الأحدب: لا اقتصاد ينهض في ظل سلاح غير شرعي
16 Sep 202614:02 PM
الأحدب: لا اقتصاد ينهض في ظل سلاح غير شرعي
كتب النائب السابق مصباح الأحدب عبر منصة "إكس": "ما شهدناه أمس في السرايا الحكومية خطوة مهمة ومميزة، لأنها تضع للمرة الأولى تصورا لعمود فقري اقتصادي متكامل لطرابلس والشمال، بعد عقود من الحرمان وغياب المنطقة عن الخريطة الاقتصادية للدولة.

ولا بد هنا من توجيه الشكر إلى رئيس الحكومة نواف سلام وإلى وزير الأشغال على اهتمامهما بطرابلس والشمال، وعلى الجهد الجدي الذي يبذلانه لإعادتها إلى موقعها على الخريطة الاقتصادية اللبنانية، من خلال مقاربة متكاملة لم نشهد مثلها من قبل.

لكن نجاح هذه الرؤية وتحويلها من مشاريع وخطط إلى نهوض اقتصادي فعلي يحتاج إلى شرطين أساسيين:

الأول هو الاستقرار والأمن. فلا استثمار يأتي إلى منطقة مهددة، ولا اقتصاد ينهض في ظل سلاح غير شرعي مغطى من قوى سياسية نافذة، يهدد الأمن ويمنع قيام دولة صاحبة قرار وسلطة قادرة على تأمين المناخ الضامن للاستثمار والازدهار.

أما الشرط الثاني فهو التمويل. فلا يجوز أن تكلف مجالس الإدارات والمؤسسات الاقتصادية، وفي مقدمتها معرض رشيد كرامي الدولي والمنطقة الاقتصادية الخاصة والمرافق المعنية بنهوض المدينة بمهمات كبيرة، فيما تعمل بموازنات شبه معدومة. طرابلس عانت طويلا من جولات عنف مفتعلة، ودفعت أثمانا اقتصادية واجتماعية وأمنية قاسية، ومن حقها أن تحظى بأولوية حقيقية في التمويل والإنماء، كما حظيت مناطق لبنانية أخرى تضررت ونكبت.

نريد لهذه المبادرة أن تنجح، ونقدر للرئيس سلام أنه فتح هذا الباب ووضع طرابلس مجددا في صلب الاهتمام الحكومي ما لم يقم به من سبقه إلى هذا المنصب من أهل طرابلس، ومن هذا الحرص تحديدا نقول إن استكمال هذه الخطوة يتطلب تأمين التمويل اللازم لمؤسسات المدينة ومشاريعها، وحصرية السلاح بيد الدولة المسؤولة وحدها عن أمن الناس، وألا تقوم أجهزتها بترخيص أو شرعنة أي سلاح غير شرعي تحت أي ذريعة أو بحجة أي تنسيق أمني.

فالأمن والتمويل ليسا تفصيلين، بل شرطان أساسيان لحماية هذه الرؤية وتحويلها إلى نهوض اقتصادي حقيقي لطرابلس والشمال".