اتخذت مسرحية "روميو وجوليت" الأسطورية للكاتب والأديب الإنجليزي وليام شكسبير أبعاداً درامية متنوعة على مسرح "مهرجان البستان" في رؤية لثلاثة مؤلفين عالميين أعادوا صوغ إطلالتها. وكان الحاضرون على موعد مع مقتطفات من هذه المسرحية التراجيدية التي كتبها شكسبير في بدايات مشواره الأدبي وترتكز على قصة عاشقين يعيشان قدرهما المشؤوم إلى أن ينهي الموت المأساوي حبهما.
وعرض العمل في كنيسة مار يوسف في وسط بيروت على عكس الأنشطة الأخرى في برنامج المهرجان الذي يقام في بلدة بيت مري نظراً لحميمية المكان الذي يليق بهذه القصة العابقة بالأحاسيس. وأطلقت المسرحية بمقتطفاتها المختارة بعناية ضمن ثلاثة أساليب أولها غنائي أوبرالي للمؤلف الفرنسي شارل جونو (1818–1893). وعن هذه الأوبرا المخملية يقول النقاد إنها من الأعمال النادرة التي تمكنت من تجسيد تراجيديا روميو وجوليت بوفاء عزز من تألقها.
والأسلوب الثاني للمؤلف الفرنسي هكتور بيرليوز(1803–1869) ، في حين أعطى بيرليوز لعمله عنوان روميو وجوليت التقليدي إلا أنه أرفقه بعنوان فرعي هو "سيمفونية دراماتيكية". ويتمحور هذا الأسلوب على الغناء الأوركسترالي ويشمل كورساً مرافقاً. كتب هذا العمل للمسرح الفرنسي أميل دوشان. وأشاد النقاد بإصرار المؤلف والكاتب على تغيير العمل الأصلي بحيث تخليا عن المواقف الدراماية وغيّرا من ترتيب المشاهد.
والأسلوب الأخير في الأمسية يقع في خانة الباليه وهو للمؤلف الروسي سيرجي بروكوفييف (1891–1953) حيث أطل هذا الجزء بدون مرافقة راقصة لكنه اعتبر من قبل متذوّقي الموسيقى الكلاسيكية أنه الأكثر إتقاناً من بين أعمال المؤلف الروسي.
وشاركت في الحفل والتي نالت الكثير من التصفيق، الـ Mezzo Soprano الروسية إيرينا ماكيروفا والسوبرانو اللبنانية سمر سلامة والـ Tenor الروسي سيرجي بومانوفسكي وعازف الـ Bass الإيطالي جيانلوكا بوراتو. كما شاركت في هذا الجزء جوقة الجامعة الأنطونية التي يشرف عليها الأب توفيق معتوق والأوركسترا التابعة لمهرجان البستان بقيادة المايسترو الإيطالي جيانلوكا مارسيانو.
ويستمر المهرجان هذا العام حتى 20 مارس آذار.