أشار موقع "سليب فاونديشن"، إلى أن "الباحثين يقدّرون أن الإنسان يقضي نحو ساعتين في الأحلام خلال الليلة، لكن تحديد المدة الفعلية لكل حلم أمر صعب، لأن الأحلام تحدث في مراحل مختلفة من النوم، ولأن دراستها تعتمد بدرجة كبيرة على ما يستطيع الأشخاص تذكره بعد الاستيقاظ".
يرتبط الأمر، جزئيا، بطريقة تكوين الذكريات أثناء النوم، فقد تبدو أحداث الحلم واضحة تماما للشخص في لحظتها، من دون أن تُحفظ تفاصيلها بصورة مستقرة تتيح له استعادتها لاحقا. لذلك يمكن أن يبدأ الحلم في التلاشي فور الاستيقاظ، حتى لو بدا قبل لحظات طويلًا ومليئا بالأحداث. ولا يعني عدم تذكر حلم ما أنه لم يحدث، فالأحلام قد تظهر خلال مراحل النوم المختلفة، وإن كانت غالبا أكثر وضوحا وتفصيلا في مرحلة حركة العين السريعة.
ويمرّ معظم الأشخاص بهذه المرحلة بين 4 و6 مرات خلال الليلة. وتكون فتراتها أقصر في بدايتها، ثم تطول تدريجيًا باتجاه الصباح، وقد تصل إحدى الفترات المتأخرة إلى نحو ساعة. لكن طول فترة حركة العين السريعة لا يساوي بالضرورة طول الحلم الذي يحدث خلالها.
تزداد فرصة تذكر الحلم إذا استيقظ الشخص أثناءه أو بعده مباشرة. أما إذا انتقل إلى مرحلة أخرى من النوم قبل أن يستيقظ، فقد يصعب عليه استعادة تفاصيله.
وهذا يفسر لماذا نتذكر أحيانا حلما رأيناه قبيل الصباح، بينما لا يبقى لدينا أثر واضح لأحلام حدثت في وقت أبكر من الليل. وحتى حين نتذكر مشهدا منها عند فتح أعيننا، قد يختفي سريعا إذا انشغلنا بأمر آخر.
إذا أردت الاحتفاظ بما رأيته، فحاول استعادة الحلم فور الاستيقاظ، ثم اكتب أو سجل صوتيا ما تتذكره، ولو كان مجرد صورة أو شعور أو حدث غير مترابط. ويساعد القيام بذلك قبل الانشغال بالهاتف أو مغادرة السرير على التقاط التفاصيل قبل تلاشيها.
لا توجد طريقة تضمن تذكر كل الأحلام. لكن تدوين ما بقي منها في الذاكرة خلال اللحظات الأولى من الصباح قد يمنحك فرصة أفضل للاحتفاظ به.