هكذا خرج أقدم سجينين في لبنان الى الحريّة
هكذا خرج أقدم سجينين في لبنان الى الحريّة
21 Jun 201621:10 PM
هكذا خرج أقدم سجينين في لبنان الى الحريّة

مشهد واحد رأته عيون كل من محمد عياني ومرعي شوك... يومياً وطيلة أربعين سنة تقريباً. الرجلان مواليد سنة 1950 وقد حبكا معظم أحداث حياتهما في البيت الأزرق أي في المأوى الاحترازي في سجن روميه. بيت لمن شاء قدره أن يصاب بمرض مستعص وأن يترك نقطة سوداء على سجله العدلي.

 

السجن هنا أشبه بمصح... وحيد من نوعه في لبنان وينام في غرفه أكثر من أربعين شخصا معظمهم محكوم بسنة و"الى حين اثبات شفائه". وهذا ما لم يحصل البتة... في "الأزرق" سجناء - مرضى منهم من قتل أحد أفراد عائلته... لا عن نية جرمية انما في لحظة ضعف مرضي. هذه حالة عيتاني وشوك!
الـmtv وعبر برنامج "عاطل عن الحرية" فتحت ملف البيت الأزرق وقضية الرجلين ليخسرا لقب "عاطلين عن الحرية"... وبعد جهد جهيد حل اليوم المنتظر.


شوك لم يتحمس لفكرة مغادرته السرير الذي نام فيه لأربعة عقود مضت... مفاوضات وتعب لاقناعه بأن الخروج الى جميعة سعادة السماء سيعيد اليه السعادة. الجميع متحمس ويراقب من بعيد طعم الحرية. لكن ما الذي أبقى الرجلان في السجن طويلاً؟

 
جهود "عاطل عن الحرية" ترافقها مشاريع قانونية رسمية جديدة. الطبيب النفسي قال كلمته "الرجلان بخير ولن يشكلا خطراً على المجتمع" كذلك فعلت المحكمة "الى الحرية در" كان أمرها مشترطة تأمين ملجأ بديل لائق. وهذا ما حصل بعدما نقل المحرران الى مستشفى ضهر الباشق.
 
برسالة ودع عيتاني زملاءه لا بل عائلته قبل أن تفتح ابواب الحرية أمامه مع شوك. أياد حرة لوحت "الى اللقاء" وأخرى مقيدة لتقول "سنشتقاك لكما"... وبهذه المشاهد انتهى فصل طويل من حياة رجلين ستعرض في حلقة مفصلة ضمن برنامج عاطل عن الحرية في الحلقات المقبلة.