أين وئام وهاب؟
Kataeb.org

فجأة سكت من كان مالىء الدنيا وشاغل الناس ومحتل الشاشات، مدافعاً عن الخط وعن المسار والمصير وعن كل ما يمت اليهم بصلة، فاطلق باتجاه خصومه اقصى النعوت ولم يرحم احداً، وتجاوز المدى، لم يراع ًاكرام الميت بل وصلت تهديداته الى غرف النوم في المختارة ولم تسلم خلده، ووصل به الامر الى المّس بالمحرّمات لكنه سريع الاعتذار والتوضيح.
ولطالما اطرب وئام جمهور المعارضة دفاعاً او هجوماً وكثيراً ما استعمل حذاؤه في رفضه للمحكمة ومن ينتسب اليها ناصحاً شرب مياه القرار الاتهامي بعد غليه للمهووسين المنتظرين العجائب وتغيير الاوضاع والموازين بعد صدوره.
وتجرأ وهاب في الايام العصيبة الى اصدار قراره الشهير بمنع رئيس الولايات المتحدة الاميركية من الدخول الى باب العزيزية في الجاهلية، ونجح في منعه لان بوش رحل وبقي وهاب يتمرجل في الجاهلية، ينتظر اوباما الذي سيلقى مصير بوش الذي لم يحظ بتاشيرة دخول الى البلدة.
فالوزير السابق وئام وهاب نجح في استدراج الزعيم الدرزي وليد جنبلاط الى وليمته في الجاهلية، محاطاً بمروان حماده والعريضي ووائل واكرم رغم ملفات هؤلاء الشائكة مع ابن وهاب واستطاع ايضاً ان يفرض المثالثة ضمن الطائفة الدرزية ولو كره اهل خلده وكاد ان يصيبهم «الصرع» من الذي خرج من صفوفنا.
أين وهاب اليوم سؤال يطرحه الشامتون في كلا الفريقين، فالمعارضة انفرجت اساريرها لانكفائه لما يحمل من استشعار عن بعد وتحديداً من الداخل السوري واما حلفاؤه فارتاحوا لانه اضناهم عندما تقدم الى الصفوف الامامية محتكراً الصورة والصوت والموقف فاصبح مرجعاً لكل من يريد معلومة عن محور الممانعة، خصوصاً عندما كان يبشر جماعة 14 اذار «بالقتلى» وان مصيرهم السجن اذا لم يفهموا المعاني الحقيقية لما يحصل في المنطقة.
واليوم رغم حاجة حلفائه الاقليميين والمحليين لصوته الهادىء والصريح, فان وهاب ساكت.... وخارج عن السمع, حتى اذا تحدث فانه يغادر السياسة ليحل ضيفاً على برامج المنوعات.
المعلومات تفيد بأن وعوداً قطعت للوزير السابق عن تحالفات انتخابية خارج المالوف نكاية بمن اطاح بالاكثرية خصوصاً ان النسبية تدغدغ احلام وهاب النيابية لما له من جمهور من خارج الطائفة الدرزية خصوصاً اذا كان لبنان دائرة واحدة او محافظات، واحلام وهاب النسبية يرفضها جنبلاط وتقض مضاجعه الانتخابية لانه قد يتساوى حجماً ووزناً برلمانياً مع ابن الجاهلية.
وبالنهاية، فان الوزير السابق وئام وهاب غائب عن الصورة والسمع لكنه شوهد منذ مدة يتجول في السويداء هناك يبتعد عن الداخل اللبناني كي يهادن المعارضة ورموزها ليتصدى للمعارضة في الداخل السوري.