الهيئات الاقتصادية اللبنانية تكرّم رئيس مصرف الإسكان أنطوان حبيب
13 Aug 202615:38 PM
الهيئات الاقتصادية اللبنانية تكرّم رئيس مصرف الإسكان أنطوان حبيب
 
كرّمت الهيئات الاقتصادية في لبنان برئاسة الوزير السابق محمد شقير رئيس ومدير عام مصرف الإسكان أنطوان حبيب اليوم في مقرّ الهيئات في بيروت، في حضور أركان الهيئات الاقتصادية وفعاليات إقتصادية، وذلك تقديراً لجهوده ومساعيه الدؤوبة في إعادة النهوض بمصرف الإسكان وتعزيز دوره في خدمة المجتمع اللبناني والإقتصاد الوطني.
وحضر الحلف إضافة الى شقير وحبيب، أمين عام الهيئات نقولا شماس، رئيس غرفة طرابلس والشمال توفيق دبوسي، رئيس الإتحاد الدولي للمصرفيين العرب ورئيس اللجنة التنفيذية لاتحاد المصارف العربية د. جوزف طربيه، رئيس جمعية المصارف د. سليم صفير، رئيس نقابة المقاولين مارون الحلو، نائب رئيس غرفة بيروت وجبل لبنان د. نبيل فهد، رئيس غرفة التجارة الدولية – بيروت وجيه البزري، رئيس جمعية شركات الضمان أسعد ميرزا، نائب رئيس غرفة بيروت وجبل لبنان غابي تامر، رئيس تجمع الشركات اللبنانية د. باسم البواب، نائب رئيس جمعية الصناعيين جورج نصراوي، رئيس جمعية الضرائب هشام المكمل، نائب رئيس تجمع الشركات اللبنانية هادي سوبرة، رئيس مجلس أعمال أنتيغوا وباربودا حسين البطل، أمين سر الهيئات الفونس ديب، وحشد من الفعاليات الإقتصادية.

وألقى شقير كلمة بالمناسبة، فقال "يسرّنا ويشرّفنا أن نلتقي جميعاً اليوم في مقر غرفة بيروت وجبل لبنان، «بيت الاقتصاد اللبناني»، لنكرّم صديقاً عزيزاً وقيادياً بارزاً في القطاع الخاص اللبناني، تقديراً لإنجازات حققها في زمنٍ قلّت فيه الإنجازات".
أضاف "نعم، لقد استطاع حبيب منذ تولّيه رئاسة مجلس الإدارة والمدير العام لمصرف الإسكان في شباط 2022، وفي عزّ الانهيار المالي والاقتصادي أن يحقق خلال فترة وجيزة، إنجازات نوعية تستحق التقدير. فمن خلال دينامية لا تهدأ، نجح في توظيف علاقاته وجهوده في استنهاض مصرف الإسكان، وتعزيز بنيته الداخلية والإدارية، والعمل على إصلاح أوضاعه المالية، وصولاً إلى استعادة قرض الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي بقيمة 165 مليون دولار".
وتابع شقير قائلاً "هنا بدأ المشوار الحقيقي، فقد أعيد إطلاق قروض الإسكان بحلّة جديدة، بإعتماد نظام إلكتروني يتيح للمواطنين تقديم طلباتهم من دون تدخل بشري مباشر، وهو إصلاح نوعي يعزز الشفافية والكفاءة في تقديم الخدمة"، مشيراً الى أنه "اليوم، وبعد نحو أربع سنوات من العمل والجهد، بدأ المجتمع اللبناني يحصد ثمار هذا المسار، من خلال توفير قروض لنحو 1500 عائلة لبنانية، خُصّص نحو 90% منها لشراء المنازل، و5% للبناء، و5% للترميم، وبقيمة إجمالية بلغت نحو 75 مليون دولار...   إلى جانب القروض بالليرة اللبنانية التي يقدّمها المصرف من أمواله الخاصة لأغراض الترميم".
وأكد شقير أنه من خلال هذه الأرقام تحديداً، يتبيّن أن مصرف الإسكان برئاسة السيد حبيب ومجلس إدارته، حقق إنجازات وخدمات جليّة ومهمة للمجتمع والاقتصاد اللبناني. "فمن جهة، ساهم المصرف في توفير السكن لعدد كبير من العائلات، ومن جهة أخرى، أسهم في تحريك قطاع البناء، وقطاعات أخرى بما له من تأثير مباشر في عشرات المهن والمؤسسات المرتبطة به".
وقال "انطلاقاً من هذه الإنجازات، تكرّم الهيئات الاقتصادية اليوم السيد أنطوان حبيب، تقديراً لعطاءاته وإنجازاته الاقتصادية والاجتماعية. التي حققت في زمن إستثنائي وبالغ الصعوبة، متمنياً له ولمصرف الإسكان المزيد من النجاح والاستمرار في مسيرة والعطاء، آملاً أن نسمع قريباً المزيد من المبادرات التي تصب في مصلحة اللبنانيين والاقتصاد الوطني".
وتمنى شقير أن يستعيد القطاع المصرفي اللبناني، الذي يشكّل قلب الاقتصاد، عافيته ودوره، ليعود إلى ممارسة دوره كاملاً في المشهدين الاقتصادي والاجتماعي، ويساهم مجدداً في تمويل القطاعات الإنتاجية ودعم النمو والاستثمار.

