ألبرتا تحسم موقفها: لن ننفصل عن كندا!
20 Oct 202616:15 PM
ألبرتا تحسم موقفها: لن ننفصل عن كندا!
عارض سكان مقاطعة ألبرتا الغنية بالنفط، الإثنين، بأغلبية ساحقة تنظيم استفتاء بشأن انفصالها عن كندا، في نتيجة تشكل انتصارا لرئيس الوزراء مارك كارني، الذي أشاد بـ"الخيار الواضح" من أجل "الوحدة"، في خضم حرب تجارية مع الولايات المتحدة.

وبحسب الأرقام الأولية التي نشرتها شبكتا "سي بي سي" الرسمية و"سي تي في" الخاصة، فاز مؤيدو البقاء ضمن كندا بأغلبية ساحقة، إذ حصلوا على أكثر من  76بالمئة من الأصوات، بينما حصل مؤيدو الاستفتاء، الذي روّجت له الحركة الانفصالية، على نحو 23 بالمئة من الأصوات.

وتُعتبر هذه النتيجة انتصارا لكارني، الذي نشأ في ألبرتا، وأجرى الأسبوع الماضي جولة في المقاطعة، حضّ خلالها أنصار الوحدة الكندية على المشاركة بكثافة في التصويت.

وأشاد كارني، صباح الثلاثاء، بـ"الخيار الواضح" للوحدة الذي اتخذته هذه المقاطعة، التي يبلغ عدد سكانها 5 ملايين نسمة.

وقال: "كندا بلد أعظم بكثير من مجموع أجزائه"، مشيرا إلى أن ألبرتا وكندا "ستمضيان معا، بعزيمة متجددة وطموح كبير".

وجاءت نتيجة التصويت متوافقة مع استطلاعات الرأي التي أشارت إلى أن نسبة تأييد الانفصال تقل عن 25 بالمئة.

وبعدما كانت هامشية قبل بضع سنوات، باتت الحركة الانفصالية في ألبرتا طرفا محوريا في النقاش السياسي في كندا، مستقطبة اهتمام إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب وحلفائها.

وفي مطلع العام، وصف وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت ألبرتا بأنها "شريك طبيعي" للولايات المتحدة، بينما حظي الانفصاليون باستقبال حافل في وزارة الخارجية الأميركية.

ودعا الملياردير إيلون ماسك، في مطلع أكتوبر، إلى استقلال المقاطعة.

"سأرحل إلى الولايات المتحدة"

في مطعم بمدينة إدمونتون، حيث تجمّع أنصار الحركة الانفصالية لمتابعة النتائج، خيّم جو من الإحباط.

وقال جور دان (40 عاما) لوكالة فرانس برس: "بصراحة، إذا استمر هذا الوضع وبقينا ضمن كندا، فسأرحل ببساطة" إلى الولايات المتحدة.

وأكد ميتش سيلفستر، أحد قادة الحركة الانفصالية، أن حركته "أيقظت شيئا في هذه المقاطعة، وهذا الشعور لن يختفي قريبا"، مضيفا، "لم نصل إلى خط النهاية هذه الليلة".

وتملك ألبرتا، بفضل رواسب الرمال النفطية، رابع أكبر احتياطي نفطي مؤكد في العالم.

وتشكّل هذه الثروات محور مطالب الانفصاليين، الذين يقولون إن الحكومة الفدرالية كبّلت صناعة النفط بقوانينها البيئية، ولا سيما خلال ولاية رئيس الوزراء السابق جاستن ترودو.

وفي خطوة تخالف نهج ترودو، عزّز كارني العلاقات مع سلطات ألبرتا، وسرّع وتيرة إنشاء خط أنابيب نفط جديد إلى ساحل المحيط الهادئ.

ويُعدّ هذا المشروع، الذي يهدف إلى تصدير نفط ألبرتا إلى آسيا، أحد الركائز الأساسية لاستراتيجية كارني الرامية إلى الحد من اعتماد كندا على الولايات المتحدة.