اللواء
اشارت وزيرة المال السابقة ريّا الحسن الى ان الحكومة الحالية تصرف المال العام منذ اكثر من اربعة اشهر وفقاً لقاعدة صرف الحكومات السابقة، وتساءلت هل كان صرفنا للمال (رغم اننا قدمنا الموازنات وعطلوا مناقشتها) غير قانوني وصرفهم الآن قانوني؟
الحسن، وفي تصريح لصحيفة "اللواء"، اضافت: "حالياً يوجد انعدام ثقة في الاقتصاد اللبناني وتباطؤ في النمو مما يتطلب اجراءات محفزة للنمو وليس اعاقته كما حصل في مشروع موازنة الحكومة الحالية"، وأعلنت ان "عجز قطاع الكهرباء بعد الخطة سيزداد في 2012 فإضافة الى 700 مليار ليرة استثمار هناك 300 مليار نفقات مع زيادات الرواتب واسعار النفط وغيرها".
ولفتت الى ان "حزب الله لن يوافق على تمويل المحكمة الدولية وسيؤجل مناقشة الموازنة ولن يسمح لميقاتي بالاستقالة".
وردا على سؤال بشأن ملاحظاتها على مشروع الموازنة المقدمة من الحكومة، اجابت " من ناحية النفقات، اذا كنت انا اليوم وزيرة أود التحفيز، واحاول التخفيف من نفقاتي، وهذا أولاً ولكن مشروع الموازنة زاد في النفقات بشكل كبير فالنفقات كمجموع عام هي 6% ولكن كنفقات جارية التي هي نفقات غير منتجة هي زائدة 12%، إذاً هذا الشيء يعني ان كل هذه النفقات من الممكن ان يكون فيها هدر وبالتأكيد هي ليست منتجة ولا استثمارية، ففي حال كنا نود زيادة النفقات نزيد النفقات الاستثمارية والتي ذاهبة الى مرافق حيوية مثل الاتصالات والكهرباء، ومن الواضح ان الكلام الذي قاله ميشال عون عن ان "الشخص الذي يقول بأنه لن يتم تخفيف نفقات الكهرباء فهذا شخص يكون مختل عقلياً"، هو كلام ليس في مكانه لأننا نرى ان الكهرباء في عام 2012 ستزيد نفقاتها 3000 مليار اي ان الكهرباء زادت 700 مليار وهذا غير النفقات الاستثمارية التي وضعوها، إذاً لدينا ما يقارب الثلاث سنوات في الكهرباء على عكس ما قاله التيار الوطني الحر فلدينا زيادة كبيرة جداً بالنفقات التي ذاهبة الى الكهرباء والتي هي تخطيط عجز كهرباء لبنان. وعندما كانوا يتكلمون بخطة الكهرباء وبضرورة وضع هذا الانفاق بكامله من اجل خفض المصاريف، ولكنها لم تخفف من المصاريف، فالمصاريف سوف تزيد خصوصاً في المدى القريب، لانه عدا العجز الناتج عن سواء إدارة القطاع والناتج عن زيادة سعر النفط فاليوم سوف يزيد انتاجنا في المستقبل وهذا الانتاج ايضاً سوف يولد نفقات اضافية لكي يشغل هذه المعامل الجديدة، إذاً ستستمر الكهرباء بتشكيل عبء كبير على الموازنة وخاصة في المرحلة القادمة وهذا الشيء هو عكس ما كانوا يقولون، وغير 700 مليار هناك ايضاً الزيادة على الرواتب وهذه ناتجة عن زيادات عشوائية لسلسلة الرواتب للقضاة او للمعلمين فهذه سوف تخلق الترددات التي لن نتمكن من الخروج منها، فبدءا بالقضاة سوف يتحولون للمعلمين الثانويين والابتدائيين وثم سوف نصل لجميع سلاسل القطاع العام، و300 مليار من اصل النفقات الجارية الاضافية هي نفقات بين مواد استهلاكية وخدمات استهلاكية، فأنا لو كنت مكانه اليوم لكنت حاولت اغلاق الحنفية وليس فتحها، لا اعطى لكل وزير زيادة لاني لا اعلم ما هي الاهداف السياسية عند وزارة المالية، فأحاول الاغلاق، لانني اعلم بأنني امر في وضع صعب وهناك ضغوطات اجتماعية كبيرة، فيجب ان يكون هناك اولويات بالنفقات، فأحاول حذف هذه النفقات غير المجدية، مثل الدراسات ونفقات شتى متنوعة، احاول اغلاق هذا النوع من النفقات وافتح المكان الذي من الممكن ان يخفف العبء عن المواطن.
واضافت "اما من ناحية الإيرادات فهي اصعب فهناك تضخم لأرقام الإيرادات لان الذي استعمله والذي هو 4% مشكلة من المؤشرات الموجودة اليوم، ومؤشرات عام 2012 غير معقولة فمن غير المعقول ان تكون 4% مع شبه التضخم اي 9% هي حاصل النمو سوف تكون، فأنا اعتقد انه لن يحصل هذا الشيء، اضافة الى ذلك، فإن الاجراءات الضريبية المعلنة في الموازنة فالوزير يعلم مسبقاً بأنها لن تمشي، فالوزير يعلم مسبقاً بأنها لن تمشي، والذي يطرح TVA زيادة 2% في هذا الوضع الاقتصادي والاجتماعي الذي نعيشه، هو يعلم مسبقاً بأنها لن تمشي، فمنذ عامين وعندما كنا نشهد نموا 9% وطرحنا زيادة TVA هوجمنا هجوماً شرساً حينها واليوم والذي فيه نمو 1.5%، تطرح TVA؟ فبالتأكيد كوزير مالية ومن المفروض ان يكون سياسيا بارعا ويعلم كيف هو الوضع في البلد بأن هذه الزيادة لن تمشي، فأنا اعتقد انه وضع هذه الاجراءات الضريبية لكي يظهر امام المجتمع الدولي وخاصة واشنطن بأنه يطرح موازنة فيها عجز يتراكم ودين يتراكم بسرعة كبيرة، فماذا يعني هذا الشيء؟ يعني بأن هذه الإيرادات والنمو المضخم الذي يستند عليه لن يحصل اي ان العجز بدل من ان يكون 6000 والذي هو ايضاً كبير سيصبح 7000 او حتى اكثر، اي ان الدين الذي جاهدنا لكي يصل الى 38 بالنسبة للناتج المحلي سوف يعود ويصل الى 140 و145 هنا الخوف فاليوم عندما يزيد العجز لهذه الدرجة فهو سوف يزيد لأن النمو اخف والإيرادات الضريبية لن تمر والنفقات اكثر، فعندما يزيد العجز هو بحاجة الى التمويل وسيتم تمويله من الدين فالدين سوف يزيد، اذاً فهذه الـ 38 مليار التي وصلنا اليها بعد جهد، سوف تعود وتزيد مجدداً سوف نعود وندخل في دوامة لان هذا الدين لكي نخدمه سوف ندفع فوائد اكبر وهذه الفوائد سوف تخفف لنا من امكانية الصرف على أماكن والتي هي الممكن ان تكون اجدى، فهنا الخوف، فهو يأخذ مخاطرة كبيرة في هذه الموازنة، فهو يزيد نفقاته ويضخم الإيرادات وبالتالي فإن العجز والدين سوف يزيدا".