رأى "لقاء الأحزاب والشخصيات الوطنية اللنانية" في بيان له بعد اجتماعه الدوري أن "قرار مجلس الوزراء بتصحيح الأجور هو خطوة ايجابية لكنها غير كافية لمعالجة الأزمة الاقتصادية والاجتماعية التي يرزح تحت عبئها المواطنون منذ سنوات" مشيرا الى أن "المعالجة وكسر الحلقة المفرغة التي يعاني منها الاقتصاد والمواطن وخزينة الدولة، يتطلب بالدرجة الأولى دعم وتعزيز الانتاج الوطني بما يساعد على تحسين الميزان التجاري وميزان المدفوعات، والغاء الضرائب المرتفعة المفروضة على السلع الحيوية الأساسية التي ترفع من كلفة المعيشة وكلف الانتاج، وفي مقدمها البنزين والمازوت والكهرباء وضريبة الاستهلاك، واستبدالها بضرائب على سندات الخزينة وعلى الشركات والمؤسسات المالية والعقارية الوفيرة الربح وعلى الأملاك البحرية، وأيضا في العمل على محاربة الفساد في مؤسسات الدولة لوضع حد نهائي له".
واكد أن "قرار تصحيح الأجور الذي اتخذته الحكومة والذي يستفيد منه ما يقرب ثلث الشعب اللبناني، هو في حقيقته بمثابة تعويض للموظفين وللأجراء وللعمال عن جزء من الخسارة التي تعرضت لها رواتبهم منذ العام 1996، الأمر الذي يقتضي على ضوئه وضع الأسس الكفيلة بتقوية القدرة الشرائية للمواطنين والاقلاع عن مواصلة سياسة "لحس المبرد" التي تقوم عادة على تصحيح للأجور سرعان ما تتآكلها زيادة الأسعار بما يؤدي الى زيادة التضخم وتراجع النمو".
ودعا اللقاء "مجلس النواب الى وضع يده على ملف اتهام ديوان المحاسبة، وزير المالية السابق فؤاد السنيورة بارتكاب مخالفات مالية عام 1996 أدت الى تفويت نحو خمسة مليارات ليرة لبنانية مستحقة للدولة"، مطالبا بـ"احالة السنيورة على التحقيق المالي، خاصة وأن هناك مخالفات كثيرة حصلت خلال فترة ترؤسه للحكومة، ومنها صرف 11 مليار دولار من خارج الأطر والأنظمة القانونية، وما ترتب على ذلك من تداعيات سلبية، اقتصاديا واجتماعيا على البلاد".