقع مختلف تماما. حيث تم احتلال أجزاء من الأراضي اللبنانية، فيما تتسع دائرة الدمار والمعاناة الإنسانية التي طالت القرى والبلدات الجنوبية وأجبرت آلاف المواطنين على النزوح والتشرد".
وشددت على أن "ما يجري، يشكل دليلاً إضافيًا على فشل كل السياسات التي قامت على منطق الدويلة والسلاح الخارج عن سلطة الدولة"، مؤكدة أن "حماية لبنان وصون أراضيه وسيادته، لا تكون إلا من خلال دولة فعلية وقوية تمتلك وحدها قرار الحرب والسلم، وجيشًا واحدًا، وسلطة شرعية واحدة، ومؤسسات دستورية قادرة على تحمل مسؤولياتها الوطنية كاملة".
وأكدت جعجع، أن "حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية لم يعد مطلبًا سياسيًا لفريق دون آخر، بل أصبح ضرورة وطنية ملحة لحماية اللبنانيين ومنع تكرار المآسي التي عاشها الجنوب وسائر المناطق اللبنانية في خلال السنوات الماضية".
وفي ما يتعلق بالأصوات التي عادت تتحدث عن إسقاط الحكومة في الشارع، رأت أن "هذا الخطاب يعيد اللبنانيين إلى مراحل تجاوزوها منذ زمن طويل. فإذا كانت هناك جهة تعتبر أن الحكومة فقدت ثقة مجلس النواب، فالدستور واضح ويحدد الآليات اللازمة لمعالجة هذا الأمر داخل المجلس النيابي"، مشددة على أن "مستقبل لبنان لا يمكن أن يبنى إلا على قاعدة الدولة ومؤسساتها الشرعية واحترام الدستور والقانون والاحتكام إلى الإرادة الشعبية عبر المؤسسات الدستورية، بعيدًا من منطق السلاح والشارع والفرض والإكراه".
وقد تداول المجتمعون الملفات الاجتماعية والحياتية التي تعنى بها "المؤسسة" منذ سنوات، مؤكدين "استمرارها في اهتمامها الدائم بالمساعدات الاجتماعية والطبية والتربوية التي تساهم في تخفيف الأعباء عن أهلنا في قضاء بشري".