هنادي دياب
أجرى موقع mtv الإلكتروني حواراً مع الممثلة باميلا الكيك في ظلّ إطلالتها المميّزة على شاشة mtv طيلة شهر رمضان في مسلسل "يا ريت". تحدّثت الكيك كاشفة تفاصيل عن "تينا"من جهة، و"رنين" (صرخة روح) من جهة أخرى. فهل تخون باميلا في حياتها الشخصية؟ ماذا كشفت عن تجربتها مع مكسيم خليل؟ ولماذا غابت القبلة بينهما؟
ليس بالضروري أن تحمل دائماً الأدوار التي ألعبها رسالة كبيرة أو أن تهدف إلى تربية المجتمع وتثقيفه. ولكن أرغب دوماً في تمثيل شخصيات لا ينحصر الحديث عنها راهناً، أي أن تحمل صدى يصل إلى السنوات المقبلة. أبحث عن تقديم أدوار يمكنها المحافظة على عصريتها حتى إذا شاهدتُ نفسي بعد 20 عاماً أجد أنها لا تزال معاصرة. نشهد اليوم كثيراً من علاقات الحبّ التي لا تعرف عرقاً ولا لوناً ولا ديناً وهي مطابقة للحبّ الذي تعيشه "تينا" مع "إياد" (مكسيم خليل). أرى أن الحبّ الذي جمع "تينا" بـ "إياد" هو حالة خاطئة مع الشخص المناسب. كثرٌ هنّ الفتيات اللواتي يعشْنَ هذا النوع من العلاقة، لذا قبلتُ بالدور لأعكس ما يحصل في المجتمع ولأنني أشبه الناس التي تشاهدني وسأظلّ أشبههم وسأظلّ قريبة منهم.
كيف تلقّى المشاهدون دوركِ في "يا ريت"؟
قال لي بعض مشاهدي المسلسل: "خلّيتينا نتعاطف معك، مش عارفين إذا إنتِ صحّ أو غلط!". "تينا" قبلَت أن تدخل في هذه العلاقة الخاطئة وأن تكون المرأة الخائنة وكأنها تعيش حالاً من الثأر من والديها المنفصلين بيولوجياً وعاطفياً وما زالا يتشاركان المنزل نفسه. إلاّ أن هذا المبدأ بعيد جداً عن باميلا في حياتها الشخصية ولا يشبهها أبداً. إن وقعتُ في غرام رجل ومن ثم اكتشفتُ أنه متزوّج، سأبتعد عنه بالتأكيد لأنني أحترم مبدأ الزواج.
إلى أي مدى هناك تشابه بين ما تعيشه "تينا" في "يا ريت" وما ستعيشه "رنين" في "الليلة الأخيرة" (صرخة روح) كونكِ تظهرين في الدورين بصورة المرأة الخائنة؟
فعل الخيانة هو النقطة المشتركة بين "تينا" و"رنين". ولكن شخصية "رنين" لا تشبه أبداً شخصية "تينا". "رنين" هي امرأة قوية تمتلك سلطة استمدّتها من زوجها "رفيق" (رفيق علي أحمد)، آتية من خلفية متواضعة جداً. تزوّجت هذا الرجل وأغرقت نفسها في عالم المال والجاه وكلّ ما هو مزيّف. زوجها "رفيق" يحبها كثيراً ولكنها ستجد نفسها أنها راغبة في أن تعيش من جديد علاقة حبّ قديمة مع "رواد" (وسام حنا).
هل من رسالة معينة في اختيارك تمثيل دورَي "تينا" و"رنين" "الخائنتين"، في عملين يُعرَضان في الوقت نفسه أو أنها مجرّد صدفة؟
بالتأكيد أن موضوع الخيانة أحدٌ لا يحبّذه، ولكن نظراً إلى أنه منتشر في مجتمعاتنا فإنّ الكثير من الأعمال الدرامية أخذت على عاتقها تناوله. وصادف أن تلقّيتُ عرضين تمثيليين يطرحان مشكلة الخيانة.
