كلفة النّزوح السّوري تتجاوز 80 مليار دولار؟
16 Jul 202611:11 AM
كلفة النّزوح السّوري تتجاوز 80 مليار دولار؟
أكّد المنسق العام للحملة الوطنية لإعادة النازحين السوريين، النقيب مارون الخولي أنّ "التقرير الأخير الصادر عن المنظمة الدولية للهجرة (IOM) بشأن حركة النزوح الداخلي وعودة اللبنانيين إلى مناطقهم، يعكس حقيقتين أساسيتين لا يجوز للمجتمع الدولي والمنظمات الأممية الاستمرار في تجاهلهما".

وأوضح الخولي، في بيان، أنّ "الحقيقة الأولى تتمثل في أن التقرير يثبت بوضوح أن مئات آلاف اللبنانيين عادوا إلى قراهم وبلداتهم، رغم الدمار الذي لحق بها، ورغم استمرار المخاطر الأمنية والعسكرية والاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، وذلك التزاماً بحقهم الطبيعي في العودة إلى أرضهم وممتلكاتهم"، مشدّدًا على أنّ "هذا الواقع يؤكد بصورة لا تقبل الجدل أن النزوح السوري في لبنان هو نزوح ذو طابع اقتصادي بالدرجة الأولى، إذ أنّ اللبنانيين أنفسهم عادوا إلى مناطق لا تزال تعاني من ظروف أمنية وإنسانية صعبة، بينما يستمر بقاء أعداد كبيرة من السوريين داخل لبنان بحجة انتفاء شروط العودة. وقال: "إذا كان المواطن اللبناني قد عاد إلى أرضه رغم الأخطار، فإن الاستمرار في اعتبار الوجود السوري في لبنان نزوحاً إنسانياً يفقد مبرراته القانونية والواقعية، ويستوجب إعادة توصيف هذا الوجود بما ينسجم مع القوانين اللبنانية والقانون الدولي، باعتباره إقامة أو هجرة غير شرعية متى انتفت أسباب الحماية". 

وأشار الخولي إلى أنّ "الحقيقة الثانية التي يكشفها التقرير تكمن في استمرار غياب أي معالجة جدية لملف النازحين السوريين، واستمرار تجاهل المنظمات الدولية للأرقام الفعلية لهذا النزوح منذ عام 2015 "، معتبراً أنّ "هذا الأمر يشكل سابقة خطيرة في العمل الإنساني الدولي".

وقال إنّ "التّصريحات الصادرة عن الرئيس السوري أحمد الشرع، والتي تحدث فيها عن وجود نحو مليون ونصف مليون سوري في لبنان، تفرض على المجتمع الدولي مراجعة شاملة لآليات الإحصاء والشفافية، ووضع حد لحجب المعلومات الدقيقة المتعلقة بأعداد النازحين السوريين، لأن أي سياسة أو خطة دولية لا يمكن أن تبنى على أرقام غير مكتملة أو غير دقيقة"، مؤكّدًا أنّ "استمرار هذا الواقع يفاقم الأزمة اللبنانية، ويحول دون وضع سياسة وطنية ودولية عادلة لمعالجة الملف، مشدداً على أن الشعب اللبناني لم يعد قادراً على تحمل المزيد من الأعباء الاقتصادية والاجتماعية والأمنية".

وتابع الخولي بالتأكيد أنّ "ملف النازحين السوريين في لبنان يجب أن يصل إلى نهايته في أقرب وقت، ولا يجوز أن يبقى ملفاً مفتوحاً إلى أجل غير مسمى، خصوصاً في ظل الظروف الاقتصادية والأمنية والعسكرية الدقيقة التي يعيشها لبنان، وفي وقت لا يزال فيه ربع الشعب اللبناني مهجراً من أرضه، فيما دُمّرت آلاف المنازل والمؤسسات والبنى التحتية نتيجة الحرب والاعتداءات الإسرائيلية".

وختم: "الكلفة الاقتصادية للنزوح السوري، التي تتجاوز 80 مليار دولار وفق تقديرات متداولة في السنوات الأخيرة، أصبحت تشكل عبئاً يفوق قدرة الدولة اللبنانية على الاحتمال"، داعياً "الحكومة اللبنانية إلى الانتقال من مرحلة إدارة الأزمة إلى تنفيذ خطة وطنية شاملة لإعادة النازحين السوريين، بالتنسيق مع الدولة السورية والمنظمات الدولية، وبما يحفظ السيادة اللبنانية ويعيد التوازن إلى المجتمع والاقتصاد اللبنانيّين".