حرّمت الدول صناعة استخراج الزيت من الجفت، والذي تسبب بآلاف الوفيات في عدد من البلدان، وهو مسبّب أساسي للسرطان ولتشوهات البنية الوراثية. لكن هذه الصناعة لا تزال قائمة في لبنان، وتحديداً في بلدة بزيزا الكورانية.
وهذه العملية تسبب تلوثاً هائلا في هواء البلدة وجوارها من القرى، وفي التربة والمزروعات ولا سيما في أشجار الزيتون الدهرية، وفي المياه ولا سيما في مجرى النهر الذي يمر بملاصقة المصنع، وللمفارقة كان صاحب المصنع قد استحصل على رخصة لإستثمار مجرى النهر ليودعه نفاياته السامة!
سبق للمحافظ نهرا أن أقفل شخصياً المصنع وختمه بالشمع الأحمر إثر مداهمة له في الليل، حيث كادت روائح المصنع الكريهة أن تسبب باختناقه مع معاونيه والقوى الأمنية المرافقة، على ما أظهره النقل الحيّ التلفزيوني لعملية الاقفال.
أضاف المحافظ: "المهلة هي لفترة محددة وأنا سأمارس دوري الطبيعي بالاطلاع على نشاطه وفي حال تبين أنه يستخدم مواد مسرطنة سأتخذ الإجراءات المناسبة، فالمحافظ هو المسؤول عن السلامة العامة في محافظته ويحق له اتخاذ أي إجراء يراه مناسباً".
يذكر ان وزارة الصناعة ترفض في الأساس مثل هذه الصناعة في لبنان بعدما حرّمها العالم منذ أواخر القرن الماضي. فزيت الجفت قد تسبب بآلاف الوفيات في عدد من البلدان وهو مسبب أساسي للسرطان ولتشوهات البنية الوراثية (DNA).
المعلوم إنه وفق دراسة احصائية على أنواع الزيوت التي يستهلكها الشعب اللبناني، تبين ان 47 في المئة من الشعب يستهلك هذا النوع من الزيت المكتوب عليه زيت الزيتون ظنا منه إنه زيت زيتون خال من أي زيوت مكررة أو معاملات كيميائية أو حرارية أو ممزوج بمادة نفطية أو مذيبات عضوية، فأين وزارة الاقتصاد من هذا التزوير؟
نقلا عن "الجمهورية"