في اليوم الأول من زيارته مصر، التقى رئيس حزب "الكتائب اللبنانية" الرئيس امين الجميّل في مقر جامعة الدول العربية في القاهرة الامين العام للجامعة نبيل العربي، وجرى في خلال اللقاء "البحث في اربعة مواضيع اساسية: الوضع العام في العالم العربي بين الأنظمة والثورات، وتطور التغيير في مصر وما يرافقه من احداث مؤلمة وآخرها التعرض للأقباط، ودور جامعة الدول العربية في هذه المرحلة التي تختلف عن سابقاتها، واستعراض الوضع اللبناني ولا سيما ان الأمين العام لجامعة الدول العربية ينوي زيارة لبنان، وقد كان الاجتماع ايجابياً جداً لجهة تبادل الآراء بين الرئيس الجميّل الذي عايش اوضاعاً صعبة كرئيس لجمهورية لبنان وكقطب سياسي، وبين الأمين العام الذي يتمتع بخبرات سياسية ودبلوماسية وقانونية ولا سيما في مسائل فض النزاعات"، وفق ما ورد في بيان وزّعه "الكتائب".
وبحسب البيان فقد اقترح الرئيس الجميّل اثناء اللقاء ضرورة" وضع اطار ومعايير لمستقبل الثورات العربية تتصل بالثوابت والقيم للأنظمة التي يمكن ان تنشأ بعد الثورات"، وبعد الاجتماع تحدث العربي وقال :" تبادلنا الرأي في مختلف الموضوعات المحيطة بالعالم العربي، وقد أبدى الرئيس الجميل الكثير من الآراء التي ستكون لنا سنداً وسنعول عليها ولاسيما في ظل المتغيرات التي يشهدها العالم العربي".
ثم كانت كلمة للرئيس الجميّل الذي قال: "تشرفت بمقابلة الصديق الدكتور نبيل العربي الذي يبذل جهوداً حثيثة في هذا الظرف الحساس الذي يمر به العالم العربي، وتبادلنا الآراء حول الأوضاع المستجدة في العالم العربي وحاولنا سبر غور الحلول التي يمكن ان تساهم في وضع الأطر السليمة والحوارية لحل النزاعات، فالثورات العربية التي تنطلق ما زالت هويتها ضبابية، وهنالك عدم وضوح في الرؤيا لذلك طرحنا البحث في شرعة اطار، تؤسس لنظام عربي جديد يقوم على الديمقراطية والحرية واستيعاب الاقليات ومكونات المجتمع العربي في كل دولة حتى يستقر الوضع بشكل نهائي وينعم العالم العربي بالاستقرار الداخلي المنشود".
وحول المخاوف التي تنتاب المسيحيين في العالم العربي، قال الجميل: "هناك مخاوف ولا سيما بعد الذي حصل للأقباط في مصر وهذا الأمر يجبرنا على التفكير بالحلول، ونحن نعوّل على مصر التي كانت دوماً رائدة في الاصلاح ويجب ان تكون مع الجامعة العربية بقيادة الدكتور العربي قادرة على توجيه الجميع باتجاه الاستقرار والديمقراطية والحرية والتعددية". ورداً على سؤال حول تأثير الأوضاع في سوريا على لبنان، اعتبر الجميل أن "كل الدول العربية تتأثر بمجريات الأمور في ما بينها لأنها بمثابة عائلة واحدة، لذلك من واجبنا البحث عن حلول لمعالجة المشكلات بالحوار". هذا ويلتقي الرئيس الجميل هذا المساء رئيس الكنيسة القبطية الأنبا شنوده الثالث.