في 22 أيلول 1994، عرضت شبكة NBC الحلقة الأولى من مسلسل "Friends"، الذي جمع جينيفر أنيستون، كورتني كوكس، ديفيد شويمر، ليزا كودرو، مات لوبلان وماثيو بيري في دور ستة أصدقاء يعيشون في مانهاتن، وبعد أكثر من ثلاثة عقود، لا يزال العمل يحافظ على مكانته لدى الجمهور، حتى بين أجيال لم تكن قد وُلدت عند عرض حلقته الأولى.
تحوّل "Friends" مع مرور السنوات إلى ما يُعرف بـ"مسلسلات الراحة"، وهي الأعمال التي يعود إليها المشاهد بحثاً عن أجواء مألوفة وشخصيات يعرفها جيداً، فيستعيد الضحكة نفسها حتى بعد مشاهدة الحلقة مرات عدة.
وساهمت منصات البث والمشاهدة المتتالية في وصول المسلسل إلى أجيال جديدة، فيما أعادت موجة الحنين إلى حقبتي التسعينيات وبداية الألفية الاهتمام بأزيائه وأجوائه.
ولعبت شخصياته المختلفة دوراً أساسياً في استمراره، من رايتشل التي تحاول بناء حياتها بعيداً عن عائلتها، إلى مونيكا المحبة للنظام، وروس الواقع في حب رايتشل، وفيبي غريبة الأطوار، وتشاندلر الذي يخفي مشاعره خلف الدعابة، وجوي الطامح إلى الشهرة.
أما المقاهي والشقق، وعلى رأسها مقهى Central Perk وشقة مونيكا ذات الباب البنفسجي، فتحولت بدورها إلى رموز مرتبطة بالمسلسل.
ولم يكن نجاح "Friends" فنياً فقط، بل شكّل ظاهرة تجارية ضخمة أيضاً، ففي بداية الألفية، وصلت تكلفة إعلان مدته 30 ثانية خلال المسلسل إلى نحو 455 ألف يورو، فيما قُدّرت أجور أبطاله الستة بمليون يورو للحلقة الواحدة، مع وصول عدد المشاهدين إلى أكثر من 33 مليوناً في بعض الفترات.
وبعد عشرة مواسم، اختتم المسلسل رحلته في عام 2004 وسط اهتمام جماهيري واسع، بعدما أصبح أبطاله بالنسبة إلى كثير من المشاهدين جزءاً من روتينهم الأسبوعي.
ورغم مرور أكثر من عقدين على الحلقة الأخيرة، لا يزال مفهوم "العائلة التي نصنعها من أصدقائنا" أحد أبرز الأسباب التي تجعل "Friends" يجد طريقه باستمرار إلى جمهور جديد.