ميريام بلعة
المركزية
يلاقي الاقتصاد اللبناني الوضع الأمني اليوم عند نقطة التخبّط ومفترق عدم اليقين... قطاعات اقتصادية ترزح كما في كل الحروب، تحت ثقل انتظار التسويات وضبابيّة المستقبل، في ظل غياب المعالجات التي تقيها "بليّة الإفلاس"... فـ"الإقفال القسري".
الصناعة الوطنية ليست سوى واحدة من تلك القطاعات التي لا تزال تقاوم باللحم الحيّ، وكما كانت طوال تاريخها، بجهود القطاع الخاص.
يضع الوزير السابق فادي عبود وهو صناعي بامتياز، الإصبع على جرح الصناعة الوطنية النازف، ويقول لـ"المركزية" آسفاً "ربما رصاصة الرحمة تبقى أفضل من الموت البطيء الذي يكلّف الاقتصاد والصناعة أثماناً باهظة.
وعما يقصد برصاصة الرحمة، يُجيب: إقفال كل المصانع... لأن كل الصناعات الداخلة في إطار "الصناعة بطاقة مكثّفة"، لا قوت لها في لبنان.
وعلى سبيل المثال لا الحصر، يأسف عبود "لإقفال أوّل مصنع على الإطلاق في الشرق الأوسط لصناعة الألومنيوم، من دون أن يتفوّه أحدٌ من المسؤولين بكلمة! وسبب الإقفال يعود إلى ارتفاع أكلاف الطاقة على الصناعة... واليوم هناك صناعات مدعومة وأخرى غير ذلك، ليصحّ القول هنا "ناس بسمنة وناس بزيت" ما يعزّز عامل الاحتكار بامتياز، فيما تبرّر الجهة الداعمة ذلك بأن "الهدف هو إنجاح الصناعة"، في حين أن نجاحها يتحقق في جوّ تنافسي لا تحت عباءة الاحتكار".
هذا المعطى، كما يُضيف، "معطوف على إلغاء التعرفة الصناعية "بشحطة قلم"! وعندما اعترضت جمعية الصناعيين لم تلقَ آذاناً صاغية من المسؤولين، علماً أن معدّل تعرفة الكهرباء على الصناعيين في الدول المحيطة بلبنان دون الـ5 سنتات، أما في لبنان فيبلغ 40 سنتاً من دون تحريك أي ساكن!
ويعقّب القول: لقد رفعت المملكة العربية السعودية مشكورة، الحظر عن دخول الصادرات اللبنانية إلى أراضيها، ولكن... لننظر كم تبلغ كلفة الشحن من لبنان إلى السعودية والكويت برّاً! 6 آلاف و500 دولار أميركي كلفة الشحنة الواحدة! وهذا إلى جانب عدم تسهيل تأشيرات الدخول للسائقين اللبنانيين... ولا أحد يسأل. في حين يتطلب الموضوع تشكيل لجنة وزارية تضمّ وزير الصناعة ووزير الاقتصاد والتجارة ووزير النقل لإيجاد حلول سريعة لهذا الموضوع.
ولم يغفل الإشارة إلى تأثر عمليات التصدير عبر "مضيق هرمز"، ليذكّر بواقعة "تحويل شحنة تعود إلى أحد الصناعيين اللبنانيين، كانت متوجّهة إلى الكويت ليتم تحويلها إلى مدينة صلالة ثم إلى بيروت بسبب تأزّم الوضع الأمني في المضيق، فكبّدت عودتها ما قيمته 7 آلاف و200 دولار من دون أن يُعفى أصحاب الشحنة من أي رسوم أو غيرها!".
"الاقتصاد يتيم" يختم عبود "نتخبّط... ونعود ونكرّر الخطأ نفسه! الاقتصاد ليس بالشهادات بل بالممارسة خصوصاً في لبنان الذي أصبح موقعاً للاحتكارات في القطاعات الاقتصادية والخدماتية وغيرها، إن في القطاع العام أو القطاع الخاص، الأمر الذي يؤثّر بشكل لافت على الدخل القومي في البلاد".
