02 Aug 201321:30 PM
الحريري: واثقون بسلام وملتزمون الحوار

 

 

مبعدا قسريا ولالتزام الحيطة والحذر لاعنا من تسبب بذلك، اطل رئيس تيار المستقبل الرئيس سعد الحريري من السعودية ليحذر من ان هناك من يعمل على جر لبنان الى قلب العاصفة، معتبرا ان الصواريخ التي استهدفت محيط القصر الجمهوري ووزارة الدفاع هي رسالة ارهابية هدفها النيل من رموز الدولة والاطاحة باعلان بعبدا.

 

 

"حزب الله" أعطى لنفسه حقوق الدول في اتخاذ القرارات المصيرية وفي ذروة الحديث عن الاستراتيجية الدفاعية التي يقول انه تقدم بها الى مؤتمر الحوار الوطني اتخذ قرارا استراتيجيا بخوض حرب تموز بمنأى عن الدولة واطلق موجة من التخوين بعد ذلك"، اضاف الحريري، ساردا ما تبع ذلك من احداث من محاصرة السراي الى الاحداث اللاحقة، ولفت الى ان نبتة الاحتقان التي زرعت في 8 آذار تحولت الى شجرة خبيثة في 7 أيار.

 

 

الحريري أبى الا التركيز على مبدأ الدولة، ورفض اي سلاح غير شرعي، وأكد اننا "نريد دولة حقيقية تحكمها المؤسسات ولا تعلو فيها أسلحة الطوائف على الشرعية وانتم تعلمون أننا اكثر الأطراف السياسية التي انفتحت على ابتكار الحلول في سبيل حماية الاستقرار"، على حد تعبيره، وتساءل "منذ أيام سمعت دعوات الى الحوار لمناقشة الاستراتيجية الدفاعية ولا أعرف اذا كانت لمواجهة اسرائيل او لمواجهة الشعب السوري؟".

 

 

وعن الحوار يقول الحريري إنه "مجرد كلام للاستهلاك المحلي"، ويحمّل السلاح مسؤولية انتاج البؤر المسلحة، مشيرا الى ان "تحويل وجهة استخدام السلاح من مواجهة اسرائيل الى قتال الشعب السوري يطرح علامات استفهام كبرى في مناقشة أي استرتيجية دفاعية".

 

 

صواريخ بعبدا لم تغب عن كلام الحريري، الذي رأى انها رسالة ارهابية للنيل من رموز الدولة وللاطاحة بإعلان بعبدا، وأكد ان لا مخرج للبنان من النفق الذي هو فيه ولا مخرج لنا جميعا طوائف وأحزاب من رمال التوتر والاحتقان الطائفي الا بغلبة الدولة على فوضى السلاح والا بحصرية استخدام السلاح بيد الدولة، مثنيا على كلام الرئيس ميشال سليمان الذي رأى انه يلتقي مع مواقف متقدمة صدرت عن مجلس المطارنة الموارنة والبطريرك مار بشارة بطرس الراعي.

 

 

ومن السلاح غير الشرعي الى ذاك الشرعي، وتحديدا الى الجيش اللبناني، وقد دعا الحريري الى اخراجه من زواريب الطوائف والمذاهب، واضاف "نريد جيشا لكل لبنان لا شريكا له في حمل السلاح وان يكون سلاحه يعلو فوق كل سلاح وفي وجه أي سلاح يخرج عن القانون وسلطة الدولة"، مؤكدا التزامه نهج الحوار لمحاصرة التوتر المذهبي "وسياسة الالغاء لا مكان لها في لبنان"، على حد تعبيره.

 

 

الى الشق الحكومي، انتقل الحريري، ليشدد على ان "هناك رئيسا مكلفا حائزا على ثقتنا وهو أهل لقيادة حكومة جديدة تتقدم على كل المصالح الفئوية والحزبية انه الرئيس الأخ تمام سلام"، ويشير الى ان "من يريد ان يساعد على تأليف الحكومة عليه ان يتعاون مع سلام وان يفسح في المجال لقيام سلطة تنفيذية تتولى ادارة شؤون البلاد وتساعد في فتح ثغرة في الجدار المسدود"، مضيفا "مستعدون "للتضحية والا نشارك في الحكومة وضحوا انتم خصوصا وانكم خارجون من حكومة شكلتموها وضحوا من أجل الناس ولا تشاركوا في حكومة قادرة على انتشال لبنان من المشكلة ولنذهب الى الحوار وهناك انتخابات نيابية تقرر".