قهوجي: هناك خلايا إرهابية نائمة ويجب العمل بقوة على كشفها والقيادة ستتشدّد في علاقة العسكريين بالقيادات السياسية
06 Aug 201315:42 PM
قهوجي: هناك خلايا إرهابية نائمة ويجب العمل بقوة على كشفها والقيادة ستتشدّد في علاقة العسكريين بالقيادات السياسية
نوّه قائد الجيش العماد جان قهوجي بـ"الجهود التي بذلها قادة الاجهزة والالوية والافواج والوحدات خلال السنوات الاخيرة، لمكافحة الارهاب والحفاظ على الامن وضبط الحدود وتعزيز عمل المخابرات العسكرية"، لافتا الى أنه "بفضل هذه الجهود استطاع الجيش تأمين الحد الأدنى من الاستقرار في البلاد".
وإذ دعا الجميع الى "عدم استغلال شهادة من سقط من المؤسسة العسكرية في سياق أي حملة سياسية أو إعلامية"، أكد قهوجي في لقاء موسع مع ضباط القيادة الكبار وقادة الوحدات الكبرى أنه "لم ولن يفرط بدم أي شهيد سقط دفاعا عن لبنان".
وأشار الى أن "لبنان يمر في مرحلة خطيرة ويعيش لحظات حرجة في تاريخه، فيما النار تقترب منه، ولقد أثبت الجيش طوال الاشهر الماضية، أنه قادر على منع انفجار الوضع الداخلي باستخدامه جميع السبل السياسية والعسكرية، لكن ذلك لا يعني ان لبنان اجتاز مرحلة الخطر، بل يمكن القول إننا نقترب أكثر فأكثر منها في ظل تصاعد حدة الحوادث في سوريا والمنطقة العربية، عدا عن النيات الاسرائيلية الدائمة للنيل من لبنان وشعبه، والاهم ان لبنان مقبل على استحقاقات كثيرة، تدفعنا الى التنبه والحذر ومواكبتها بحكمة وتعقل".
وشدد قهوجي على أنه "انطلاقا من ذلك كله، تكبر المسؤوليات الملقاة على عاتق الجيش ضباطا وجنودا". ودعا الضباط الى "مزيد من الوعي واليقظة في هذه المرحلة"، عارضا أمامهم التحديات الآنية التي يواجهها الجيش، وأولها الإرهاب الذي تصاعد نشاطه أخيرا عبر إطلاق الصواريخ أو تفجير عبوات ناسفة من قبل متطرفين متضررين، أو التحضير لعبوات ناسفة، وآخرها داريا"، موضحا أن "الجيش قد تمكن من ضبط عدد من الخلايا الارهابية في الآونة الأخيرة، لكن لا تزال هناك خلايا نائمة ويجب العمل بقوة على كشفها، مع الحرص الكامل على حياة المواطنين لمنع يد الارهاب من أن تضرب مجددا."
كما أشار الى "الوضع السوري وما يمكن ان ينتج عنه من ارتدادات على الحدود اللبنانية والمناطق المتاخمة لها، والجيش يعمل بكل ما في وسعه من أجل ضبط تلك الارتدادات، إضافة الى مشكلة اللاجئين السوريين التي تتفاقم يوما بعد آخر وتؤثر في شكل مباشر على أوضاع لبنان الاجتماعية والسياسية والامنية، والحوادث الامنية المتنقلة، مع ما تحمله من بذور تفلت أمني يشمل مختلف المناطق".
وشدد قهوجي على أنه "في ظل حكومة مستقبلية وفي ظل تفاقم الخلافات والانشقاقات السياسية، فإن الجيش يبقى صامدا وموحدا ومتعاليا على الاستهدافات التي طاولته أخيرا، من أجل مصلحة الوطن, وهو حريص على أن يكون على مستوى الحوادث الخطرة التي يمر بها لبنان، فلا ينزلق الى متاهات السجالات، لكنه بقدر حرصه على تمتين علاقاته مع جميع القيادات السياسية، لن يسكت عن أي تطاول وأذى يتعرض له لبنان والجيش، متسلحا بحكمة كافية، كي لا يزيد من عمق الانقسامات الموجودة ضمن المجتمع اللبناني، وكي يبقى الجيش لجميع شرائح المجتمع وطوائفه".
من جهة أخرى، تحدث قهوجي بوضوح عن الأشهر الأخيرة التي شهدت بلبلة داخل الجيش وخارجه على خلفية احتمال حدوث فراغ في مركز القيادة. وإذ لفت الى أن قيادة الجيش تطلق خطة عمل داخلية من أجل تصويب الامور داخل المؤسسة وخارجها، ذكر الضباط ب"أمر اليوم" في عيد الجيش الذي دعا فيه العسكريين الى "التزام أوامر القيادة وليس أوامر اي حزب او طائفة او عائلة".
وأعلن أن "القيادة ستكون متشددة في علاقة الضباط والعسكريين بالقيادات السياسية"، وأكد أن "الجيش يخضع لسلطة قيادته فقط، وان الاتصال بالسياسيين يجب أن يتم بموافقة القيادة، فممنوع الاستزلام لأي مرجعية خارج الجيش، وممنوع أن يمد أي سياسي يده الى الجيش من خلال أي ضباط أو عسكري".