قالت وزارة الخارجية المصرية "إنه لم يكن أمام مصر سوى خطوة سحب سفيرها من سوريا إستجابةً لنبض الشارع المصري".
وصرح الناطق الرسمي بإسم وزارة الخارجية المصرية السفير عمرو رشدي، للصحافيين بمقر الوزارة، أن الخطوة المصرية هي "رسالة تعبِّر عن عدم رضا مصر عن بقاء الأوضاع في سوريا على ما هي عليه"، معتبراً أن الهدف الأساسي من هذه الخطوة المصرية "هو مصلحة الشعب السوري".
واستطرد رشدي قائلاً "كنا نأمل وحاولنا مراراً على مدار عام ألا نصل لهذه المرحلة لكن وللأسف وصلنا اليها وفي النهاية لا بد من الإستماع إلى نبض الشارع، وإلا فإن مصر لا يكون قد حدث فيها أي تغيير وأنا أؤمن أن مصر حدث بها تغيير ولا بد أن ينعكس على السياسة الخارجية المصرية".
وأضاف أن وزير الخارجية محمد كامل عمرو استقبل، السفير المصري في دمشق حيث أبلغه قرار الحكومة المصرية بإبقائه في القاهرة، وكان السفير (المصري) بالمصادفة في أجازة بمصر، وسوف يبقى في القاهرة حتى إشعار آخر.
وقال الناطق الرسمي بإسم الخارجية المصرية "إن تعامل مصر مع الأزمة السورية كان متدرجاً، فلا يصح أن تتغاضى دولة مثل مصر عما يحدث في سوريا وألا تسحب السفير".
وأضاف ان مصر "قامت على مدار العام الماضي باتصالات معلنة وأخرى غير مُعلنة، وأرسلت رسائل مُعلنة وأخرى غير مُعلنة، وحاولنا قدر الإمكان وتعاوناً مع المبادرة العربية ولم يكن هناك إجتماع للمبادرة العربية إلا وحضره وزير الخارجية المصري".
ورداً على سؤال حول إقتراب الوضع في سوريا إلى نقطة اللاعودة، قال رشدي "إن مسألة اقتراب الوضع في سوريا من نقطة اللاعودة هي مسألة ليست بالجديدة، ووزير الخارجية (المصري) سبق أن حذَّر منذ بضعة أشهر من هذه المرحلة وقال وقتها إن الوقت يقترب من نقطة اللاعودة".
وحول قرار الحكومة السورية باستدعاء سفيرها لدى القاهرة، إكتفى رشدي بالقول "إن مصر علمت لاحقاً أن الحكومة السورية قرَّرت استدعاء سفيرها بالقاهرة، وهذا قرار سوري لا نملك إلا احترامه".