التربية: التَّصفيات الوطنيَّة الثَّالثة من "تحدِّي القراءة العربيّ" ترسم ملامح موسم استثنائي
13 Jul 202612:01 PM
التربية: التَّصفيات الوطنيَّة الثَّالثة من "تحدِّي القراءة العربيّ" ترسم ملامح موسم استثنائي
لم تكن التَّصفيات الوطنيَّة الثَّالثة من الموسم العاشر لمبادرة "تحدِّي القراءة العربيّ" مجرَّد محطَّة لاختيار المتأهِّلين إلى التَّصفيات الرَّابعة والنِّهائيَّة، بل شكَّلت هذا العام بحسب بيان لوزارة التربية مؤشِّرًا واضحًا على التَّطوُّر النَّوعيّ الّذي تشهده المبادرة في لبنان، بعدما كشفت عن مستويات متقدِّمة من الوعي القرائيّ، والقدرة على الحوار والتَّحليل والتَّعبير لدى المشاركين.

وفي مبنى وزارة التَّربية والتَّعليم العالي، اجتمع نخبة من التَّلامذة الَّذين بلغوا هذه المرحلة بعد رحلة تنافسيَّة امتدَّت عبر مختلف المحافظات اللُّبنانيَّة، حاملين معهم تجارب قرائيَّة ثريَّة، ورؤى متباينة، وشغفًا مشتركًا بالكتاب والمعرفة.

 ولم تكن المنافسة بين "حافظٍ للمعلومات" وآخر، بل بين قرَّاء استطاعوا تحويل ما قرؤوه إلى أفكار ورؤى، والتَّعبير عنها بثقة وعمق.

حملت تصفيات هذا الموسم خصوصيَّة لافتة، إذ شهدت تقاربًا كبيرًا في مستويات المشاركين وتميُّزًا واضحًا في أدائهم، الأمر الَّذي دفع مصلحة الشُّؤون الثَّقافيَّة والفنون الجميلة تقديم طلب استثناء من منظِّمي المبادرة تمثَّل في زيادة عدد المتأهِّلين إلى هذه المرحلة، تقديرًا للمستويات المتقدِّمة الَّتي أظهرها المتنافسون، وإتاحة الفرصة أمام أكبر عدد من القرَّاء المتميِّزين لمواصلة المنافسة.
شارك في التَّصفيات 34 تلميذًا وتلميذة من الحلقتين الأولى والثَّانية، و38 تلميذًا وتلميذة من الحلقتين الثَّالثة والرَّابعة، يمثّلون مختلف المحافظات اللُّبنانيَّة، إلى جانب مشاركة تلامذة من ذوي الهمم، وعدد من التَّلامذة غير اللُّبنانيّين، في مشهد يعكس اتِّساع حضور المبادرة في المدارس اللُّبنانيَّة، وقدرتها على اكتشاف الطَّاقات القرائيَّة الواعدة ورعايتها.
وأجريت مقابلات المشاركين غير اللُّبنانيّين أمام لجنة تحكيم محلّيّة، فيما خضع التَّلامذة اللُّبنانيّون لتقييم لجنة تحكيم متخصّصة مُعيَّنة من دبي، عبر جلسات تحكيم أُجريت عن بُعد وفق معايير المبادرة الرَّسميّة، بما يضمن أعلى مستويات العدالة والشَّفافيّة وتكافؤ الفرص.

وستُسفر هذه المرحلة عن اختيار العشرة الأوائل من التَّلامذة اللُّبنانيّين، على أن يمثّل الأوّل من بينهم لبنان في التَّصفيات الرَّابعة والنّهائيّة الَّتي تستضيفها إمارة دبي، حيث سيتنافس مع أوائل الدّول العربيّة على لقب بطل "تحدّي القراءة العربيّ" في موسمه العاشر.

ويؤكّد المستوى الَّذي شهدته التَّصفيات هذا العام أن "تحدّي القراءة العربيّ" بات أكثر من مجرّد مسابقة سنويّة؛ فهو مشروع تربويّ وثقافيّ يرسّخ عادة القراءة، وينمّي شخصيّة التَّلميذ، ويعزّز قدراته على التَّفكير والحوار والتَّعبير.

ومع كلّ موسم جديد، تواصل وزارة التَّربية والتَّعليم العالي، بالشَّراكة مع مؤسَّسة "مبادرات محمّد بن راشد آل مكتوم العالميّة"، دعم هذه المبادرة الرَّائدة، إيمانًا بأن القراءة تبقى المدخل الأوسع إلى المعرفة، والأساس في إعداد جيل قادر على الإبداع، والتَّميّز، والمساهمة في بناء مستقبل وطنه.