وشددت المصادر على أن الخوف الأكبر أن تكون الحرب التي اندلعت فجأة ودون أي سابق إنذار بشأن الصلاحيات بين عين التينة والسرايا وما تخللها من قصف مباشر متبادل بين بري وميقاتي وما تبعها من مناخات سلبية على صعيد اشتداد حدة الإصطفافات الطائفية والمذهبية بين القوى السياسية وكتلها النيابية ليست سوى غبار من أجل الوصول بخطوات ثابتة نحو هدف تعطيل مؤسسة مجلس النواب على أن ينسحب هذا التعطيل عن سابق اصرار وتصميم على موقع قائد الجيش في ظل الظروف الإستثنائية والخطيرة التي يمر بها لبنان وجيشه على حد سواء.
واعتبرت المصادر ان تعطيل تسوية التمديد لقائد الجيش هو في حقيقة الأمر انقلاب غير مبرر على التسوية المبرمة بين الرئيس بري والرئيس سعد الحريري والنائب جنبلاط و حزب الله التي على أساسها جرى اقرار قانون التمديد لمجلس النواب لمدة 17 شهرا والتي من ضمنها جرى تعطيل نصاب جلسات المجلس الدستوري، كما أنه يدخل في صميم هذه التسوية مسألة التفاهم على التمديد لقائد الجيش وذلك على أساس نقطة محورية جرى الإتفاق عليها بين اصحاب تلك التسوية وهي ابعاد الجيش قيادة (وضباطاً ورتباء وافراداً) عن كافة الصراعات السياسية الجارية وعدم اقحامه بالتجاذبات القائمة.