المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى: نحذّر من "الرسائل المتفجّرة" ومتضامنون مع السعودية
31 Oct 202612:45 PM
المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى: نحذّر من "الرسائل المتفجّرة" ومتضامنون مع السعودية

 

عقد المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى جلسةً برئاسة مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان في دار الفتوى وفقا للأصول، وجرى التداول في الشؤون الإسلامية والوطنية، وأصدر المجلس بيانا تلاه عضو المجلس الشيخ فايز سيف، الآتي نصه:

يؤكد المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى، أن المرحلة الدقيقة التي يمر بها لبنان تفرض على الجميع الارتقاء إلى مستوى المسؤولية الوطنية، والابتعاد عن المناكفات والانقسامات، وتقديم المصلحة العامة على المصالح الخاصة، وأن وحدة الكلمة، واحترام المؤسسات، وإقامة العدل، وحفظ كرامة الإنسان، والاحتكام إلى الدولة والقانون، هي الأسس التي لا غنى عنها لبناء وطن آمن ومستقر، يتساوى فيه المواطنون في الحقوق والواجبات، وتسوده قيم العدالة والحرية والكرامة، كما يؤكد تمسكه بالثوابت الوطنية التي قامت عليها صيغة العيش المشترك، وفي مقدمتها اتفاق الطائف، والدستور اللبناني، ووحدة الدولة ومؤسساتها، وبسط سلطتها على كامل أراضيها، وحصرية السلاح بيد مؤسساتها العسكرية والأمنية الشرعية، لاستعادة هيبة الدولة، وصون السيادة الوطنية.

يدعو المجلس كل الأطياف السياسية الى التعاون مع مؤسسات الدولة خصوصا أن هناك من يحاول تجاوزها بأساليب مختلفة ومنها تمرير رسائل متفجرة تم ضبتها من قبل القوى الأمنية اللبنانية مشكورة، فان المسؤولية الوطنية تقتضي الوقوف الى جانب الحكومة ورئيسها الدكتور نواف سلام الحريص على امن الوطن واستقراره ومستقبل أبنائه ومحاسبة كل من يخل بالأمن بعيدا عن أي اعتبارات سياسية أو حزبية أو طائفية.

ويطالب المجلس الشرعي مجلس الأمن الدولي إلى وضع حد للعدوان الإسرائيلي المستمر على جنوب لبنان الذي يستبيح أراضيه ويدمر المنازل ويقتل المدنيين، مثمنا الجهود التي يقوم بها الحكم والحكومة لإنقاذ لبنان.
كما يجدد المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى موقفه الثابت والمبدئي المطالب بالعفو العام الشامل العادل لمعالجة جذرية لهذا الملف الإنساني والقضائي والوطني بحيث أن استمرار معاناة الموقوفين وعائلاتهم لا يخدم السلم الأهلي ولا يعزز الثقة بمؤسسات الدولة.

ويؤكد المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى تضامنه الثابت مع المملكة العربية السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي بحيث أن أمن هذه الدول واستقرارها جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي، والمساس بسيادتها أو تهديد سلامة أراضيها وشعوبها أمر مرفوض ومدان، واستهداف مكة المكرمة والمدينة المنورة هو عدوان إجرامي على كل المسلمين في العالم.
يؤكد المجلس الشرعي أيضاً أن استهدف كنيسة بمحافظة الكرك في المملكة الأردنية الهاشمية لا يمت الى الدين بصلة وهو عمل إرهابي بامتياز ومحاولة لزعزعة الأمن والاستقرار في الأردن.

ويدعو المجلس الشرعي المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في وقف الاعتداءات والانتهاكات والمجازر ضد الشعب الفلسطيني الصامد والصابر في أرضه وحماية المقدسات، ويجدد المجلس تضامنه مع الشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية المشروعة، وفي مقدمتها حقه في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.