"التكرار بيعلّم الحمار"... إلا عنا!
28 Oct 202607:28 AM
"التكرار بيعلّم الحمار"... إلا عنا!
سينتيا سركيس

سينتيا سركيس

خاص موقع Mtv
فيما تتلهى السلطة وتترقب قرب النهر، سقوط نتنياهو او آيزنكوت أو حدثا ما يبعد عنها كأس بسط سلطتها، يعمل حزب الله كخليّة نحل لا تهدأ، وها هو بحسب ما نقلت "رويترز" عن مسؤولين أمنيين لبنانيين يعيدُ بناء قدراته، ويستعدّ لحرب جديدة. والسؤال: وينن؟

فبحسب تقرير رويترز، أمضى "حزب الله" ثلاثة أشهر وهو يستعدّ لاحتمال استئناف الأعمال القتالية مع إسرائيل بعد أن تلقّى تمويلا من إيران، وهو استغلّ فترة الهدوء وتوقّف الاعمال القتالية في حزيران ليعيد التسلح، ويركّز على شراء المتفجرات ويعيد إنتاج المسيّرات... كل ذلك يحصل، فيما سبات عميق يتحكّم بمَن عليهم ان يفكّكوا منظومة الحزب التي هلكنا بوحول حروبها وها هي تخطط لجولة جديدة، "تخلّص علينا".

"مش ناطرين التقرير"، هكذا علق عضو تكتل الجمهورية القوية النائب رازي الحاج على ما أوردته رويترز، ويشير إلى ان "حزب الله أساسًا يعترف على لسان مسؤوليه بأنه يواصل بناء ترسانته العسكرية، والمتفجرات التي ضبط وهو ينقلها واعترف بملكيتها إنما تشكل البراهين الملموسة على ما تقدّم"، ويلفت إلى أن مسؤولي "الحزب" لم يترددوا بالتأكيد مرارا أنهم بعد انتخاب الرئيس عون وتشكيل الحكومة استفادوا لكسب الوقت حتى تكون لديهم مهلة لإعادة التقاط أنفاسهم".

ويؤكد الحاج في حديث لموقع MTV أنه أمام هذا الكلام الواضح من قبل "حزب الله" وقرارات الحكومة، خصوصا الذي أصدرته في 2 آذار، ينبغي على السلطة السياسية اتخاذ موقف حاسم مما يحصل، لأن الامتناع عن ذللك، سيأخذ لبنان رهينة التقلبات الدولية، ويتركه فريسة أي حرب جديدة يدفع ثمنها لبنان بأكمله.

ويحذر الحاج من حربٍ مدمّرة جديدة قد يقودنا إليها حزب الله، "فحالة عدم الاستقرار ستشل البلاد على كل المستويات خصوصا الاقتصادية منها، وتُبعد الاستثمارات وتؤخر التعافي، بالتوازي مع احتقان اجتماعي نرزح تحته والذي قد ينفجر في أي لحظة"، لافتا إلى أن الازمة المعيشية التي نعيشها يتحمّل حزب الله جزءا كبيرا من مسؤوليتها، إذ لولا حروبه لكان الوضع الاقتصادي اليوم أفضل بكثير، مع موزانة ربما كانت لتبلغ 10 مليارات مع نفقات حكومية اقل"، على حد قوله.

نسأله عما إذا كانت لديه مخاوف من انفجار داخلي في ظل التصعيد الكلامي من جانب مسؤولي "حزب الله"، فيجيب: "بغياب الدولة بخاف من كل شي.. لان غيابها رح يترك الدويلة تاخد محلو".

بين سلاحٍ يستعيد قدراته ودولةٍ تتأخّر في فرض سلطتها، يبقى لبنان أمام خطر تكرار تجربة دفع ثمنها غاليا... يقولون إن التكرار بيعلّم الحمار، فكم حربًا نحتاج بعد ليستفيقوا من الاوهام.. وتستفيق الدولة من سباتها؟