إلى أي مدى باستطاعة الممثلة أن تبرع في دور لم تعِشْ ظروفه في حياتها الشخصية؟ هل تجدين صعوبة في التمثيل في حالة كهذه؟
بالطبع أنّ تجسيد الشخصية سيكون صعباً. وإنْ جسّدتُ دوراً يشبه شخصية باميلا بكلّ تفاصيلها فلن يجوز إطلاق توصيف "ممثلة" عليّ. على الممثل أن يقدّم للمشاهدين إضافات على ما يملكه. عليه أن يرتدي ثوب شخص لم يعرفه من قبل، وهذا الأمر في غاية الصعوبة وهنا التحدي. فعندما جسّدتُ شخصية "ناتاشا" وهي "فتاة هوى" في مسلسل "مدام كارمن" على mtv، منذ سنوات، أعلنتُ حينها أنني أتعاطف مع "ناتاشا" ولكن لا أؤيّد الطريق الذي اختارت أن تسلكه. لذا أحرص دوماً على قبول أدوار بعيدة عني كل البعد.
كيف تصفين التجربة التمثيلية الأولى لكِ مع الممثل السوري مكسيم خليل، خصوصاً وأنكما تطلاّن بصورة جريئة نسبياً؟
حين نذكر اسماً مثل اسم مكسيم خليل فمن المؤكّد أننا سنبصر تلك الـ "هالة" حوله. مكسيم خليل اسم صعب يحمل معه خبرة سنوات ونضوجاً تمثيلياً وأداء مصقولاً وواضحاً على الشاشة التي يظهر عبرها. لطالما كنتُ معجبة بكل ما يقدمه مكسيم حتى قبل أن يجمعني به "يا ريت". والتحدي الثاني الذي عشته في "يا ريت"، إلى جانب تقمّص "تينا" هو أنني يجب أن أكون على المستوى المطلوب أمام ممثّل كمكسيم خليل. أعتبر أن مكسيم رفع لي المستوى. وأفرح كثيراً حين ألتقي الناس في الأماكن العامة ولا أسمع منهم سوى غزلاً بثنائيتي مع مكسيم.
ما سبب غياب القبلة بين الحبيبين في الدراما العربية واللبنانية - السورية خصوصاً، وبينك وبين مكسيم على سبيل المثال؟
المشهد الذي ظهرتُ فيه مع مكسيم في السرير هو مشهد لا يمكن حذفه أبداً ولو خلال شهر مبارك مثل رمضان. فثمّة مشاهد لا يمكن الاستغناء عنها وذلك في سبيل إضفاء المنطق على مضمون القصة وطبيعة العلاقة التي تربط الشخصيات. وغالباً ما أتلقّى، باستغراب، تساؤلاتٍ من الناس الذين يريدون دوماً أن يعرفوا متى ستصبح مشاهدنا الدرامية شبيهة بما نراه في الدراما الأميركية أو الغربية ومتى سيصبح للقبلة مكان فيها. إلا أن الدراما العربية لا تستطيع أن تبدّل ملامحها بهذه السهولة. أعتقد أننا بحاجة إلى وقت طويل لنصل إلى هذه المرحلة لأنّ مجتمعنا يعاني من تناقض كبير. فبمجرّد كسر القليل من روتين الدراما العربية، بشكل عام، عبر ظهور ممثلين عاشقين في السرير "بتقوم الدني وما بتقعد".
هل تقبلين القيام بفعل التقبيل أم ترفضين هذا المبدأ؟
لا أرفض القبلة إن كانت في مكانها المناسب أو لخدمة معنى محدّد في المشهد. وإنْ أقدمت في أحد المشاهد على فعل التقبيل فلن أرى مَن أمامي على أنه رجل، لأن احترافية الممثل تفرض هذا الواقع.
هل خضعتِ لدورة في رقص "الباليه" لتتمكّني من تمثيل مشاهدك في "يا ريت"؟
إلى جانب أنني أحبّ الرقص، اطّلعتُ على هذا النوع من الرقص عبر الإنترنت والفيديوهات على "يوتيوب"، إضافة إلى أن إحدى معلّمات الباليه رافقتني في مشاهدي لتلقّنني المصطلحات التقنية ولأقلّدها في الحركات الأساسية. و(ممازحةً) صدّقي أو لا تصدّقي، فإنّ مكسيم علّمني الكثير من حركات الرقص في مَشاهد عدّة نظراً إلى أنه كان راقص باليه في صغره.