مصادر عربية لـ الجمهورية: خطوة دمشق بالقبول بالمبادرة العربية جاءت بعدما تعرضت لإحراج شديد في ضوء تزايد عدد الضحايا وازدياد العزلة العربية والدولية
مصادر عربية لـ الجمهورية: خطوة دمشق بالقبول بالمبادرة العربية جاءت بعدما تعرضت لإحراج شديد في ضوء تزايد عدد الضحايا وازدياد العزلة العربية والدولية
الجمهورية

لفتت مصادر ديبلوماسية عربية الى ان القبول السوري بالمبادرة جاء بعد انتهاء الانسحاب الاميركي من العراق، وانشغال تركيا بقضايا أخرى، إضافة الى تصاعد خلافها مع فرنسا حول الابادة الارمنية ما يجعل الثنائي المكلف دوليا معالجة الازمة السورية مختلفاً بعضه مع بعض.

وأوضحت هذه المصادر لـ"الجمهورية" ان خطوة دمشق "جاءت بعدما تعرضت لإحراج شديد في ضوء تزايد عدد الضحايا من جهة، وازدياد العزلة العربية والدولية والتهديد بإزدياد العقوبات الصارمة".

بيد ان المصادر عينها رأت ان سوريا كسبت الوقت أولاً، وعطّلت التدويل المباشر ثانياً، وانتزعت اعترافا مباشرا بنظامها ثالثاً، فالمبادرة العربية لا تطالب بإسقاط النظام وتنحي الاسد، بل بقبول مراقبين وفتح حوار. وكذلك فإن الطروحات الدولية تدعو الى الحوار، والمشروع الفرنسي ـ البريطاني ـ الالماني يطالب بالحوار، الأمر الذي دفع المعارضة السورية الى الحديث اليوم عن تأليف حكومة تضم أركانا من النظام والجيش .

وأضافت المصادر: "صحيح ان النظام السوري خسر نقطة، لكنه ربح أُخرى، وتمثلت خسارته بأنه وللمرة الاولى يقبل بتدخل خارجي في شؤونه في حين كان دائما يتدخل في شؤون الآخرين، ويكمن ربحه في أنه استطاع تجميد المطالبة بتنحيته الفورية وانتزع اعترافا به، ما يعني ان الازمة السورية طويلة ومفتوحة على كل الاحتمالات والدليل الى انها طويلة هو ان المعارضة بدلاً من أن يكون توجهها اسقاط النظام تطالب بإقامة مناطق عازلة ومثل هذه المناطق ترجم كانتونات في العراق.