شربل يشفي طفلَين… محمد المسلم وبول المسيحيّ!
22 Oct 202607:01 AM
شربل يشفي طفلَين… محمد المسلم وبول المسيحيّ!
خاص موقع Mtv
لا يسأل القدّيس شربل عن دين من يطلب شفاعته، ولا تقف قصص الشّفاء المنسوبة إليه عند حدود الطوائف والأديان. فبين محمد المسلم وبول المسيحي، نروي قصّة طفلَين واجها خطر المرض، ولكنّ الإيمان جمعهما بشفاعة قديس لبنان، بعدما عاش أهلهما لحظاتٍ من الخوف والقلق، قبل أن تتحوّل، بحسب شهاداتهم، إلى فرحة شفاء لم تكن في الحسبان.

القصّة الأولى تعود إلى الطفل محمد عيسى، الذي كان يبلغ من العمر ثلاث أيام حين واجه وضعاً صحياً بالغ الخطورة نتيجة تشوّه في القلب هدّد حياته، بعدما توقّف عن التنفّس. وبحسب الرواية التي تداولتها صفحات تُعنى بأعاجيب القديس شربل على موقع "إنستغرام"، كانت فرص نجاته من العمليّة الجراحية ضئيلة للغاية، إذ قُدّرت بفرصةٍ واحدة من ألف.
وأمام خطورة الوضع، حاول خال الطفل، بسام، البحث عن أي وسيلة لمساعدة محمد. وفي تلك الفترة، أعطته إحدى صديقاته شموعاً وزيتاً مباركاً من ضريح القديس شربل في عنّايا، فدهن جسد الطفل بالزيت، قبل أن يتوجّه إلى الضريح للصلاة وإضاءة الشموع وطلب الشفاعة.
وهناك، بحسب شهادته، شاهد قوس قزح وشعر بسلام داخلي كبير، فعاد إلى المستشفى مطمئناً، وطلب من شقيقته الموافقة على إجراء العملية، مؤكداً لها أن ابنها سيخرج منها سالماً.
وبعد ساعات، خرج الطبيب من غرفة العمليّات مذهولاً، وفق الرواية المتداولة، ليعلن نجاح الجراحة، رغم التوقّعات الطبية القاتمة التي سبقتها.
وتعود أحداث هذه القصة إلى عام 2016، فيما سُجّلت شهادة الشفاء في دير مار مارون في عنّايا بتاريخ 24 آب 2016، بحضور والدة الطفل وشقيقها.

أما القصّة الثانية، فهي أحدث، وبطلها الطفل بول جان عون، الذي عانى من تشوّه خلقي في رئته اليسرى أدّى إلى ظهور أكياس عديدة فيها، وفق شهادة والدته يارا زغيب المنشورة عبر صفحة توثّق أعاجيب القديس شربل على موقع "فيسبوك".
وتروي الوالدة أنّ طفلها دخل المستشفى مرّتَين بسبب التهابٍ في الرئة، قبل أن تتحسّن حالته بالعلاج ويعود إلى المنزل. لكنّ صورة شعاعيّة لاحقة، طلبها طبيب الأطفال هشام كنعان للاطمئنان، كشفت وجود تشوّه خلقي وأكياس في الرئة اليسرى.
وبعد استشارة الطبيبة سلفانا الزعبي، اختصاصيّة أمراض الرئة لدى الأطفال، طُرحت إمكانيّة إجراء عملية جراحيّة لاستئصال الأكياس في مستشفى الروم. إلا أنّ طبيب التأمين عارض الجراحة، نظراً إلى أنّ الطفل كان يتمتّع بصحة جيدة ظاهرياً وسريرياً.
ولم تتوقّف العائلة عند رأيٍ طبي واحد، بل استشارت ستة أطباء، انقسموا بالتساوي بين مؤيّد لإجراء العمليّة ومعارضٍ لها. وأمام هذا الانقسام، قرّر الأهل الانتظار ستة أشهر ومراقبة الحالة قبل اتّخاذ القرار النهائي.
وخلال تلك الفترة، قصدت العائلة ضريح القديس شربل في عنّايا، حيث صلّت وطلبت شفاعته، وأخذت الزيت المبارك الذي كانت الوالدة تدهن به صدر طفلها مراراً.
وبعد انقضاء الأشهر الستة، أُجريت للطفل صورة جديدة في مستشفى سيدة المعونات الجامعي في جبيل، بتاريخ 3 تشرين الأول 2026، لتأتي النتيجة، بحسب شهادة العائلة، مفاجئة: اختفاء الأكياس والتشوّه الذي ظهر في الصور السابقة، وشفاء وُصف بالتامّ.
وتنقل العائلة عن الطبيب أنّ مثل هذه التشوّهات قد تبقى على حالها أو تتراجع، إلا أنّ اختفاءها بالكامل كان أمراً لا يُمكن للطبّ تفسيره.
وفي 9 تشرين الأول 2026، عادت العائلة إلى ضريح القديس شربل لتقديم الشّكر، وسجّلت شهادة الشفاء في سجلّ الأعاجيب.

محمد المسلم وبول المسيحي… جمعتهما شفاعة القديس شربل، لتؤكّد قصّتاهما أنّ الإيمان لا يعرف طائفة، وأنّ النِعَم لا تعرف حدوداً. فمن عنّايا، حيث ترتفع الصلوات، يبقى الرجاء أكبر من الألم، وتبقى قدرة الله أعظم من كلّ مستحيل!