مهمّة فضائية تاريخية... وهذا ما تسعى إليه
16 Aug 202615:54 PM
مهمّة فضائية تاريخية... وهذا ما تسعى إليه


يستعد خبراء فضاء يابانيون وفرنسيون لإطلاق المركبة غير المأهولة "مارشن مونز إكسبلورايشن" (MMX)، في مهمة تهدف إلى استكشاف أقمار المريخ وجمع عينات من تربة القمر فوبوس، في خطوة قد تعمق فهم نشأة المجموعة الشمسية وظهور الحياة على الأرض، مع عودة العينات إلى أستراليا عام 2031، ومن المقرر أن تُقلع المركبة، التي كُشف عنها هذا الأسبوع، من مركز تانيغاشيما الفضائي في جنوب اليابان، لتبقى في مدار المريخ نحو 3 سنوات.

وستحاول الهبوط على سطح القمر "فوبوس" لجمع 10 غرامات على الأقل من تربته، بينما سيجري الروبوت "IDEFIX" مسحا لسطحه، كما ستراقب المركبة القمر "ديموس" من دون الهبوط عليه، قبل أن تعود وتحط في أستراليا عام 2031.

وتأمل وكالة الفضاء اليابانية (جاكسا) أن "تساعد المهمة في فهم كيفية تشكّل المريخ وقمريه، وهو أمر أساسي لفهم نشأة النظام الشمسي. وتتنافس نظريتان لتفسير نشأة القمرين: نظرية "الأثر" (اصطدام جسم فضائي بالكوكب) ونظرية "الإمساك" (كويكبان أمسكت بهما جاذبية المريخ)".

ويسعى العلماء إلى تحديد الفرضية الأصح لفهم ظروف تشكّل بيئة مؤاتية للحياة على الكواكب الصخرية (التيلورية).

وأوضح عالم الفيزياء الفلكية الفرنسي باتريك ميشيل، أن "المهمة ستلقي الضوء على طرق انتقال الماء والمواد العضوية من خارج المجموعة الشمسية إلى الكواكب الصخرية، مشيرا إلى أن فوبوس وديموس قد يختزنان مؤشرات على نشأة الحياة، وهي ثمرة تعاون بين وكالة الفضاء اليابانية والمركز الوطني للدراسات الفضائية في فرنسا (CNES) والمركز الفضائي الألماني (DLR) ووكالة الفضاء الأميركية (ناسا)".

كما كشفت وكالة الفضاء اليابانية، أن "المهمة ستدرس احتمال استخدام فوبوس بوصفه "محطة فضائية طبيعية"، أي قاعدة للانطلاق لدراسة أعمق للمريخ".