كتبت ميساء عبد الخالق
تسعى الدولة اللبنانية إلى تعزيز النزاهة والشفافية وتكثيف الرقابة على المعابر الحدودية، في إطار توجه حكومي شامل لترسيخ مبادئ المساءلة وتفعيل دور مختلف مؤسسات الدولة وإداراتها العامة وأجهزتها الأمنية والرقابية والقضائية، بما يسهم في الحد من المخالفات والأنشطة غير المشروعة وحماية المال العام. وتؤدي الجمارك اللبنانية، بالتنسيق مع مختلف الأجهزة الأمنية والجهات المعنية، دوراً محورياً في هذا الإطار، باعتبارها الجهة المسؤولة عن مراقبة حركة دخول السلع والبضائع وخروجها عبر المعابر البرية والبحرية والجوية، فضلاً عن مكافحة عمليات التهريب بمختلف أشكالها، وذلك من خلال تكثيف إجراءات التفتيش والتدقيق، وتطوير آليات الكشف عن البضائع المهربة، وتنفيذ تمارين محاكاة لسيناريوهات التهريب المحتملة لتعزيز الجهوزية في مواجهتها، إلى جانب توظيف التقنيات الحديثة في مراقبة الشحنات وتحليل المخاطر، بما يسهم في إحكام الرقابة على المعابر وحماية الاقتصاد الوطني.
وتكتسب الإدارات الجمركية أهمية استراتيجية في مختلف دول العالم، نظراً إلى دورها في حماية الاقتصاد الوطني، وتأمين الإيرادات العامة من خلال تحصيل الرسوم والضرائب، وتنظيم حركة التجارة والاستيراد والتصدير، فضلاً عن حماية الأسواق من البضائع المقلدة والمهربة، ومكافحة تهريب الأسلحة والمخدرات والسلع المحظورة. ولا تقتصر أهمية هذه الإدارات على الجانب المالي والتجاري، بل تمتد إلى الأمن الوطني والصحة العامة وحماية المستهلك، ما يجعلها إحدى الركائز الأساسية في منظومة الرقابة الحكومية.
وفي لبنان، تكتسب إعادة تنظيم العمل الجمركي وتعزيز الرقابة عليه أهمية خاصة خلال المرحلة المقبلة، في ظل التوجه نحو إصلاح الإدارة العامة ومكافحة الفساد وتعزيز الشفافية. ومن المتوقع أن تكون الجمارك في صلب الاهتمام الحكومي والرقابي، من خلال متابعة أدائها وتطوير آليات عملها وزيادة عديدها، والحد من التجاوزات والرشاوى، وتعزيز المساءلة والمحاسبة، بما يضمن قيامها بدورها في حماية المال العام وضبط المعابر ومنع استغلالها في الأنشطة غير المشروعة.
ويبلغ عديد الجمارك اللبنانية حالياً نحو 330 مراقباً جمركياً و1600 عسكري و31 ضابطاً، يتوزعون على الحدود والمعابر البرية والمرافئ، فيما تتجه خطة الجمارك ، وفقاً لمصدر جمركي رفيع المستوى، إلى تطويع 300 عسكري إضافي و150 مراقباً مدنياً، بهدف تعزيز الموارد البشرية ورفع مستوى الجهوزية والقدرة على ضبط المعابر وملاحقة المخالفات.
وتتركز الأولوية الجمركية عتشديد الرقابة على المعابر البرية ومطار رفيق الحريري الدولي ومرفأ بيروت، ولا سيما في ما يتعلق بضبط عمليات تهريب الأسلحة والمخدرات، حيث تصل نسبة ضبط الرقابة في المطار ومرفأ بيروت إلى نحو 99 بالمئة، وفقاً لمصدر جمركي رفيع المستوى.
وفي إطار مكافحة المخدرات، شهد لبنان خلال الفترة الماضية تكثيفاً للجهود الأمنية والعسكرية، فيما أسهمت العمليات التي نفذها الجيش اللبناني في ضرب عدد من معامل تصنيع المخدرات وأوكارها، واستهداف القائمين عليها، والحد من نشاط هذه الشبكات.
