اللواء: جنبلاط ابلغ منذ قرابة الشهرين عددا من الأصدقاء والمقربين منه انه لن يرد على الجنرال عون
اللواء: جنبلاط ابلغ منذ قرابة الشهرين عددا من الأصدقاء والمقربين منه انه لن يرد على الجنرال عون
اللواء

انفجرت بين "البيك" و"الجنرال" وبدأ الخوف من ان تصيب الشظايا مجلس الوزراء يرخي بظلاله على الساحة السياسية المتشنجة أصلا على خلفية العديد من الاستحقاقات الداهمة·

وفي قراءة سياسية للواقع المستجد رأى مصدر سياسي مطلع أن ما حصل في مجلس الوزراء يدل على أن "التيار الوطني الحر" يتبنى الحملة ضد رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط نيابة عن أطراف أخرى محلية واقليمية، هذا اضافة الى موقف "التيار" الشخصي من المواقف التي يطلقها رئيس "جبهة النضال الوطني" من المشاريع التي يطرحها، بدءا من الموقف من خطة الكهرباء وصولا الى الموقف المتعلق بالمشاريع المقدمة من قبل الصناديق العربيّة لوزارة الطاقة والمياه والتي تم رفضها، مرورا بموقفه من تمويل المحكمة الدولية وما قاله لقناة "المنار" عن من "يقولون إنهم يمثلون الصفوة وهم الصحابة" حسب تعبيره، وتأييده لأداء رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ورفضه للحملات التي يشنها "التيار"عليه·

ويشير المصدر الى أن ما حصل خلال جلسة مجلس الوزراء كان محضرا له من قبل وزراء التيار العوني الذين قرروا فتح "النار"على وزراء "الاشتراكي" من باب قضايا خلافية وردت في جدول الاعمال، فانطلق باسيل من موضوعي اعتمادات الزفت التي اتهم باسيل العريضي بصرفها من دون علم مجلس الوزراء والتمديد للشركة المشغلة للسوق الحرة في المطار، بحسب اقتراح العريضي، والذي ارجئ الى جلسة لاحقة، بسبب اصرار باسيل على الغاء العقد الذي ينتهي مفعوله في 18 تشرين الثاني، واكملها نحاس بانتقاده مشروع دعم الأسر الأكثر فقراً والذي اعتبر انه ليس بطريقة ريعية تتم مساعدة الأسر الفقيرة، فتصدى له ابو فاعور، داعياً اياه الى ابتداع افكار اكثر حيوية من البرنامج المطروح·

وعلى الرغم من قرار الحزب التقدمي الاشتراكي بعدم الرد أو الدخول في سجال مع "التيار الوطني الحر"، الا أن البعض قرر الكلام ليس من باب الدخول في سجال مع أحد وانما من باب ايضاح الأمور للرأي العام اللبناني ·

وأفاد مصدر مطلع في الحزب التقدمي الاشتراكي لصحيفة "اللواء" أن جنبلاط ابلغ منذ قرابة الشهرين عددا من الأصدقاء والمقربين منه انه لن يرد على الجنرال عون، حيث اعتبر أن هناك محاولة من العماد عون والمحيطين به لاستدراجه الى سجال سيستفيد منه <التيار الوطني الحر> لخلق جو من التحريض خاصة في الشارع المسيحي، لا سيما ان بعض ملاحظات جنبلاط ترافقت مع التصريح الشهير للبطريرك الراعي·

وأكد المصدر ان جنبلاط والمحيطين به كانوا يتجنبون الدخول في مثل هذه السجالات تسهيلا لعمل الحكومة التي أمامها مهمات كبيرة لابد من انجازها ولكي لا يقع البلد في المحظور، لأن متابعة بعض الملفات لا تحتمل التأجيل ولا المناكفات، ولأن السجال سيؤخر الاتفاق على بعض الملفات الحساسة، وهو ما حصل في موضوع الكهرباء وما بعده من اجتماعات عقدت في الرابية وجهت كل سهامها نحو جنبلاط والرئيس ميقاتي وكأنهما باتا الخصم بدلا من المعارضة الجديدة·

واذ جدد المصدر الموقف من أن جنبلاط لن يدخل في سجال مع عون رغم ما حصل في مجلس الوزراء حيث كان واضحا للجميع وجود اتفاق على افتعال توتر، لم ينف وجود نقاط خلافية بين الرجلين ونقاط اتفاق تحديدا فيما يتعلق بتمرير المرحلة بأقل خسائر ممكنة على البلد·

ولفت المصدر الى أن الملاحظات التي تصدر عن جنبلاط بين الفترة والأخرى تأتي من باب الحرص على مصلحة البلد <فاذا كان التيار الوطني الحر أو المحيطين به أوالعماد عون تحديدا يعتبر أنه ممنوع على وليد جنبلاط وغيره من السياسيين الادلاء حتى بملاحظة صغيرة على عرض قدّم من جهات عربية لتمويل خطة الكهرباء فهذا <منتهى الفظاظة> ولا يطبق علينا، أما التحدث بطريقة وكأن العماد عون يعطي دروسا للآخرين في الاصلاح وجماعته يتحفون الناس بمحاضرات عن الشفافية والحرص على المال العام، وكأن الآخرين غير حريصين على ذلك فهذا أمر مرفوض لأن الجميع حريص على البلد وأمواله واصلاحه وربما أكثر من <التيار> وازلامه·

