رأى رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي الوزير السابق علي قانصو، ان "الخطوة الأولى لهز هذا النظام الطائفي الذي يتكئ عليه نظامنا السياسي، هو الإصلاح، ولا إصلاح من دون قانون انتخابات حديث. ففي ظل قانون الستين الطائفي ستبقى الحياة السياسية مقفلة بوجه الشباب، لذلك نقف جهارا نهارا ضد قانون الستين". وذكر بـ"مشروع القانون الانتخابي الذي قدمه الحزب القومي عام 1997، ويقوم على لبنان دائرة واحدة واعتماد النسبية خارج القيد الطائفي"، معتبرا أن "هذا المشروع يحقق صحة التمثيل ويساهم في ترقية الحياة السياسية والممارسة الديمقراطية".
وفي كلمة ألقاها خلال استقباله وفدا ضم مسؤولي وقيادات المنظمات الشبابية والطلابية في الأحزاب، قال: "ما يمنع إسرائيل من وضع يدها على ثرواتنا البحرية هي المقاومة، لذلك فإن المقاومة حاجة وضرورة. خصوصا أن جيشنا الوطني لم تسمح له الدول الأجنبية أن يقوى، ولا تقدم له السلاح، إلا السلاح الذي لا يشكل خطرا بوجه العدو الإسرائيلي، وإذا لم يغير لبنان بقراره السياسي مصادر تسليح الجيش، ستبقى الدول الغربية تمد الجيش ببعض العتاد اللوجستي والأسلحة القديمة والفردية، وهذا لا يحصن لبنان".
ونوه بـ"نجاح لبنان بانتخاب رئيس للجمهورية بعد عامين ونصف العام من الشغور الرئاسي، الذي كانت له ارتدادات سلبية على مجمل الحياة في البلد، السياسية والاقتصادية والاجتماعية"، وقال: "نحن انتخبنا الجنرال ميشال عون رئيسا للجمهورية بناء على خياراته الاستراتيجية، فهو مع أفضل العلاقات مع الشام، وهو إلى جانب المقاومة ويشيد بتضحياتها، ونحن مع خيار المقاومة، وهو ضد الإرهاب، وشدد في خطاب القسم أنه مع الحرب الاستباقية على الإرهاب حتى استئصاله، وهذا موقف نلتقي نحن وفخامة الرئيس عليه، وهو من دعاة الدولة المدنية وهذا ما نريده، دولة مدنية يتساوى فيها المواطنون أمام القانون".
وأردف: "من حقنا أن نكون مشاركين في الحكومة وبالتمثيل الذي نريده نحن، فحزبنا منتشر في المتن الشمالي وجبيل وكسروان والكورة وعكار وعاليه والجنوب والبقاع، قبل أن يولد بعض الذين يسعون الى تكبير أحجامهم. ونحن لا نرى في أي حكومة حكومة وحدة وطنية من دون حزبنا، لأننا حزب وطني لا طائفي وعلى مدى الأرض اللبنانية".
وختم قانصو: "المشكلة الحقيقية التي تعرقل تأليف الحكومة هو هذا الجشع لدى القوات اللبنانية، وهذا الانتفاخ المفتعل بحجمها، وإذا لم تقبل بحجمها الحقيقي من الصعوبة تشكيل الحكومة، عدا هذا الأمر، ليس من أحد يعرقل تشكيل الحكومة، وكل الأطراف الأخرى تقول وبصوت عال وجود الحزب القومي في الحكومة حاجة وطنية. كما أن هناك قوى تماطل في تشكيل الحكومة لتمرير الوقت، حتى إذا اقتربنا من الانتخابات النيابية يقال لم يعد هناك إمكانية لقانون جديد، فلنمش بقانون الستين".