"داعش" دولة نفطيّة بأرباح وفيرة
08 Oct 201414:52 PM
"داعش" دولة نفطيّة بأرباح وفيرة

جانبان متناقضان على الخط الحدودي بين تركيا وسوريا. ففي الوقت الذي يبدو فيه الجزء الجنوبي من حدود تركيا هادئاً، تمضي الحياة على الطرف الآخر، أي الجزء الشمالي من حدود سوريا، على النقيض تماما بقتال لا يتوقف يسعى بواسطته تنظيم "داعش" إلى فرض سطوته على أكثر ما يمكن من القرى وضمّها إلى "دولة خلافته" التي يرغب في "بقائها وتمددها".


وفي قرى مثل "بيسسلان"، يقوم تنظيم "داعش" بتحصيل جزء من الأموال التي يحتاجها للإبقاء على دولته وتمديدها. ففيها تجري أكبر عمليات تهريب للنفط تشمل ملايين البراميل.

يستخرج النفط من الآبار وتتمّ تصفيته في منشآت تكرير استولى عليها مسلحو "داعش" شمال العراق وسوريا وحتى وقت قريب، كان من أسهل ما يكون إدخال النفط إلى تركيا عبر الحدود لاسيما مع ثمنه الزهيد وارتفاعه الكبير في الجزء الآخر من الحدود بما يجعل من شهية الأتراك مفتوحة على هذه السلعة حتى لو كانت من العدو، ويكفي أنه في هاطاي، التي لا تبعد عن هذه القرية سوى نصف ساعة، لا يقل سعر الغالون عن 7.5 دولاراً.


في موازاة ذلك، كشف تقرير أميركي مستقل صادر عن معهد بروكنز في واشنطن أنّ "داعش" يحقق مكاسب يوميّة لا تقل عن ثلاثة ملايين دولار كأرباح صافية من بيع النفط العراقي والسوري في السوق السوداء. وهو ما يعني أنّ إيرادات التنظيم من النفط وحده تتجاوز الــ90 مليون دولار شهريا. ووفق التقرير، فإنّ سعر برميل النفط المنتج من الحقول التي يسيطر عليها "داعش" وغيرها من المجموعات المسلحة يتراوح بين 20 دولارا و60 دولارا، في الوقت الذي يتراوح فيه سعر الخام في الأسواق العالمية بين 95 دولارا و105 دولارات.
ويسيطر "داعش" حاليّاً على 60 % من إنتاج النفط السوري.