بثينة شعبان" اخشى ان اقتل اذا ذهبت الى حمص
بثينة شعبان" اخشى ان اقتل اذا ذهبت الى حمص

نفت بثينة شعبان، مستشارة الرئيس السوري، بشار الأسد، امتلاكها لأي أصول في الولايات المتحدة، أو في أي مكان آخر. وجددت رواية النظام السوري عن وجود جماعات مسلحة تقف وراء أعمال العنف والقمع التي تستهدف المدنيين، وأشارت ضمنيا إلى مخاوف الأقليات الدينية في سوريا، وخصوصا المسيحيين، من الاستهداف من قبل الإسلاميين في حال تم الإطاحة بنظام الأسد.
جاءت تصريحات شعبان لصحيفة "إندبندنت" البريطانية في خلال حوار نشرته أمس، أجراه مراسل الصحيفة روبرت فيسك، في مكتبها بدمشق. وفي شأن رد فعلها على العقوبات الأميركية، حيث تعتبر شعبان واحدة من ستة مسؤولين سوريين كبار شملتهم قائمة العقوبات.."لا شيء"  قائلة: «ليست لدي أصول، إلا أصول حبي لأهل بلادي، فالأميركيون لا يعرفون من الأصول إلا الدولارات، وأنا لا أملك دولارات في أي مكان في هذا العالم"
وأضافت شعبان أنه «من المثير السخرية حقا أن أكون على قائمة العقوبات الأميركية، بينما كتبي تباع في مختلف أنحاء الولايات المتحدة»، وبينما لم توضع شعبان على قائمة العقوبات الأوروبية بعد، ويعتقد أن بإمكانها السفر لأوروبا، إلا أنها أكدت بأنه «حاليا خطة السفر الوحيدة الممكنة هي الذهاب إلى السعودية»، من دون أن توضح أسباب رغبتها تلك.
ويصف الصحافي الذي أجرى الحوار مع شعبان أنها «أم في منتصف العمر ومؤلفة كتب تتحدث الإنجليزية بطلاقة»، وأضاف أنها رفضت، كالمعتاد، إجراء حديث مسجل معها، إلا أنه أصر على أن تكون المقابلة الصحافية قيد التسجيل.
ورددت شعبان المقولات بأن الوضع الأمني في حمص سيئ للغاية، وأن الجيش السوري يتعرض لهجمات في أنحاء البلاد، وأن أي شخص تحمل سيارته رقم لوحة تسجيل تشير إلى حمص فإنه سيصبح «هدفا». وعبرت بثينة، المتحدرة من حمص، عن مخاوفها من تعرضها للقتل في حال ذهابها إلى هناك، وقالت: «اليوم الذكرى الثانية لوفاة والدتي، ونحن نرغب في الذهاب إلى مقبرة العائلة في هذه المناسبة، لكنني لا أستطيع الذهاب، لأني أخشى أن أقتل في حمص، الجميع يعانون».
وحذرت بثينة شعبان من هيمنة الطيف الإسلامي في حال سقوط النظام السوري، وعبرت عن مخاوف الأقليات الدينية من ذلك، وقالت إنها «ذهبت إلى صاحبة مخبز تعودت أن تشتري منها الخبز في دمشق على طريق المطار، ففوجئت بأنها تبكي، وتابعت شعبان أن صاحبة المخبز أخبرتها بقدوم رجال ملتحين هددوها، بحجة أنها مسيحية، وأنها تعجن الخبز بالويسكي، ولهذا فإن المرأة اضطرت لإغلاق متجرها». وقالت: «الناس الآن يبدون مهتمين بديانة جيرانهم، هذا الأمر لم يحصل من قبل، فسوريا واحدة من الدول التي يحمل أصحابها ألقابا مرتبطة بمهن، مثل نجار أو حداد، ولكن الآن الناس يسألون عن الدين».
ودعت شعبان إلى الاستماع إلى طرفي القصة؛ أي المتظاهرين ورجال الأمن، وأشارت إلى أن «جيشنا والشرطة وقوات الأمن دفعوا ثمنا باهظا (
خلال المواجهات، ومع ذلك فقد كانت لديهم أوامر بعدم إطلاق النار على المتظاهرين».
واشارت الى ان  الأتراك وعدوا النازحين إلى تركيا بجوازات سفر وغيرها، لكن تبين أن الأمر غير صحيح. وأضافت أن الأسلحة تهرب عبر الحدود إلى سوريا، وأنه "في درعا عثرنا على أسلحة إسرائيلية".


#

فضل شاكر

المزيد