خطة لدمج ذوي الاحتياجات في الحياة الثقافية... هذه تفاصيلها
03 Nov 202619:00 PM

خطة لدمج ذوي الاحتياجات في الحياة الثقافية... هذه تفاصيلها

أكد وزير الثقافة غسان سلامة أن "الثقافة حق للجميع، وأن التمتع بالحياة الثقافية حق لكل مواطن، من دون أي استثناء". 

جاء ذلك خلال حوار بين سلامة وأحد المشاركين من ذوي الاحتياجات الخاصة، على هامش إطلاق الاستراتيجية الوطنية للإعاقة في السراي الحكومي، حول حق الأشخاص ذوي الإعاقة في الوصول إلى الثقافة في لبنان.

وتوجه المشارك وهو استاذ في العلوم السياسية، الى وزير الثقافة بالقول: "شكرا معالي الوزير على إطلاق الاستراتيجية الوطنية للإعاقة. اليوم، يشهد لبنان والمنطقة والعالم تحولات كبرى تؤثر على حق الوصول إلى الثقافة، من الحروب إلى تطور الذكاء الاصطناعي، وصولا إلى تراجع اهتمام الشباب بالشأن الثقافي. ويضاف إلى ذلك تحديات إضافية يواجهها الأشخاص ذوو الإعاقة في الوصول الثقافي. بعد اطلاعنا على الاستراتيجية، ما هي الخطة التي ستعتمدها وزارة الثقافة لتطبيقها؟".

ورد سلامة قائلا: "أولا، أنا مسرور جدا أن أكون جالسا إلى جانب زميل لي، أستاذ علوم سياسية مثلي. أهلا وسهلا بك. سأكون صريحا معك: نحن متأخرون كثيرا في موضوع فتح المعالم الثقافية أمام ذوي الإعاقة، لكن لدينا إرادة حقيقية لتعويض الوقت الذي ضاع. نحن نعتبر أن الثقافة حق لكل مواطن، والتمتع بالحياة الثقافية حق لكل مواطن. لذلك، ومع تراجع القدرة الشرائية للبنانيين، جعلنا معظم نشاطات الوزارة الأخيرة مجانية، من ليلة المتاحف إلى زيارة المعارض وفتح المواقع الأثرية، لأن المال يجب ألا يكون عائقا أمام الثقافة. والأمر نفسه، وبصورة أعمق، ينطبق على ذوي الإعاقة".

>أضاف: "لتنفيذ الاستراتيجية، هناك ثلاثة محاور أساسية في ذهننا:

1-  المعلومة قبل الوصول: الذهاب إلى حفل موسيقي أو زيارة متحف يتطلب معرفة مسبقة. يجب أن تتوفر المعلومات حول الحدث الثقافي لكل أصحاب الإعاقة، لمن لا يستطيع القراءة أو السمع أو المشي، ليعرف مسبقا إن كان هناك درج أو لا، وما هي التسهيلات المتوفرة. نحن نعمل بجدية على تحديد الأماكن سهلة الوصول وإبلاغ الجمهور عنها مسبقا.

2-  التجهيزات العملية:

هناك أمور ملموسة يجب أن تتحقق، مثل مداخل الكراسي المتحركة، وأبواب واسعة بما يكفي، وإمكانية دخول الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية الذين ليس لديهم مرافق. أمامنا عمل كثير، ونبحث بجدية عن التمويل اللازم، لأن المواقع الأثرية والمتاحف والمكتبات يصعب تجهيزها دون المساس بهندستها التراثية. لكننا بدأنا، في قلعة بعلبك مثلا أصبح هناك دخول مسطح للجميع، ونعمل على الأمر نفسه في قلعة طرابلس. وهناك أماكن ستبقى صعبة بطبيعتها، مثل قلعة المسيلح التي أنهينا ترميمها الأسبوع الماضي، وهي كلها أدراج، وهنا يجب أن ننبّه أصحاب الإعاقة مسبقا.

3- المكتبات وكتب برايل:

ليس لدينا كتب كافية بطريقة برايل، لذلك سنسعى للحصول على هبات لتعزيز المكتبات بكتب برايل. وقد بدأنا خطة واسعة لتطوير 57 مكتبة بلدية في كل لبنان، من الهرمل إلى صور، ويجب أن يُدخل فيها عنصر الإعاقة، سواء لجهة الدخول إلى المكتبات أو لجهة اقتناء كتب خاصة لذوي الإعاقة البصرية". 

وختم: "لدينا عناصر خطة متكاملة، لكننا ما زلنا نفتقر إلى الإمكانيات المالية لتنفيذ الأجزاء التي تتطلب كلفة، ونحن نبحث عن هبات".