عبر منبر إعلامي غربي، وفي موقف لافت له في ظل استمرار حركة الاحتجاجات ضد "نظامه" التي اسفر قمعها من جانب السلطات السورية عن مقتل اكثر من ثلاثة آلاف شخص على الاقل بحسب الامم المتحدة، حذر الرئيس السوري بشار الاسد من ان اي عمل غربي ضد دمشق سيؤدي الى "زلزال" من شأنه ان "يحرق المنطقة بأسرها".
الاسد، وفي مقابلة مع صحيفة "ذي صنداي تلغراف" البريطانية، لفت الى أن "سوريا اليوم هي مركز المنطقة، انها الفالق الذي اذا لعبتم به تتسببون بزلزال"، سائلا: "هل تريدون رؤية افغانستان اخرى او العشرات من افغانستان؟"
وأكد الرئيس السوري ان "اي مشكلة في سوريا ستحرق المنطقة بأسرها، اذا كان المشروع هو تقسيم سوريا فهذا يعني تقسيم المنطقة برمتها".
وأشار الاسد الى انه يدرك ان القوى الغربية "سوف تكثف الضغوط حتما" على نظامه، ولكنه شدد على ان "سوريا مختلفة كل الاختلاف عن مصر وتونس واليمن، التاريخ مختلف، والواقع السياسي مختلف".
واقر الاسد بان قواته الامنية ارتكبت "اخطاء كثيرة" في بداية الحركة لاحتجاجية ضد نظامه، مشددا بالمقابل على انها لا تستهدف اليوم الا "الارهابيين".
واعتبر الرئيس السوري ان رده على الربيع العربي كان مختلفا عن ردود فعل القادة العرب الاخرين الذين اطاحت بهم في النهاية حركات الاحتجاج الشعبية، وقال "نحن لم نسلك مسلك حكومة عنيدة"، موضحا انه "بعد ستة ايام من اندلاع الحركة الاحتجاجية، بدأت بالاصلاح، الناس كانوا متشككين بان الاصلاحات ما هي الا مهدئ للشعب، ولكن عندما بدأنا الاعلان عن الاصلاحات، بدأت المشاكل تتناقص، وهنا بدأ التحول، هنا بدأ الناس يدعمون الحكومة".
ورأى الاسد ان "وتيرة الاصلاح ليست بطيئة، الرؤية يجب ان تكون ناضجة، يتطلب الامر 15 ثانية فقك لتوقيع قانون ولكن اذا لم يكن مناسبا لمجتمعك سيؤدي الى انقسام، هذا مجتمع معقد جدا".
وذكر الرئيس السوري ان ما تشهده سوريا اليوم هو "صراع بين الاسلاميين والقوميين العرب"، مضيفا "نحن نقاتل الاخوان المسلمين منذ خمسينيات القرن الماضي وما زلنا نقاتلهم".