استغلال قاصرين وسطو مسلّح وابتزاز... إليكم تفاصيل الإطاحة بشبكة إجراميّة!
07 Nov 202612:07 PM

استغلال قاصرين وسطو مسلّح وابتزاز... إليكم تفاصيل الإطاحة بشبكة إجراميّة!

في قضية خطيرة، علم موقع MTV من مصادر قضائية وأمنية عن الاطاحة بشبكة إجرامية امتدت أنشطتها بين بلدة لبعا الشواليق في قضاء جزين ومحيطها، بعد تحقيقات حاسمة ومتابعة حثيثة قادها النائب العام الاستئنافي في الجنوب القاضي زاهر حمادة بالتنسيق مع مديرية المخابرات في الجيش اللبناني.

ووفق مصادر موقع MTV، كانت نقطة الانطلاق ملعباً رياضياً في بلدة لبعا يرتاده شباب وأهالي منطقتي لبعا والشواليق. هناك، نشط شخصان من آل "الزعتري" يقيمان في الشواليق، لرصد الأطفال والقاصرين وتتبع أوضاع منازلهم المالية.

الضحية الأولى كان الفتى "ج." (13 عاماً). فبعدما باعت والدته قطعة أرض واستحصلت على مبلغ مالي، استغل أعضاء الشبكة صغر سنّه، وتلاعبوا بعقله، للوصول إلى المال. أقنعوا القاصر بفرز واستدراج الأموال لشراء سيارة، حتى تمكنوا من سحب مبلغ 10 آلاف دولار منه واشتروا سيارة قادها الفتى مرتين فقط، قبل أن يتحول الأمر إلى تهديد مباشر بإبلاغ والدته، لتستمر عمليات الابتزاز وسحب الأموال منه.

وأوضحت المصادر أن الوالدة تقدمت بشكوى رسمية بعدما لاحظت اختفاء مبالغ مالية متكررة من المنزل مؤكدة في التحقيقات سرقة حوالي 80 ألف دولار، في حين ادعى الموقوفون سرقة 20 ألفاً فقط. إلا أن المعطيات والتحقيقات القضائية التي أشرف عليها القاضي زاهر حمادة أثبتت عدم صحة رواية المتهمين وثبات المبلغ الإجمالي المطلوب.

ولم تتوقف الشبكة عند هذا الحد. إذ أفادت مصادر موقع MTV بوقوع ضحية ثانية هو القاصر "ر" (17 عاماً)، الذي تملك عائلته منزلاً صيفياً في لبعا وتقيم في جبل لبنان. استدرجه أعضاء الشبكة بإيهامه بأنهم يتصرفون بأموال ذويهم بحرية، حتى أراهم حقيبة تحتوي على 50 ألف دولار في المنزل. وعندما رفض إعطاءهم المال، تواصلت المجموعة مع أشخاص آخرين، بينهم عناصر من آل "الرحيل" وآخر من آل "العيساوي"، ودبروا عملية اقتحام منزل عائلته ليلاً، حيث هددوه بالسلاح المباشر واستولوا على الحقيبة تحت تهديد التصفية والأذى.

كما كشفت التحقيقات عن وجود ضحية ثالثة، وهو القاصر "م."، حاول أفراد الشبكة الاحتيال عليه واستهدافه من دون أن يتمكنوا من سرقته. وفي مسار متصل، استغلت مجموعة شبابية من صيدا انتشار الخبر في القرى المجاورة، فبدأت بابتزاز عناصر الشبكة الأساسية للحصول على مبالغ مالية متتالية مقابل عدم إبلاغ الأجهزة الأمنية. وهذا ما حصل بالفعل اذ تمكنوا من الحصول على آلاف الدولارات. 

وأكدت مصادر موقع MTV أن التحركات الفورية والتنسيق المباشر بين مخابرات الجيش والقاضي زاهر حمادة أفضت إلى توقيف 9 أشخاص حتى الآن. وادّعى القاضي حمادة على المتورطين بجرائم الابتزاز بقوة السلاح، والسرقة الموصوفة، واستغلال القاصرين.

وفي ضوء المعطيات الأخيرة وتجريد أحد القاصرين من مسدس حربي، فتح القاضي حمادة محضراً مستقلاً وأحال شق السلاح والمضبوطات إلى المحكمة العسكرية للإجراء، فيما حُوّل الأطفال القاصرون إلى مندوبة الأحداث لتوفير المتابعة والرعاية القانونية والنفسية.