تفاعلت التطورات على الساحة الإسلامية في لبنان فيما خص موضوع عزل مفتي لبنان الشيخ محمد رشيد قباني خاصة بعد البيان الصادر عن رئاسة الحكومة والموقع من رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي بإبلاغ جميع المؤسسات والإدارات الرسمية بعدم التجاوب مع المفتي قباني او الاخذ بأي قرار يصدر عنه بخصوص تكليفه الشيخ نزيه نقوزي رئيسا لدائرة اوقاف صيدا بدلا من الشيخ سليم سوسان الذي انتهى عقده مع الأوقاف في حين قرت رئاسة الحكومة بالتجديد لسوسان استنادا الى قرار المجلس الإداري لأوقاف صيدا بتجديد تعيينه بالتعاقد.
وقد ردت دار الفتوى ببيان على رئاسة الحكومة بإقرار التجديد للشيخ سوسان بالتدخل السافر في شؤون وصلاحيات مفتي الجمهورية وطالبتها بالاهتمام بالقضايا التي تدخل في صلب اختصاصها وترك شؤون الإفتاء والأوقاف الاسلامية الى مفتي الجمهورية صاحب القرار استنادا لأحكام المرسوم الاشتراعي رقم 18/55 وعدم منازعته في صلاحياته.
وكشف مصادر إسلامية لـ”الأنباء” ان عملية عزل المفتي قباني بدأت من خلال عدة مراحل اولها بتطويقه في المعاملات الرسمية بعدم نشر اي قرار يصدر عنه في الجريدة الرسمية او الاخذ بعين الاعتبار الامتحانات التي اجرتها دار الفتوى لملء الفراغ في إدارتها بالإضافة الى محاصرته في تنفيذ قراراته عبر مؤسسات الدولة الرسمية ومنها الأمنية بالتعاطي مع المفتي قباني.
وعلمت “الأنباء” من المصادر الاسلامية عنها ان عزل المفتي قباني ليس بالأمر السهل لأن البديل غير متفق عليه حاليا ويحتاج الى اخذ ورد وهناك عدة عوامل دخلت على خط ازمة دار الفتوى وأبدت خشيتها من حصول فراغ في سدة الافتاء مما يؤكد ان صلاحيات مفتي الجمهورية في الحكم يمارس عليها ضغط التعطيل او عدم التنفيذ، واستطاعت القوى المختلفة مع المفتي قباني تضييق الخناق عليه بالضغط على الشخصيات والجمعيات والهيئات والمؤسسات الاسلامية، وهذا ما ظهر جليا بعدم توجيه دعوة للمفتي قباني للمشاركة في إفطارات رمضان التي يجتمع على مائدتها الشخصيات السياسية والدينية، ولفتت الى ان هناك اطرافا عدة تحاول الاستفادة من الخلاف القائم بين اهل البيت الواحد ببث اخبار ونقل وقائع غير صحيحة هدفها البلبلة وزرع الشقاق والنزاع لتطوير الأمر الى ما لا تحمد عقباه.
وأكدت اوساط مقربة من دار الفتوى لـ”الأنباء” ان المفتي قباني سيستمر في أداء مهامه حتى آخر لحظة من انتهاء ولايته في مثل هذا الوقت من السنة المقبلة 2014.