وتكتسب الحدود اللبنانية السورية أهمية خاصة في هذا السياق، إذ تمتد على طول نحو 370 كيلومتراً، وتشكل أحد المسارات التي يمكن أن تستغلها شبكات التهريب لنقل الأسلحة والسلع غير المشروعة. ويجري العمل على تعزيز التنسيق بين الجانبين اللبناني والسوري لضبط الحدود وملاحقة الشبكات الناشطة على جانبيها، في ظل صعوبة مراقبة الحدود بكامل امتدادها، وهي مسألة تواجهها دول عديدة، ولا سيما مع وجود معابر غير شرعية يعمل لبنان على ضبطها والحد من استخدامها في عمليات التهريب.
وتشمل جهود الجمارك بالتنسيق مع كافة الأجهزة الأمنية والعسكرية أيضاً مكافحة تهريب الأسلحة والمتفجرات، وملاحقة الشحنات المشبوهة، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار ومنع استخدام الأراضي اللبنانية ممراً للأنشطة غير المشروعة، فضلاً عن مكافحة تبييض الأموال والجريمة المنظمة.
وفي سياق العمليات الأمنية، برزت خلال شهر أكتوبر الماضي عملية نوعية أسفرت عن ضبط نحو 46 كيلوغراماً من مادة الكوكايين، وتوقيف شخص من الجنسية السورية كان قد وصل إلى لبنان قادماً من العاصمة الغانية أكرا.
وجاءت العملية نتيجة متابعة ورصد مسبقين من المديرية العامة للأمن العام منذ انطلاق الشخص المذكور من غانا وحتى وصوله إلى لبنان، حيث تولت عناصر الاستقصاء في الأمن العام مراقبته داخل المطار، منذ نزوله من الطائرة وحتى تسلمه حقيبتيه. وعند وصوله إلى نقطة التفتيش الجمركي، جرى التنسيق بين العناصر الأمنية والجمارك لتفتيش الأمتعة، فعُثر على 40 علبة تحتوي كل منها على نحو كيلوغرام واحد من الكوكايين، إضافة إلى أجهزة تعقب إلكترونية من نوع AirTag كانت مجهزة داخل الطرود.
وقد جرى توقيف الشخص وحجز المضبوطات، فيما تستمر التحقيقات بإشراف القضاء المختص لكشف كامل ملابسات الشبكة وتحديد هوية باقي المتورطين.
ولا تقتصر مهام الجمارك على مكافحة تهريب الأسلحة والمخدرات، بل تشمل أيضاً ملاحقة الأدوية المهربة التي تشكل خطراً مباشراً على الصحة العامة، خصوصاً تلك التي يجري تداولها واستخدامها من دون وصفات طبية أو رقابة صحية متخصصة.
وفي هذا الإطار، نفذت قوة من شعبة مكافحة التهريب في الجمارك مداهمة لشقة سكنية في منطقة السعديات في جبل لبنان، وضبطت كمية من الأدوية المهربة، قبل نقل المضبوطات وصاحب العلاقة إلى المركز المختص لاستكمال التحقيقات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وشملت المضبوطات أدوية وحقناً يقبل عدد من الأشخاص على استخدامها من دون وصفة أو متابعة طبية، من بينها حقن تستعمل لأغراض التنحيف، وأدوية لعلاج السرطان، وحقن الفيلر والبوتوكس المستخدمة في التجميل، وغيرها من المستحضرات الطبية التي يستدعي تداولها إخضاعها للرقابة الصحية والجمركية. واكد مصدر رسمي مطلع ان قيمة الغرامة المفروضة على الشخص المعني بتهريب الأدوية بلغت نحو 400 ألف دولار.
وعلى مستوى الإصلاح الإداري، تتجه الجمارك اللبنانية إلى مكننة العمل الجمركي وتطوير الإجراءات الإلكترونية، بما يحد من الاحتكاك المباشر بين المخلصين الجمركيين والعاملين في الإدارات الجمركية، ويقلص فرص الفساد والرشاوى والتدخلات غير القانونية، فضلاً عن تسريع المعاملات وتحسين مستوى الشفافية والرقابة.
وتندرج هذه الخطوات ضمن مسار أوسع لتعزيز قدرات الجمارك اللبنانية، سواء من خلال زيادة عديدها وتطوير تجهيزاتها وآليات عملها، أو عبر رفع مستوى التنسيق بين الأجهزة الأمنية والإدارات المعنية، بما يضمن عدم تحول المعابر اللبنانية البرية والبحرية والجوية إلى ممرات لتهريب المخدرات والأسلحة أو تبييض الأموال أو أي أنشطة غير مشروعة.