واعتبر المصدر أن طريقة تعاطي "التيار الوطني الحر" مع المطالب العمالية المحقة كانت ملفتة للنظر، ففي حين ان الرئيس ميقاتي واللجنة كانت منكبة على معالجة هذا الأمر، كان "التيار" يسعى لحصول الاضراب وتصعيد مواقف الحركة العمالية ،انما ليس من باب الحرص على احقاق حقوق هذه الفئات من عمال واساتذة بل من باب محاولة خلق ارباك أمام الحكومة وامام الرئيس ميقاتي تحديدا·

وتحدث المصدر عن "الشعرة التي قصمت ظهر البعير" بين الرجلين والتي تعود الى الخلاف حول بعض الملفات المختلف عليها من جهة والى أن استهداف جنبلاط يأتي من ضمن جو الاستهداف العام بعد الملاحظات التي أدلى بها سواء فيما يتعلق بموضوع الاحداث في سوريا أو المحكمة الدولية اضافة الى نقاط خلافية اخرى دفعت الى هذا الخلاف، مشددا ضمن هذا الاطار على الحق السياسي لأي طرف سواء جنبلاط أو غيره بالادلاء بموقفه بأي موضوع كان من منطلق الحق بحرية ابداء الرأي·

وتساءل المصدر ضمن هذا الاطار لماذا تتم المزايدة في موضوع الموازنة في الوقت الذي يتقدم به وزراء التيار الوطني الحر بالمطالبة بزيادات لوزاراتهم، ونحن نسألهم من أين تاتي هذه الزيادة، ومن أين تأتي التقديمات اذا كان ممنوع البحث في خلق موارد جديدة للموازنة، ونحن هنا لا نتحدث عن الـ TVA أو الضرائب المباشرة، وانما نقول أن على الحكومة زيادة مواردها من الطبقات القادرة على دفع الضرائب ،معتبرا أن بعض وزراء التيار الوطني الحر يتعامل بديماغوجية بهذه المسألة، سائلا على من ترمى هذه الورقة؟ وهل هم مسؤولون في هذه الحكومة أم لا ؟·

وحول ما اذا كانت الحملة "العونية "على جنبلاط تتم باشارات خارجية بعد موقفه من الثورات العربية قال المصدر: فاجأتنا الحملة من "التيار الوطني الحر" والتي بدأت من كلام للنائب سليم عون المرتبط بصداقات معينة مع السوريين، ولكننا لا نريد أن نربط ذلك لا بسوريا ولا بغيرها وانما توقيتها غير مبرر في هذا الوقت بالذات، لافتا الى أن النقاط الخلافية التي يطرحها جنبلاط ليست على تماس أو خلافية مع "التيار" بقدر ما هي نقاط خلافية مع أطراف اخرى ان كان في الداخل أوفي الخارج متسائلا هل لأن مصلحة البلد ومصلحة المسيحيين تقتضي مثل هذه المواقف؟"·

ونفى المصدر أن يكون للسجال الذي حصل في مجلس الوزراء أي انعكاسات على الوضع الحكومي "فليس لدينا القرار بايقاع البلد في أي مشكلة ،واذا كان الآخرون يريدون ذلك فليتحملوا المسؤولية ونحن لن نخضع لا للتهديد ولا للترهيب ولن تؤثر مثل هذه الضغوطات على قناعاتنا السياسية ولن تدفعنا للخوف عن التعبير عن رأينا السياسي والفكري أو توضيح مقاربتنا للملفات المطروحة للنقاش أو للابتعاد عن الخط الوسطي الذي نسير عليه"

وعن مطالبة البعض وليد جنبلاط بتوضيح مواقفه الأخيرة خوفا من تغيير موقعه ،أوضح المصدر أن كل هذه الادعاءات غير صحيحة ،فليس هناك أي فريق سياسي واضح في مواقفه أكثر من وليد جنبلاط وكان في حديثه الأخير لتلفزيون المنار واضح جدا حول مقاربته للملفات السياسية الساخنة المطروحة، ولكن هناك بعض القوى تريد من وليد جنبلاط أن تكون نسخة طبق الأصل عنها وهذا مستحيل لم يحصل في الماضي ولن يحصل حاليا، مؤكدا أن وليد جنبلاط لم يتغير، انما تغير الأحداث تدفع الى تغيير المواقف، والمدرسة الفكرية التي ينتمي اليها وليد جنبلاط لا يمكن لها الا أن تكون الى جانب الحركات الشعبية والمطلبية، لكن يبدو أنه ممنوع على وليد جنبلاط أن يبدي ببعض أفكاره التي تتماهى مع أفكار الآخرين لكن ذلك غير منطقي وغير مقبول·


#

رئيس بلدية علما الشعب بالفيديو: نستودع يسوع ومريم بلدتنا

رئيس بلدية علما الشعب بالفيديو: نستودع يسوع ومريم بلدتنا

شادي صياح لـmtv: نثق بالدولة والجيش اللبناني و"اليونيفيل" ولا يمكن ألّا نأخذ التحذيرات على محمل الجدّ وأخلينا البلدة ولم يبقَ أحد و"استودعنا البلدة لمريم العذراء وليسوع"

شادي صياح لـmtv: الجيش اللبناني أبلغنا أنّه تلقى عبر "الميكانيزم" خبرًا لإخلاء البلدة نظرًا للخطر الكبير على حياة كلّ من يبقى في علما الشعب

المزيد