يشرّفني ويسعدني أن أقف بينكم اليوم في حفل التكريم هذا، وهو تكريم عزيز جداً بالنسبة إلينا كونه يأتي من الهيئات الاقتصادية اللبنانية برئاسة الوزير الصديق محمد شقير التي أكنّ له ولجميع أعضائها كل التقدير والاحترام. وهذا التكريم ليس تكريماً شخصياً لي فحسب، بل هو أيضاً تكريم لمصرف الإسكان، ولمجلس إدارته، ولإدارته التنفيذية وموظفيه، ولكل مَن عمل لتمكين المواطن اللبناني من الحصول على حقه في السكن الكريم.
وأكد حبيب أن الهيئات الاقتصادية في لبنان تشكّل ركناً أساسياً من أركان الاقتصاد الوطني، وصوتاً مسؤولاً للقطاع الخاص، وشريكاً حقيقياً في دعم مؤسسات الدولة، وصَون فرص العمل، والدفاع عن مصالح العمال وأصحاب المؤسسات والمستثمرين. وهي أثبتت ولا سيما خلال الأزمة المالية والاقتصادية التي عصفت ولا تزال ببلدنا الحبيب، أنها قادرة على لعب دور وطني جامع، من خلال تقديم الاقتراحات العملية، والسعي إلى إيجاد الحلول الواقعية، والدعوة إلى الإصلاح، واستعادة الثقة، والحفاظ على ما تبقّى من مقوّمات الاقتصاد اللبناني.
ووجه حبيب تحية تقدير خاصة إلى شقير، لما يتمتع به من حكمة وخبرة وشفافية، ولما يبذله من جهود متواصلة في سبيل توحيد كلمة القطاع الاقتصادي، وفتح قنوات الحوار مع مختلف المسؤولين والمؤسسات، بعيداً عن المزايدات والتجاذبات، بل لهدف واحد هو الوصول إلى حلول مسؤولة وعادلة للأزمة المالية والاقتصادية.
واعتبر حبيب أن الأزمة التي يعيشها لبنان ليست أزمة مالية فحسب، بل أزمة ثقة، وأزمة إدارة وحوكمة، وأزمة غياب رؤية اقتصادية واجتماعية واضحة. لذلك، إن الخروج منها يتطلب تعاوناً صادقاً بين القطاعين العام والخاص، وإقرار الإصلاحات الضرورية، وإعادة الانتظام إلى المؤسسات، وتحقيق العدالة، وحماية أموال المودعين، ودعم القطاعات الإنتاجية، وتحفيز الاستثمار، وتأمين شبكة أمان اجتماعي للفئات الأكثر حاجة.
ولفت حبيب الى أن قانون الشراكة بين القطاع العام والقطاع الخاص الذي أقرّه مجلس النواب عام 2017، بقي حبراً على ورق.. للأسف! علماً أن تلك الشراكة أظهرت جدواها وصابت الهدف في كل بلدان العالم، فمصرف الإسكان نموذج للشراكة التي أثبتت نجاحها مع الزمن، بين القطاع العام والقطاع الخاص، متمنياً على الدولة اللبنانية تعميم شراكة القطاع الخاص في مؤسساتها وإداراتها العامة، بهدف الالتحاق بِرَكب التطوّر والحداثة بما يصبّ في مصلحة المواطن أولاً وأخيراً.
وشدد حبيب من موقعه ومسؤوليته كرئيس لمجلس إدارة مصرف الإسكان، على "أن رسالتنا ستبقى اجتماعية ووطنية بامتياز. فالسكن ليس ترفاً، بل هو حق أساسي لكل مواطن، وعنصر من عناصر الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي، ووسيلة لتثبيت الشباب والعائلات في وطنهم والحد من الهجرة.
وختم: أعدكم بأنني سأبقى وفياً لهذه الرسالة، مؤمناً بأن لبنان، مهما اشتدت أزماته، قادر على النهوض من جديد، بفضل إرادة أبنائه، وحكمة قياداته الاقتصادية، وتكاتف مؤسساته، وإيماننا جميعاً بأن اليأس ليس قدراً، وأن العمل الجاد والشفاف هو الطريق الوحيد نحو الإنقاذ.

وبعد إنتهاء الكلمات، قدم شقير ميدالية الهيئات الإقتصادية لأنطوان حبيب، ثم أقيم غداء بالمناسبة في نادي الأعمال في غرفة بيروت وجبل لبنان.