لم تكن مجزرة "رينا" نهايةً لحياة الضحايا فقط، بل شكلت نهاية لاحلام كثيرين، فرّق الموت بينهم وبين أحبائهم. هيكل وميراي مسلّم، الثنائي المتزوج حديثا، قصدا اسطنبول ليس لتمضية رأس السنة وحسب بل أيضا للاحتفال بعيد ميراي الذي يصادف في 29 كانون الأول، أي قبل يومين فقط من الاعتداء الذي أودى بحياة زوجها.
خضعت للتحقيق طوال 7 ساعات، وخرجت بعدها، وليس في حوزتها شيئ بعدما تركت كلّ شيء في الملهى، فتوجهت إلى الفندق وبقيت هناك بانتظار وصول والدتها من لبنان مع عمّ هيكل. وهما أخذا على عاتقهما مهمة البحث عنه، وإذ بهما يتجوّلان بين محطات الشرطة والمستشفيات، إلى أن وجداه وتعرفا على جثته بفضل صورة له كانت على هاتف الوالدة. عادا بقلب مكسور إلى الفندق، لتقول الوالدة لابنتها: "صليبك كبير يا ماما"...