الأخبار: أفرقاء موالون مطمئنون لعدم معاقبة لبنان برفضه تمويل المحكمة
الأخبار: أفرقاء موالون مطمئنون لعدم معاقبة لبنان برفضه تمويل المحكمة
الأخبار

ذكرت صحيفة "الأخبار" ان أفرقاء أساسيين في الموالاة يُقللون من وطأة التداعيات السلبية المتوقعة من اتخاذ لبنان قراراً بوقف تمويل حصته في موازنة المحكمة، ويبدون متيقنين، إلى الآن، من أن عدم تمويل المحكمة لا يزال الخيار الأوفر حظاً الذي ينتظر حكومة نجيب ميقاتي، رغم إصرار رئيسها، وكذلك رئيس الجمهورية ميشال سليمان، على دعم التمويل وتفادي خلاف مع الأمم المتحدة يترتب على اتهام لبنان بالتنصّل من التزاماته الدولية.
وبحسب "الأخبار"، يُبرّر الأفرقاء الموالون هؤلاء اطمئنانهم إلى استبعاد تعرّض لبنان لعقوبات ناجمة عن رفضه التمويل، بمعطيات منها:
1- أنه لا ينقض قراراً دولياً هو القرار 1757 ويخلّ بتعهّدات تنفيذه، لأن القرار 1757 لم يُنشىء في 30 أيار 2007 المحكمة الدولية، بل أنشأها اتفاق التعاون بين لبنان والأمم المتحدة. ونظر إليه القرار على أنه الوثيقة الرسمية الأساسية المنشئة للمحكمة عندما تحدّث عن بدء سريان أحكام الوثيقة المرفقة به-وهي اتفاق التعاون-اعتباراً من 10 حزيران 2007، وعندما تحدّث عن بندين آخرين هما مقرّ المحكمة، وتمويلها بالبحث عن مصادر أخرى في حال عدم تمكّن الحكومة اللبنانية من تسديد حصتها فيه لسدّ نقص التمويل بالتبرّعات.
وبحسب أصحاب هذا الرأي في الغالبية الحكومية الذين يعقدون اجتماعات دورية بعيداً من الأضواء مع شخصيات قانونية بغية بلورة موقف قانوني يدعم وقف التمويل، أن اتفاق التعاون هو الذي أنشأ المحكمة، وهو مشوب بعيوب دستورية وقانونية تجعلهم يضعون الخوض في تعديل الاتفاق في صدارة علاقتهم بالمجتمع الدولي والمحكمة كي يصار إلى تصويبه. وكي لا يُقال إن هذا الفريق، الممسك بنصاب حكومة ميقاتي، يرفض التعاون مع مجلس الأمن، بل يطلب الإصغاء إلى تحفظه عن العيوب قبل التمويل.
بذلك يسعى هذا الفريق إلى فصل المرحلة السابقة من علاقة لبنان الرسمي في ظلّ حكومات فؤاد السنيورة وسعد الحريري بالمحكمة عن المرحلة الحالية، التي تديرها غالبية حكومية ونيابية مختلفة، لم تشترك في وضع الاتفاق، ولا في مفاوضات لبنان مع الأمم المتحدة عند طلب إنشاء المحكمة، بل اتخذت موقفاً معترضاً من إدارة تلك المفاوضات ومضمونها.
2 ــ لا تنطبق على رفض لبنان تمويل المحكمة أحكام المادة 36 من ميثاق الأمم المتحدة، التي توجب الاحتكام إلى الفصل السابع عند تعرّض السلام العالمي لأي خطر أو اعتداء. وفي ظنّ هذا الفريق، فإن على مجلس الأمن التحقق من جدّية حصول تهديد للسلام العالمي عندما يباشر تطبيق المادة 36، الأمر الذي لا يصحّ على رفض التمويل، الذي لا يعني عندئذ سوى موقف سياسي لا يحمل مجلس الأمن على فرض عقوبات على لبنان لأنه لم يسدّد حصته في التمويل، أو لأنه أخلّ ببند غطّاه الفصل السابع.
ولا يوفر عدم التمويل ذريعة للقول بتعرّض السلام العالمي للخطر أو للاعتداء. مع ذلك يتعيّن على مجلس الأمن عند النظر في هذا الجانب من تطبيق المادة 36، توجيه تحذير أول إلى الدولة المعنية لإرغامها على احترام أحكام هذه المادة، قبل أن يعمد لاحقاً إلى اتخاذ تدابير عقابية يرعاها الفصل السابع إذا أصرّت الدولة المعنية على رفض الانصياع له.
3- يحتّم التهويل بفرض مجلس الأمن عقوبات على لبنان بسبب رفضه تمويل المحكمة التصويت على قرار كهذا، سيصطدم-يقول الموالون-باستخدام دولتين كبريين هما روسيا والصين حق النقض.