التاسع من حزيران عام 2014 تاريخ بدء هجوم تنظيم "الدولة الاسلامية" في الموصل. هذا الهجوم "الداعشي" الكاسح طرح كثيرا من الاسئلة بشأن الانهيار السريع للجيش العراقي وانسحابه المفاجئ وهزيمته.
رئيس لجنة التحقيق في أسباب سقوط الموصل أعلن مباشرة التحقيقات، لافتا الى انه سيتم استدعاء أي متسبب في انكسار المؤسسة العسكرية ومن ضمنهم نائب الرئيس نوري المالكي.
أما تفاصيل ما حصل، وقد نقلها شهود ومسؤولون، فتشير إلى أنّه منذ أيّار، أي قبل شهر من الهجوم، اعتقلت قوات الأمن العراقية أعضاء في تنظيم "الدولة الإسلامية" في الموصل، واعترفوا بتخطيط التنظيم لشن هجوم على المدينة بعد شهر.
طلب قائد العمليات في محافظة نينوى تعزيزات من رئيس الوزراء آنذاك نوري المالكي ولكن ضباطًا كبارًا تجاهلوا هذا الطلب. حاولت شرطة الموصل اعتقال قائد "داعش" العسكري في العراق ولكنه فجّر نفسه. لم يوقف ذلك مخطط الهجوم كان قد اكتمل.
دخل عناصر "داعش" الموصل وبعد ثلاثة أيام ترك الجيش العراقي المدينة.
وفي تفاصيل ما نقله جنود وضباط أن عديد لواء الجيش العراقي الذي يحمي المدينة كان على الورق 2500 رجل، أما في الحقيقة فالرقم أقرب إلى 500 رجل تنقصهم الأسلحة والذخائر.
وحين دخل المتطرفون، استولوا على عربات عسكرية وأسلحة، فشنقوا الجنود وصلبوهم وبثوا حالا من الذعر من المدينة، في حين هرب كثير من رجال الشرطة والعسكريين من الخدمة، وانضم آخرون إلى "داعش".
في مطلق الأحوال، تعرّض العراق لتقسيم قسري وهجوم متطرف أدى إلى استقالة المالكي وبدء حملة قصف جوي غربية عربية لضرب "داعش". وما تبحث فيه التحقيقات، هو معرفة سبب التقصير والسؤال الأهم من الذي أصدر الأوامر بانسحاب الجيش من الموصل؟