تسعى الدولة اللبنانية إلى تعزيز النزاهة والشفافية وتكثيف الرقابة على المعابر الحدودية، في إطار توجه حكومي شامل لترسيخ مبادئ المساءلة وتفعيل دور مختلف مؤسسات الدولة وإداراتها العامة وأجهزتها الأمنية والرقابية والقضائية، بما يسهم في الحد من المخالفات والأنشطة غير المشروعة وحماية المال العام. وتؤدي الجمارك اللبنانية، بالتنسيق مع مختلف الأجهزة الأمنية والجهات المعنية، دوراً محورياً في هذا الإطار، باعتبارها الجهة المسؤولة عن مراقبة حركة دخول السلع والبضائع وخروجها عبر المعابر البرية والبحرية والجوية، فضلاً عن مكافحة عمليات التهريب بمختلف أشكالها، وذلك من خلال تكثيف إجراءات التفتيش والتدقيق، وتطوير آليات الكشف عن البضائع المهربة، وتنفيذ تمارين محاكاة لسيناريوهات التهريب المحتملة لتعزيز الجهوزية في مواجهتها، إلى جانب توظيف التقنيات الحديثة في مراقبة الشحنات وتحليل المخاطر، بما يسهم في إحكام الرقابة على المعابر وحماية الاقتصاد الوطني.
وتكتسب الإدارات الجمركية أهمية استراتيجية في مختلف دول العالم، نظراً إلى دورها في حماية الاقتصاد الوطني، وتأمين الإيرادات العامة من خلال تحصيل الرسوم والضرائب، وتنظيم حركة التجارة والاستيراد والتصدير، فضلاً عن حماية الأسواق من البضائع المقلدة والمهربة، ومكافحة تهريب الأسلحة والمخدرات والسلع المحظورة. ولا تقتصر أهمية هذه الإدارات على الجانب المالي والتجاري، بل تمتد إلى الأمن الوطني والصحة العامة وحماية المستهلك، ما يجعلها إحدى الركائز الأساسية في منظومة الرقابة الحكومية.
وفي لبنان، تكتسب إعادة تنظيم العمل الجمركي وتعزيز الرقابة عليه أهمية خاصة خلال المرحلة المقبلة، في ظل التوجه نحو إصلاح الإدارة العامة ومكافحة الفساد وتعزيز الشفافية. ومن المتوقع أن تكون الجمارك في صلب الاهتمام الحكومي والرقابي، من خلال متابعة أدائها وتطوير آليات عملها وزيادة عديدها، والحد من التجاوزات والرشاوى، وتعزيز المساءلة والمحاسبة، بما يضمن قيامها بدورها في حماية المال العام وضبط المعابر ومنع استغلالها في الأنشطة غير المشروعة.
ويبلغ عديد الجمارك اللبنانية حالياً نحو 330 مراقباً جمركياً و1600 عسكري و31 ضابطاً، يتوزعون على الحدود والمعابر البرية والمرافئ، فيما تتجه خطة الجمارك ، وفقاً لمصدر جمركي رفيع المستوى، إلى تطويع 300 عسكري إضافي و150 مراقباً مدنياً، بهدف تعزيز الموارد البشرية ورفع مستوى الجهوزية والقدرة على ضبط المعابر وملاحقة المخالفات.
وتتركز الأولوية الجمركية عتشديد الرقابة على المعابر البرية ومطار رفيق الحريري الدولي ومرفأ بيروت، ولا سيما في ما يتعلق بضبط عمليات تهريب الأسلحة والمخدرات، حيث تصل نسبة ضبط الرقابة في المطار ومرفأ بيروت إلى نحو 99 بالمئة، وفقاً لمصدر جمركي رفيع المستوى.
وفي إطار مكافحة المخدرات، شهد لبنان خلال الفترة الماضية تكثيفاً للجهود الأمنية والعسكرية، فيما أسهمت العمليات التي نفذها الجيش اللبناني في ضرب عدد من معامل تصنيع المخدرات وأوكارها، واستهداف القائمين عليها، والحد من نشاط هذه الشبكات.
