اللواء
رأى عضو تكتل "التغيير والإصلاح" النائب زياد أسود في خلال حديث لصحيفة "اللواء": "إن هناك من ينظر إلى "التيار الوطني الحر" كدخيل على الحياة السياسية اللبنانية ولا أساس له ولا عمقاً ولا يقتضي إعطاؤه أي شيء، وهناك من يضمر هذه النوايا وهناك من يعمل في هذا الاتجاه· كما وأن هناك فريقاً لا يعدم وسيلة لتمرير بعض الأشخاص والمحسوبين في بعض المواقع لإستمرار إمساكهم بمفاصل الدولة ومؤسساتها وصناديقها وأموالها· ومن هذا المنطلق فإن هناك تبايناً كبيراً بين التيار الوطني الحر وبعض المسيحيين، وبين التيار وبعض "الترويكات" في السلطة وفي مقدمهم رئاسة الحكومة والنائب وليد جنبلاط،لا سيما وأننا نعتبر أن نهج الرئاسة الثالثة منذ العام 1992 وحتى اليوم هو نهج إلغائي لمفاصل الدولة ولدور المسيحيين في الوظائف العامة"·
ويشدد أسود على "أننا فريق يمثل أكثرية، وللأسف ومنذ العام 2005، تنكر لنا كل الأطراف، لأسباب عديدة لا تمتّ إلى الواقع بصلة، وهناك من لا يزال يحاربنا في التعيينات وغيرها لمصالح سياسية وشخصية، لكننا لن نسكت بعد الآن وسنطالب بحقوقنا كاملة"·
ويشير إلى أن التباين لا يزال قائماً وقوياً على المستوى المسيحي، "لأننا لا نريد أذناباً وأزلاماً في السلطة، كما أننا لا نسعى إلى الإمساك بمفاصل السلطة والمؤسسات لإشباع نهمنا، بل إننا نعمل لإنجاز تعيينات متوازنة وإلى المجيء بأصحاب كفاءة وسير ذاتية نظيفة، بعدما رأينا بعض النماذج في التعيينات التي لا تشجع"·
ويؤكد نائب "التغيير والإصلاح" أن "التيار الوطني الحر" ليس في وارد إعطاء براءة ذمة لأي مرجعية أو إسلامية في هكذا تعيينات، ولن نقبل بأي مساومة على هذا الصعيد، مشدداً على أن بعض الأطراف السياسية لديه توجه لإلغاء "التيار الوطني الحر" والسعي لعدم الاعتراف بوجوده السياسي والشعبي، والترويج على أننا حالة طارئة غير لصيقة بهذا النظام، ولذلك يعملون لإستضعافنا وصولاً إلى إلغاء هذه الحال·
ويرى أسود "أن على الآخرين أن يتبعوا المسلك الحقيقي في إنجاز التعيينات، فإذا كان التكتل لا يمثل، فإن أي طرف طائفي في هذه السلطة لا يمثل هو الآخر، وإذا لم يكن هناك رأس واحد عند المسيحيين وعلى المستوى التمثيلي، فلا يوجد رأس واحد عند الآخرين، لذلك فإن ما يسري على الآخرين يسري علينا وبالعكس"·
يحاول رئيس تكتل "التغيير والإصلاح" النائب ميشال عون الدفع بملف التعيينات إلى الواجهة بالرغم من أن رئيسي الجمهورية والحكومة ميشال سليمان ونجيب ميقاتي يعملان لتهيئة الظروف والمناخات الملائمة التي تساعد على إنضاج هذه الطبخة في إطار احترام الآلية التي أعدها وزير التنمية الإدارية محمد فنيش في عهد حكومة الرئيس سعد الحريري·
وتشير المعلومات المتوافرة لـ "اللواء" من مصادر وزارية أن تشدد النائب عون في ملف التعيينات مرده إلى شعوره بأن هناك محاولات لإستبعاد بعض مرشحيه عن الوظائف الشاغرة في الفئة الأولى، وهو ينظر بحذر شديد إلى تعامل رئيس الجمهورية مع هذا الملف، لناحية عدم السماح لرئيس "التيار العوني" بتجيير القسم الأكبر من التعيينات وخاصة المسيحية لمصلحته، كما أن عون ليس مرتاحاً إلى موقف بعض الحلفاء من حصته التي يطالب بها، فهو يخشى تكرار تجربة ملف الكهرباء، باعتبار أن بعض هؤلاء الحلفاء لم يقف إلى جانبه كما يجب في ما كان يطالب به·