تراجع في الموسم السياحي البحري وفي قطاع تنظيم الأعراس
07 Aug 202606:49 AM
تراجع في الموسم السياحي البحري وفي قطاع تنظيم الأعراس
لطالما كان المغتربون يقصدون وطنهم الأم لبنان لإقامة حفلات أعراسهم، كون هذا البلد الجميل وجهة تقليدية مفضلة للمغتربين لإقامة حفلات أعراسهم، حيث يجمعهم الحنين إلى بلد الجذور، ورغبة في الاحتفال وسط العائلة والأهل، مستفيدين من قطاع خدمات الأفراح المميز، وطبيعة البلاد الساحرة رغم التحديات.

الأزمات الاقتصادية والأمنية، أثرت في حجم الترف وبذخ الحفلات، دافعة البعض نحو خيارات أكثر بساطة، وهذا ما أكده أمين سر نقابة المؤسسات السياحية البحرية فؤاد فرنجية، الذي قال لـ "الديار": "يشهد قطاع تنظيم الأعراس تراجعًا ما يقارب 40% مقارنةً بالعام الماضي، أما إذا قارناه بالأعوام السابقة، فإن نسبة التراجع تتجاوز 70% إلى 80%"، موضحًا أن " الحجوزات تبدأ عادةً قبل ستة أشهر إلى سنة كاملة".

وأشار إلى أن "الإقبال كان مقبولا حتى شهر شباط ، ولكن مع بداية الحرب توقفت الحجوزات تماما، بل وقام العديد ممن حجزوا مسبقا بإلغاء حجوزاتهم، بسبب عدم قدرتهم على السفر إلى لبنان، وخوفهم من استمرار الحرب".

وأعرب عن اسفه لأن هذا القطاع "يواجه انهيارا حقيقيا لعدة أسباب، أبرزها تراجع القدرة الشرائية لدى المواطنين المقيمين والموظفين في لبنان، والذين لم يعودوا قادرين على تحمّل تكاليف الزفاف، أو شراء منزل وتأسيس أسرة"، لافتا "أننا أصبحنا نعتمد بشكل أساسي على المغتربين لتنظيم هذه الأعراس، غير أنهم باتوا يترددون أيضا بسبب الأوضاع الراهنة. فالزفاف يتطلب تحضيرا مسبقا وحجز المقرات والتفاصيل قبل أشهر، ولا يمكن إنجازه قبل شهر واحد فقط".

وقال: "حتى بعد التوصل إلى اتفاقات في شهر أيار، قام معظم الناس بالتأجيل أو الإلغاء، واتجه العديد منهم إلى إقامة حفلات زفافهم في الخارج بدلا من المجيء إلى لبنان، فالتراجع في هذا القطاع ملحوظ جدا، وتوقعاتنا للعام المقبل لا تزال حذرة، فالأنشطة والحجوزات خجولة جدا، في ظل انعدام الطمأنينة والشعور بالاستقرار لدى الجميع".

وبالنسبة للموسم السياحي البحري، فأشار الى أنه "يشهد تراجعا ملحوظا مقارنة بالعام الماضي يُقدر بنحو 30%، وذلك بسبب انخفاض أعداد المغتربين الوافدين إلى لبنان"، لافتا الى أنه "لم تقتصر التحديات على تراجع الإقبال، بل تزامن ذلك مع ارتفاع كبير في التكاليف التشغيلية، حيث ارتفعت أسعار الطاقة والمازوت وكافة المواد الأولية، بالإضافة إلى زيادة أجور الموظفين. ونتيجة لهذه العوامل، ارتفعت المصاريف بشكل حاد وانخفضت المداخيل بنسبة تتراوح بين 30% و35% في المناطق السياحية مثل البترون وجبيل وجونية، بينما تجاوزت نسبة التراجع 80% في منطقة الجنوب".

وأكد أن "هذا القطاع بطبيعته يحتاج إلى الاستقرار، لا سيما أن المغتربين الوافدين من أميركا وأوروبا يعتادون حجز رحلاتهم مسبقا، إلا أن ارتفاع أسعار تذاكر الطيران وإلغاء العديد من الرحلات، انعكسا سلبيا على حركة السياحة، إذ باتت تكلفة التذكرة للفرض الواحد تصل إلى 2000 دولار، وتتراوح بين 3500 و4000 دولار للدرجة الاقتصادية الاتية من أميركا، مما جعل السفر غير مناسب للعائلات، ودفَعَ الكثيرين إلى تغيير وجهتهم السياحية".

وكشف أن "المواطن اللبناني المقيم في لبنان، والذي كان يتردد إلى الشاطئ ثلاثة أيام في الأسبوع، بات يذهب مرة واحدة فقط. أما من كان يرتاده يوميا، فأصبح يكتفي بزيارته مرتين أو ثلاثًا في الأسبوع، وذلك بسبب الظروف التي أنهكت الشعب اللبناني. فثلاثة أشهر من الحرب والتوقف التام للأعمال، أدت إلى تراجع حاد في قدرتهم الشرائية، و حتى عندما يدخل المواطن إلى المنتجع، فلا ينفق على الأكل أو الشرب ولا يشتري شيئًا" .