فيلم "أكشن" في شوارع لبنان... فاحذروا منه
10 Nov 201507:21 AM
فيلم "أكشن" في شوارع لبنان... فاحذروا منه

مرّ شابان على دراجة ناريّة، فاختفى هاتفه الخلوي. واقعة صدمت الزميل هادي فولكدار الذي كان واقفاً على الرصيف بانتظار الإشارة الخضراء ليتجاوز أحد شوارع منطقة الجناح، قرابة الساعة الخامسة بعد الظهر، حين مرّ بقربه شابان على دراجة ناريّة. سحب أحدهما هاتفه الخلوي من يده بكل احتراف، وفرّا من أمامه."حرامي حرامي"! أوقف أول دراجة اعترضت طريقه، طالباً من السائق أن يلحق باللصّين، لكنّه رفض خشية أن يتعرّضا له بالأذيّة.


تطوّع سائق دراجة آخر ولحق بهما بالخفاء، فوجد أنّهما دخلا الى مخيّم صبرا. توجّه هادي فوراً إلى أقرب مخفر لقوى الأمن الداخلي للتبليغ عن السرقة، وانتظر أكثر من ساعتين كي تصدر "النشرة". طمأنه الضابط "سنقبض على السارق في غضون ساعات". مرّت ساعات وأيّام على الحادثة، وهادي ينتظر اتصالاً يُعلمه باستعادة هاتفه الخليوي.


في الأسبوع نفسه، كان و. و. واقفاً في المساء على الرصيف في شارع بليس قرب الجامعة الأميركيّة في بيروت، حين مرّت دراجة بقربه وحاولت نشل هاتفه الجوّال من يده، لكنّ و. أمسك بالهاتف جيّداً، فلم تتكلّل عمليّة السرقة بالنجاح.
تكرّر الأمر مع م. ح. الذي تعرّض للأسلوب نفسه ظهراً، في منطقة المريجة، إلا أنّ اللص على الدراجة لم يمسك سوى بغلاف الهاتف.


تشهد منطقة الضاحية الجنوبيّة ظاهرة سرقة الهواتف الجوّالة على الدراجات الناريّة منذ فترة لا بأس بها. فمنذ أكثر من شهرين، وقعت زهراء أيضاً ضحيّة رجل وزوجته (محجّبة) حين كانت بانتظار "تاكسي" على الطريق. أوهماها أنّهما أضاعا هاتفهما، فطلبا منها أن تتّصل بالرقم لعلّهما يسمعانه. وما أن بدأت بطلب الرقم، حتّى سحبت السيّدة الهاتف من يدها وفرّت مع زوجها على الدراجة. لم تصدّق زهراء ما جرى معها. بقيت مصدومة، عاجزة عن الكلام لأكثر من عشر دقائق. لم تتوقّع تصرّفاً مماثلاً من سيّدة محجّبة. بلّغت عن الحادثة لكن لا جدوى من الموضوع. لولا علاقة عائلتها ببعض المسؤولين الحزبيّين في المنطقة، لما استطاعت استرجاع هاتفها.


ولو انتظرت زهراء، مثل هادي، اتصالاً من جهة رسميّة لإبلاغها عن استعادة هاتفها لكان طال انتظارها كثيراً. حتى في هذه، تبدو طريق "الواسطة" أقصر بكثير من طريق "الدولة"...