وتكتسب الحدود اللبنانية السورية أهمية خاصة في هذا السياق، إذ تمتد على طول نحو 370 كيلومتراً، وتشكل أحد المسارات التي يمكن أن تستغلها شبكات التهريب لنقل الأسلحة والسلع غير المشروعة. ويجري العمل على تعزيز التنسيق بين الجانبين اللبناني والسوري لضبط الحدود وملاحقة الشبكات الناشطة على جانبيها، في ظل صعوبة مراقبة الحدود بكامل امتدادها، وهي مسألة تواجهها دول عديدة، ولا سيما مع وجود معابر غير شرعية يعمل لبنان على ضبطها والحد من استخدامها في عمليات التهريب.
وتشمل جهود الجمارك بالتنسيق مع كافة الأجهزة الأمنية والعسكرية أيضاً مكافحة تهريب الأسلحة والمتفجرات، وملاحقة الشحنات المشبوهة، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار ومنع استخدام الأراضي اللبنانية ممراً للأنشطة غير المشروعة، فضلاً عن مكافحة تبييض الأموال والجريمة المنظمة.
وفي سياق العمليات الأمنية، برزت خلال شهر أكتوبر الماضي عملية نوعية أسفرت عن ضبط نحو 46 كيلوغراماً من مادة الكوكايين، وتوقيف شخص من الجنسية السورية كان قد وصل إلى لبنان قادماً من العاصمة الغانية أكرا.
وجاءت العملية نتيجة متابعة ورصد مسبقين من المديرية العامة للأمن العام منذ انطلاق الشخص المذكور من غانا وحتى وصوله إلى لبنان، حيث تولت عناصر الاستقصاء في الأمن العام مراقبته داخل المطار، منذ نزوله من الطائرة وحتى تسلمه حقيبتيه. وعند وصوله إلى نقطة التفتيش الجمركي، جرى التنسيق بين العناصر الأمنية والجمارك لتفتيش الأمتعة، فعُثر على 40 علبة تحتوي كل منها على نحو كيلوغرام واحد من الكوكايين، إضافة إلى أجهزة تعقب إلكترونية من نوع AirTag كانت مجهزة داخل الطرود.
وقد جرى توقيف الشخص وحجز المضبوطات، فيما تستمر التحقيقات بإشراف القضاء المختص لكشف كامل ملابسات الشبكة وتحديد هوية باقي المتورطين.
ولا تقتصر مهام الجمارك على مكافحة تهريب الأسلحة والمخدرات، بل تشمل أيضاً ملاحقة الأدوية المهربة التي تشكل خطراً مباشراً على الصحة العامة، خصوصاً تلك التي يجري تداولها واستخدامها من دون وصفات طبية أو رقابة صحية متخصصة.
وفي هذا الإطار، نفذت قوة من شعبة مكافحة التهريب في الجمارك مداهمة لشقة سكنية في منطقة السعديات في جبل لبنان، وضبطت كمية من الأدوية المهربة، قبل نقل المضبوطات وصاحب العلاقة إلى المركز المختص لاستكمال التحقيقات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وشملت المضبوطات أدوية وحقناً يقبل عدد من الأشخاص على استخدامها من دون وصفة أو متابعة طبية، من بينها حقن تستعمل لأغراض التنحيف، وأدوية لعلاج السرطان، وحقن الفيلر والبوتوكس المستخدمة في التجميل، وغيرها من المستحضرات الطبية التي يستدعي تداولها إخضاعها للرقابة الصحية والجمركية. واكد مصدر رسمي مطلع ان قيمة الغرامة المفروضة على الشخص المعني بتهريب الأدوية بلغت نحو 400 ألف دولار.
وعلى مستوى الإصلاح الإداري، تتجه الجمارك اللبنانية إلى مكننة العمل الجمركي وتطوير الإجراءات الإلكترونية، بما يحد من الاحتكاك المباشر بين المخلصين الجمركيين والعاملين في الإدارات الجمركية، ويقلص فرص الفساد والرشاوى والتدخلات غير القانونية، فضلاً عن تسريع المعاملات وتحسين مستوى الشفافية والرقابة.
وتندرج هذه الخطوات ضمن مسار أوسع لتعزيز قدرات الجمارك اللبنانية، سواء من خلال زيادة عديدها وتطوير تجهيزاتها وآليات عملها، أو عبر رفع مستوى التنسيق بين الأجهزة الأمنية والإدارات المعنية، بما يضمن عدم تحول المعابر اللبنانية البرية والبحرية والجوية إلى ممرات لتهريب المخدرات والأسلحة أو تبييض الأموال أو أي أنشطة غير مشروعة.