الصناعة الوطنية ليست سوى واحدة من تلك القطاعات التي لا تزال تقاوم باللحم الحيّ، وكما كانت طوال تاريخها، بجهود القطاع الخاص.
يضع الوزير السابق فادي عبود وهو صناعي بامتياز، الإصبع على جرح الصناعة الوطنية النازف، ويقول لـ"المركزية" آسفاً "ربما رصاصة الرحمة تبقى أفضل من الموت البطيء الذي يكلّف الاقتصاد والصناعة أثماناً باهظة.
وعما يقصد برصاصة الرحمة، يُجيب: إقفال كل المصانع... لأن كل الصناعات الداخلة في إطار "الصناعة بطاقة مكثّفة"، لا قوت لها في لبنان.
وعلى سبيل المثال لا الحصر، يأسف عبود "لإقفال أوّل مصنع على الإطلاق في الشرق الأوسط لصناعة الألومنيوم، من دون أن يتفوّه أحدٌ من المسؤولين بكلمة! وسبب الإقفال يعود إلى ارتفاع أكلاف الطاقة على الصناعة... واليوم هناك صناعات مدعومة وأخرى غير ذلك، ليصحّ القول هنا "ناس بسمنة وناس بزيت" ما يعزّز عامل الاحتكار بامتياز، فيما تبرّر الجهة الداعمة ذلك بأن "الهدف هو إنجاح الصناعة"، في حين أن نجاحها يتحقق في جوّ تنافسي لا تحت عباءة الاحتكار".
هذا المعطى، كما يُضيف، "معطوف على إلغاء التعرفة الصناعية "بشحطة قلم"! وعندما اعترضت جمعية الصناعيين لم تلقَ آذاناً صاغية من المسؤولين، علماً أن معدّل تعرفة الكهرباء على الصناعيين في الدول المحيطة بلبنان دون الـ5 سنتات، أما في لبنان فيبلغ 40 سنتاً من دون تحريك أي ساكن!
ويعقّب القول: لقد رفعت المملكة العربية السعودية مشكورة، الحظر عن دخول الصادرات اللبنانية إلى أراضيها، ولكن... لننظر كم تبلغ كلفة الشحن من لبنان إلى السعودية والكويت برّاً! 6 آلاف و500 دولار أميركي كلفة الشحنة الواحدة! وهذا إلى جانب عدم تسهيل تأشيرات الدخول للسائقين اللبنانيين... ولا أحد يسأل. في حين يتطلب الموضوع تشكيل لجنة وزارية تضمّ وزير الصناعة ووزير الاقتصاد والتجارة ووزير النقل لإيجاد حلول سريعة لهذا الموضوع.
ولم يغفل الإشارة إلى تأثر عمليات التصدير عبر "مضيق هرمز"، ليذكّر بواقعة "تحويل شحنة تعود إلى أحد الصناعيين اللبنانيين، كانت متوجّهة إلى الكويت ليتم تحويلها إلى مدينة صلالة ثم إلى بيروت بسبب تأزّم الوضع الأمني في المضيق، فكبّدت عودتها ما قيمته 7 آلاف و200 دولار من دون أن يُعفى أصحاب الشحنة من أي رسوم أو غيرها!".
"الاقتصاد يتيم" يختم عبود "نتخبّط... ونعود ونكرّر الخطأ نفسه! الاقتصاد ليس بالشهادات بل بالممارسة خصوصاً في لبنان الذي أصبح موقعاً للاحتكارات في القطاعات الاقتصادية والخدماتية وغيرها، إن في القطاع العام أو القطاع الخاص، الأمر الذي يؤثّر بشكل لافت على الدخل القومي في البلاد".