تظاهر نحو 4 آلاف شخص في عمان الجمعة مطالبين بـ"اصلاح حقيقي" ورافضين "حماية الفساد"، ردا على اقرار مجلس النواب لقانون يتضمن مادة تجرم ادعاءات الفساد من دون اثبات وتفرض غرامات مالية مرتفعة بحق مدعيها.
وانطلقت التظاهرة التي دعت اليها الحركة الاسلامية بعنوان "لن تخدعونا" من امام المسجد الحسيني الكبير (وسط عمان) تنديدا بحكومة ومجلس نواب "يحميان الفساد" وللمطالبة بتعديلات دستورية حقيقية واصلاح النظام.
ورفع هؤلاء لافتات كتب عليها "لن تخدعونا، نطالب باصلاح حقيقي وشفاف" و"لا لقانون حماية الفاسدين" "معا حتى تحقيق الاصلاح والاطاحة برؤوس الفساد".
وقرر مجلس الاعيان الاردني الخميس تأجيل جلسة كانت مقررة لمناقشة مشروع قانون هيئة مكافحة الفساد في خطوة تهدف للتهدئة عقب اثارته الجدل واتهامات بـ"تحصين الفساد".
واقر النواب الثلاثاء مادة فيه تنص على ان "كل من اشاع او عزا او نسب دون وجه حق الى احد الأشخاص او ساهم في ذلك بأي وسيلة علنية كانت ايا من افعال الفساد المنصوص عليها في المادة 5 من هذا القانون ادى الى الاساءة لسمعته او المس بكرامته او اغتيال شخصيته، عوقب بغرامة لا تقل عن 30 الف دينار (نحو 43 الف دولار) ولا تزيد على 60 الفا (نحو 85 الف دولار)".
واصدرت نقابة المحامين الاردنيين بيانا انتقدت فيه اقرار المادة معتبرة انها "تحصين للفساد" ومخالفة للدستور، فيما هدد مجلس نقابة الصحافيين بتقديم استقالة جماعية في حال اقرها الاعيان.
وصادق العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني الجمعة على تعديلات دستورية اقرها مجلس النواب الاسبوع الماضي تعتبرها المعارضة "غير كافية" و"غير جوهرية".
كما تظاهر مئات الاردنيين الجمعة في عدد من محافظات المملكة اربد وجرش (شمال) والكرك (جنوب) مطالبين بالاصلاح ومكافحة الفساد.
ويشهد الاردن منذ كانون الثاني الماضي احتجاجات مستمرة تطالب باصلاحات اقتصادية وسياسية ومكافحة الفساد شاركت فيها الحركة الاسلامية واحزاب معارضة يسارية اضافة الى النقابات